ما وراء الخبر – محمد وداعة – قرقاش ..!

قرقاش حاول استعادة الصورة الذهنية للامارات على ايام الشيخ زايد رحمه الله

قرقاش لا يجهل ان اتهام الامارات بتوريد الاسلحة للمليشيا جاء فى تقرير لجنة الخبراء و لجنة الشؤون الخارجية بالكونغرس

الاتهامات جاءت فى تقرير اللجنة الدولية للاجئين ، وفى صحف غربية مرموقة

قرقاش يعلم ان الفريق ياسر العطا ، على الصادق و الحارث مسؤلين سودانيين رسميين

تصريحات قرقاش وضعت الجهات الرسمية السودانية فى موقف لا تحسد عليه،
مستشار الرئاسة بدولة الامارات الدكتور انورقرقاش غرد قائلآ ( رمي التهم جزافاً ضد الإمارات من بعض المحسوبين على جهات سودانية رسمية أسلوب ممجوج لإعادة إنتاج الأزمات وللتنصل من المسؤولية ، علاقة الإمارات مع الشعب السوداني الشقيق تاريخية في كافة الظروف ولن تثنينا المهاترات عن العمل مع الشركاء لايجاد حل سياسي عاجل يحفظ السودان واستقراره ) ، وكان قرقاش قد قال قبل ايام ( ان الاستهداف الإعلامي الذي تتعرض له الإمارات لن يزيدنا إلا ثقة وثباتاً، وسنبقى مصدر اعتدال ومستمرون في بناء وتعزيز نموذج جاذب للتنمية والاستقرار، وسنسعى مع الأشقاء والأصدقاء نحو حلول سياسية لأزمات المنطقة، قناعتنا راسخة وتضليلهم سيذهب هباء منثورآ ، هذه هي إمارات زايد.. ومحمد بن زايد ) ،
قرقاش دبلوماسى مرموق فى الامارات و شغل منصب وزير الدولة للشؤون الخارجية لعدة سنوات ، وهو بلا شك لا يجهل ان اتهام الامارات بامداد مليشيا الدعم السريع بالاسلحة لم تأت من ( بعض المحسوبين على جهات سودانية رسمية ) ، و انما جاءت على لسان مسؤولين كبار فى السودان ، وهو بحكم موقعه الرسمى يعلم ان الفريق ياسر العطا هو عضو مجلس السيادة السودانى بالاضافة الى انه مساعد القائد العام للجيش ، و ان وزير الخارجية و مندوب السودان لدى الامم المتحدة هما من كبار المسؤولين و معنيين بملف العلاقات الخارجية ، اللهم الا ان كان لا يعترف بهؤلاء كمسؤولين لدى حكومة السودان وهو بذلك يرتكب خطأ دبلوماسيآ كبيرآ فى معرض دفاعه عن بلاده ،
جاءت تصريحات المسؤلين الثلاثة التى تفيد بتورط دولة الامارات فى امداد مليشيا الدعم السريع بالاسلحة ، لاحقة لتقارير دولية رسمية ، ابرزها تقرير لجنة مراقبة تنفيذ القرار 1591 ، و من اعضاء لجنة الشؤون الخارجية فى الكونغرس ، و جاءت هذه الاتهامات من اللجنة الدولية للاجئين ، هذه التقارير اكدت ان الامارات تقوم بتوريد الاسلحة و الذخائر عبر مطار عنتيبى بيوغندا و مطار ام جرس فى تشاد ، بينما حذرت منظمة اللاجئين الدولية الهلال الاحمر الاماراتى بسبب سماحه باستغلال شعاره غطاءآ لنقل هذه الاسلحة ، و نقلت صحف عالمية منها ( وول استريت جورنال ، النيوزويك ، واشنطن بوست و التلفزيون الالمانى ) تقارير عن عدد الطائرات و انواعها و الممرات الجوية التى اتبعتها ، و كمية و اصناف الاسسلحة و الذخائر التى نقلتها ، فضلآ عن تخصيص طائرة لتجوال زعيم المليشيا فى رحلاته لبعض الدول الافريقية و اعداد جداول هذه الزيارات و الاشراف عليها ، وهو يعلم ان اتهامات المسؤولين السودانيين استندت على معلومات و تقارير الاجهزة الرسمية السودانية ، وتبع ذلك تبادل طرد الدبلوماسيين بين البلدين ،
قرقاش حاول فى تغريداته استعادة صورة الامارات على ايام الشيخ زايد رحمه الله ، الذى كان يلقب بحكيم العرب و كانت الامارات على عهده تسمى ( امارات الخير) ، و هو لا شك يعلم ان دولته تسمى الآن على نطاق واسع ( بدويلة الشر ) ، فى اشارة لدورها فى اثارة النزاعات و التدخل فى شؤون الدول و تأجيج الحروب ،
قرقاش يعلم ان الشعب السودانى لا يحاكم الشعوب بافعال حكامها ، وفى قرارة نفسه لشعب الامارات وافر الاحترام بالرغم من مشاركة الامارات الرسمية فى دعم عدوان المليشيا ، و استخدام السلاح الاماراتى فى قتله و نهبه و تهجيره و اغتصاب نسائه ، السودانيون شاركوا بعلمهم و خبراتهم فى بناء دولة الامارات الحديثة و كرموا فى ذكرى تأسيس الدولة الاخيرة ، واطلق السودان اسماء رموز الامارات على الاحياء و الشوارع عرفانآ بما قدمته ( امارات الشيخ زايد ) للسودان ، وهذا لا يحتاج الى اثبات ،
تصريحات قرقاش وضعت الجهات الرسمية السودانية فى موقف لا تحسد عليه ، و ربما اعتبر قرقاش ان احاديث المسؤلين السودانيين جاءت فى سياق غير رسمى ، خاصة و ان الحكومة السودانية لم تتبع الوسائل الدبلوماسية المعروفة للاحتجاج على دور الامارات فى الحرب ، و لم تكلف نفسها عناء تقديم شكوى لأى من المنظمات الاقليمية و الدولية المعنية ، و بالرغم من تبادل طرد الدبلوماسيين الا ان الحكومة السودانية لم تقطع علاقاتها بالامارات ، و لا يزال الذهب السودانى يصدر للامارات باوراق رسمية ، وهو امر لا يوجد له تفسيرآ مقنعآ ،
اللوم لا يقع على قرقاش ، فالرجل يقوم بأعباء وظيفته وفقآ للاعراف و التقاليد الدبلوماسية الرسمية ، وحتى الان لم يصله ما يفيد رسميآ بهذه الاتهامات و الامر لا يتعدى ( تهم جزافية و اسلوب ممجوج ) ، واضح ان الجهات الرسمية السودانية لم توفق فى تقديم قضيتها ،
28 فبراير 2024م

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى