يس عثمان يكتب : حرية التظاهر والتعبير يضع الحكومة اليوم في مواجهة التيارات

اليوم الجمعة من أفضل أيامنا عند الله سبحانه وتعالى وهو يوم فيه ساعة مستجابة نسأل الله سبحانه وتعالى أن يرفع عنا الوباء والبلاء والغلاء وكل هذة الفتن ما ظهر منها وما بطن وفي هذا اليوم مطالبون فيه بذكر الله كثيرا وأن نتوقف عن البيع ونتوجه الي بيوت الله من أفضل المواقع على وجه الأرض لنذكر الله كثيرا كما أمرنا ونصلي على حبينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي قوله تعالى (إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما) صدق الله العظيم ومطالبين بالصلاة عليه كثيرا في هذا اليوم فإن صلاتكم تعرض على فارد عليكم السلام يوم الجمعة وفي بقية الايام الأخرى يرد عليك السلام ملك موكل من الله سبحانه وتعالى وهنيئا لمن رد عليه افضل الصلاة والسلام وهذا اليوم هو يوم عيدنا الأسبوعي لكل المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها ياتون الي المساجد ويستمعون الي الخطب من ائمة المساجد في الوعظ والارشاد والتوجيهات تذكرنا بجادة الطريق وهو الصراط المستقيم يوم العبور العظيم والناس فريقان فريق في الجنة وآخر في السعير والعياذ بالله
و الصراط المستقيم هو طريق الحق والايمان والتمسك بكتاب الله وسنة رسوله الكريم عليه افضل الصلوات والتسليم وعدم اتباع اهواهنا وشهواتنا حتى لا نضل عن جادة الطريق..
وما احلى ان نقفز الي الدرجات الرفيعه من الإسلام الي الإيمان الي الإحسان وهي الدجة العالية التي نسعي لها جميعا وهي درجة الشفافية والمراقبة الذاتية ان تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فانه يراك ولكن كثير منا هم حتى الآن في الدرجة الأولى درجة الإسلام يقومون فقط باركان الإسلام ولكن يجهلون كثيرا عن أمور دينهم الحنيف المعتدل بسوء الفهم للإسلام عمدا أو جهلا ويعملون بالاهواء والتي من شأنها ان تعادي الحق ايا كان فالصراع بين الحق والباطل والخير والشر مستمر وسنة من سنن الله في الكون وقد شهد العالم اجمع في العصور السابقة صراع الحضارات وكيف انتصرت الحضارة الاسلامية وسادت في العالم والتي أخرجت الناس من الظلمات إلى النور هذا الكتاب المبين
المحفوظ من عند الله سبحانه وتعالى
والدرجة الثانية هي درجة الإيمان وهذة مقياسها كما قال رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم اذا رأيتم الرجل يعتاد المساجد فاشهدوا له بالإيمان.. والايمان ما وقر في القلب وصدقه العمل هم أهل الله وخاصيته المرابطون الدائمون تجدهم يتزاحمون في الصفوف الأولى في المساجد ويتعارفون مع بعضهم البعض ويتقابلون في اليوم في هذة الجامعة البرلمان الدائم خمس مرات ويتناقشون في أمور دينهم ودنياهم وهم ياتون الي هذة المساجد يتلذذون بهذة العبادة أرحنا بها يابلال كما كان يرددها رسولنا الكريم صلى الله عليه وسلم
فاليوم قررت هذة الفيئة من تيارات إسلامية مختلفة للتعبير عن رائهم في التعديلات المتنوعة التي اقرتها الحكومة مؤخرا ووصفوها بأنها استعجلت في هذا الأمر واستبقت المجلس التشريعي القادم وانها تمس ثوابت الامه والشريعة الاسلامية وهي تيارات لا يمكن الاستهان بها ولها اوزانها وقوتها على الأرض ومن أوجب واجبات الحكومة اليوم ان تسمح لهم بنص القانون والدستور والذي اتاح حرية التظاهر والتعبير السلمي ولكن في ظل هذة الظروف الصحية لابد من الاشتراطات والاحترازات الصحية كما فعلت ذلك مع شباب الثورة في ذكرى الثلاثين من يونيو والذي ربما يكون هذا هو الدافع الذي ادي الي اغلاق الكباري والجسور خلال هذا اليوم بولاية الخرطوم مع العلم بأن الحظر من السادسة الي الخامسة صباحا وهنا انتقص حق من الحقوق وهو حق حرية التنقل في الفترة الصباحية بين مختلف المدن بالولاية ولكن ربما يكون ذلك لدواعي أمنية خوفا وتحسبا لخروج هذة التيارات في جمعة الغضب التي جري الترويج لها والدعوه لها على نطاق واسع وقد استبق رئيس مجلس الوزراء عبدالله حمدوك هذا الخروج بتصريح نزل بردا وسلاما على هذا التيار العريض عندما قال في تصريحات صحفية الحكومة حريصة على إرث وقيم الإسلام واحترام المبادئ والشعائر الاسلامية دون المساس باي من حدود وكليات وأهداف الدين .. نعم هذا هو الحديث الذي يطمئن هذة التيارات والتي تطالب بأن تكون الشريعة الإسلامية فوف الوثيقة الدستورية التي تحكمنا الان بدون دستور دائم ومجلس تشريعي منتخب ترجح فيه كفة الاوزان لإجازة مثل هذة التعديلات. فالعبرة ليس بالاقوال بل بالأفعال يبقى العمل الصالح ويذهب العمل الطالح الزموا الاستغفار ولا تيأسوا من رحمة الله لعلنا ننجو جميعا بالصدق قال تعالى (ياايها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

تسعة عشر − 12 =

زر الذهاب إلى الأعلى