ابراهيم عربي يكتب: (الملاحة النهرية والمعابر) … نشاط مكثف ..!.

بقلم : إبراهيم عربي
موقع السودان الجغرافي المميز جعله محط أنظار العالم أمنيا وسياسيا وإقتصاديا وتجاريا بل جعله محل مطامع مجتمعية بدليل الهجرات الكبيرة ودواعي ومبررات الحرب التي إندلعت في البلاد منتصف أبريل 2023 ، فالسودان يحادد ثمان دول أفريقية لها أهميتها ووضعها فضلا عن الجوار البحري مع السعودية ، وتكشف جميعها وتؤكد أهمية السودان بموقعه وسط الإقليم وأهميته في القارة الافريقية لدول العالم كافة .
وتأتي الطرق والموانئ والمعابر من الأهمية ومن الضرورة بمكان لأجل هذا التواصل المطلوب ، وتعتبر الملاحة النهرية والمعابر أكثر أهمية في حركة أعمال التجارة الخارجية ونقل الركاب ، ولعل معظم الدراسات والبحوث أوصت بضرورة تنشيط المعابر البرية والبحرية والنهرية في ذلك وبل إعتبرت النقل النهري والبحري الأرخص تكلفة ، لا سيما وأن للسودان ميزات تفضيلية في السكك الحديدية والطرق البرية والبحرية والنهرية كما ذكرنا اعلاه ..!.
من جانبها تدرك إدارة النقل النهري ذلك جيدا ولذلك ظلت تبذل جهودا مقدرة سويا مع إدارة النقل البري والمعابر في سبيل ترقية عمل الموانئ والمعابر وتطويرها لمصاف دول الإقليم والعالم ، وتم تدريب كادر بشري مؤهل لتشغيل الموانئ وجميعهم من أبناء المنطقة تم تأهيلهم في فنون تشغيل الموانئ ، فيما بذلت جهود كبرى لتطوير معبري (إشكيت وأرقين) .
قال ياسر مادبو مدير النقل البري والمعابر والمدير المكلف لإدارة النقل النهري والذي ظل منذ تكليفه في حركة دائبة للوقوف ميدانيا علي هذه المرافق مثلما كان قبل ثلاثة ايام بمعبر اللفة علي الحدود (الإرترية – السودانية) ، قال أن ميناء وادى حلفا ظل فى حركة نشطة منذ العام 2009 تحت إدارة هيئة الموانئ البحرية لمقابلة نشاط حركة تصدير الماشية إلى الشقيقة مصر بمعدل أكثر من (ألفين) رأس من الأبقار وتعتبر منظومة الصناعات الدفاعية رأس الرمح في هذا الصادر وقد أنشأت أكبر وأحدث المسالخ بالبلاد بالكدرو بالخرطوم بحري لإضافة قيمة مضاة للصادرات إلا أن الحرب اللعينة طالته وعطلت عمليات تشغيله ..!.
فيما كشف مادبو أن رصيف ميناء وادي حلفا قد تعرض لإنهيار فتولت اللجنة السودانية المصرية عبر قطاع النقل في البلدين مسؤولية إعادة تأهيل الرصيف بموافقة الحكومة المصرية بطول (600) متر طولي وعرض (40) وبمنسوب (183) متر اعلى من منسوب المياه المتوقع ، وبدأ العمل فعليا في ذلك مارس 2023 ولكنه توقف بسبب الحرب ومن ثم تواصل العمل في يونيو 2023 وقطعت الأعمال فيه حوالي 72% لتكتمل أعمالها نهائيا وكان مخطط لها أبريل الجاري 2024 ولكنها تأثرت بالحرب ..!.
وفي ذات الإطار أكد ياسر مادبو إستمرار حركة تشغيل الميناء رغم إستمرار أعمال التأهيل لم تتأثر ولم تتوقف الأعمال في حركة الصادر والوارد ، وقطع مادبو أكد أن العمل ظل يتواصل سويا مع عمليات التأهيل دون أي تأثيرعلى أعمال تأهيل الرصيف وهنالك تعاون تام بين إدارة الميناء وهيئة وادي النيل للملاحة النهرية وأهالي وادي حلفا والشركات العامة لتسهيل خدمات تخليص المواد في سبيل تسريع وتيرة العمل .
في الواقع لاحظنا أن وادي حلفا ظل يشهد حركة دائبة لنهضة مستقبلية بفضل جهود نفر من شبابها تحت شعار (سنعيدها سيرتها الأولى ..!) بعد أن أصبح حالها يغني عن السؤال بعد تهجير أهللنا الحلفاويون الذين هجروا من وادي حلفا (حلفا القديمة) إلي حلفا الجديدة في منطقة خشم القربة في منطقة سهل البطانة، حيث إرتبطت لديهم مساوئ التهجير بشخص الرئيس عبود ، وهم لازالوا يقولون (حلفا دغيم ولا لبنان ..!) ، إلا أن وادي حلفا أصبحت الآن منطقة حركة تجارية نشطة ومنطقة جذب سكاني حيث عاد إليها كثير من أهلها وغيرهم ..!.
علي كل وادي حلفا منطقة حضارات قديمة في مقدمتها الحضارة النوبية فالرومانية والمسيحية والإسلامية وتأثرت ببناء السد العالي في منتصف القرن الماضي في مصر حيث غمرتها مياه البحيرة وتم نهجير سكانها إلى شرق السودان 1964 قبل إعادة إحيائها مجدداً وتطويرها على ضفاف بحيرة السد المعروفة باسم بحيرة النوبة (بحيرة ناصر في مصر) .
الرادار .. الخميس الرابع من أبريل 2024 .

Exit mobile version