خالد الغالي يكتب : ام شوكة تنتفض لكرامة مواطنها..

ولاية سنار، على بعد 40 ك م توجد مدينة أم شوكة، بها قرابة ال100 الف مواطن يشكلون لوحة بيها كل أطياف المجتمع السوداني يعيشون في وئام وهارموني منقطع النظير.
تعاني مثلها مع بقية مدن الولاية ثم السودان من قلة الخدمات العامة، مع وجود كم هائل من الثروات الطبيعية وشعب قادر على العمل ليل نهار.
مع الزمن تمدد حجم السكان، وبلا شك يحتاجون مساكن وتأهيل أحياء جديدة، وهذا ما حصل في ال15 سنة الماضية أو يزيد قليلاً.
هذا التمدد السكاني دعى الناس لشراء أراض زراعية بغرض السكن من أصحابها والتي تؤول للحكومة، مع الزمن ازداد حجم الطلب على الحواشات لاستصلاحها سكن جديد، وبالتالي الكثير من المزارعين باعوا أراضيهم، ثم أصبح المشروع غير مستخدم في الزراعة منذ منتصف التسعينيات من القرن الماضي.
هذا العام تفاجأ المواطنين بالأحياء الجديدة بوجود آليات حفر قنوات لتجهيز زراعي، اتضح فيما بعد انه مستثمر وقع عقد من جمعية المزارعين وإدارة الاستثمار بوزارة الزراعة الولائية، تم التوقيع لقيام مشروع في منطقة جزء منها مأهول بالسكان، الشيء الذي قاد سكان ام شوكة لاستنكاره، لأن الموقعين لم يضعوا اعتبار للمتضررين بالمشروع من سكان لاراض زراعية مستصلحة لجيران سيتأثرون مستقبلاً بتبعات عمليات الزراعة والري (حشرات وأمراض).
فيما بعد أوضح المستثمر جاهزيته للجلوس مع سكان ام شوكة وخصوصاً شرقها (جوار المشروع) لتوضيح نقاط اللبس وسماع آرائهم بغرض استصحابها.
الان ومنذ ثلاث ايام أقام السكان اعتصام مفتوح حتى تدلي الحكومة برأيها قبل المستثمر نصرةََ للمواطن المغلوب على أمره وحكومة شهد لها الجميع بإرجاع الحقوق لأصحابها.
بعد استطلاع العديد من المعتصمين، أكدوا استمرارهم في المطالبة بالحقوق العادلة التي لا يظلم فيها أحداََ، نحن معهم أيضاً لمعرفة كيف ستتم معالجة الأمر واضعين في الاعتبار تجارب سابقة تدعو للندم من مستثمرين في نفس البلد ونفس القطاع.
سنار – أم شوكة
خالد الغالي

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

19 − سبعة عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى