
(1)…
خسرت الدولة السودانية كثيرا ومازالت تخسر بوجود قطاع عريض بإنعامهم خارج الدورة الإقتصادية مثل الرحل والذين بحكم انتشارهم الواسع وحركة البدو فى حلهم وترحالهم تشكل ثروتهم دورآ هامآ فى الاقتصاد السودانى ولكنها خارج الدورة الإقتصاديه لما أصاب الرعاه من تهميش فى الحفاظ على صحة القطيع وتطويره وتحسين نسله حتى ينافس فى السوق العالمى وهو مورد إقتصادى هام يعود بعائد للإقتصاد الوطنى وللبدو قيم ومعتقدات ثقافيه وخبرات وتجارب شكلت وجدانهم الاجتماعى العام فى بيئتهم البدويه التى ألفوها وغير قادرين على العيش بعيدآ عنها لإرتباطهم النفسى بها بعيدآ عن أى سياسه حفاظآ على ثروتهم من حيث ارثهم التاريخى المكتسب من أجدادهم وقبائلهم وإحساسهم بقوتهم لمواجهة أى مخاطر ناجمه عن أطماع فى مالهم وحركتهم بالرغم من ضعف مستواهم التعليمى وإهمال الدوله السودانيه لمتطلباتهم الخدميه منذ الاستقلال لتغيير نمط حياتهم البدويه إلى حياه متقدمه
(2)…
الإنسان بطبعه ميال للحفاظ على ماضيه وحبه للمعرفه علي الدولة أن تعمل على مَعالجة أوجه القصور فى القطاع الرعوي وضمان حركته فى مساراته حتى لا يصطدم بأصحاب المهن الأخرى كالمزارعين على وجه الخصوص وهؤلاء يمثلون شريحه هامه فى الاقتصاد السودانى حتى نتجنب التقاطعات فى المصالح ونشوب النزاعات ونحقق السلام الاجتماعى بين المكونات
(3)..
واوصى الملتقى المنظم من قبل مفوضية العدالة والحقيقة والمصالحة التابعة لرئاسة مجلس الوزراء مفوضية سلام دارفور تحت شعار (موسم زراعي ناجح) فى البيان الختامي الذي حضرة والي جنوب دارفور بالإنابة اللواء شرطة صلاح أحمد الزين بالاهتمام بتطوير الزراعة فى مجال القمح المطري ،الاهتمام بالواقع الجديد المتمثل فى الانتاج الراسي والافقى من خلال تكامل الادوار بين المزارع والراعى وعدم تعدي طرف على الاخر ، فتح المسارات مع توفير إحتياجات الرعاة ، وضع إستراتيجية لتنمية وتطوير قطاع الرعى والرحل ، بان تولى قضية المرحال والمسارات والزراعة إهتمام يقوم على دراسة علمية يستوعب التوسع الزراعي والزيادة فى عدد الثروة الحيوانية مع وجود قوات مرتكزة فى مواقع مختلفة فى زمن الحصاد لحماية الانتاج ، بأن يكون للرعاة ممثل فى لجنة تخطيط الاراضي ، تمكين الادارة الاهلية ورفع مستواها الثقافي لتعطير العلاقات بين المكونات الاجتماعية ، نشر قيم السلام والحرية والعدالة بين المواطنيين ، إستمرار عملية جمع السلاح لإعادة الثقة بين الراعي والمزارع ، الاهتمام بالمراة والطفل وكل الشرائح الضعيفة فى المجتمع من حيث الصحة والتعليم ، منع الاحتكاك بين الرحل والمزارعين بوضع قانون ملزم للطرفين مع مراعات التنمية المتوازنة ، التنافس من اجل الموارد من اكبر المهددات الامنية ،تدارك الصراعات حتى لاتتطور ،تنفيذ توصيات ملتقى مرشنج بخصوص مكافأة وقال صلاح ان (80%) من سكان السودان يعتمدون على الزراعة ويمثل ركيزة اساسية للمواطن واقتصاد السودان واضاف حكومة الولاية اهتمت بالموسم الزراعي مبكرأ واعدت التقاوى والوقود والاسمدة والاليات بدعم من المركز ووعد صلاح بتنفيذ مخرجات الملتقى وكشف عن وجود قوات الان فى إرتكازات فى مواقع مختلفة فى المحليات ولجان إسناد تعمل فى فتح المسارات والمراحيل والعمل من اجل إنجاح الموسم الزراعي .
(4)….
وابدت أماني محمد بشيرنائب مفوض مفوضية العدالة والحقيقة والمصالحة عن تفاؤلها بالشفافية والوضوح التى إتسمت بها الملتقى فى طرح المشاكل والحلول مقدمة الشكر لحكومة الولاية على التعاون والمساعدة فى نجاح الملتقى وقدمت الشكر للادارة الاهلية وقالت انها ركيزة للمفوضية فى تحقيق المصالحات والتعايش السلمي فضلا عن تجاوز مرارات الماضي وقالت أماني بشير إن المفوضية هي إحدى مفوضيات سلام دارفور والتي تهدف لبسط ونشر السلام والتعايش السلمي في دارفور لافتة الى أن الملتقي يأتي من أجل تعزيز حماية الموسم الزراعي بجنوب دارفور وأشارت إلى أن تأخير قيام الملتقى كانت بسبب الظروف الصحية المتمثلة في جائحة كرونا ولفتت الي أن الورشة قدمت فيها ورقتان الأولى عن خطة وبرامج وآليات الموسم الزراعي قدمها مدير عام وزارة الإنتاج والموارد الإقتصادية حسين عمر والورقة الثانية بعنوان مهام الإدارة الأهلية في حماية الموسم الزراعي قدمها عبدالله عربي مدير الحكم المحلي بالولاية
وقال العمدة أحمد التجاني أبوسعدية ممثل الإدارة الأهلية إن القوانين التي اجيزت سابقا لحماية الموسم الزراعي يجب تطويرها حتى تلبي طموحات المواطنين مبينا أن المراحيل والمسارات الموجودة الان بجنوب دارفور لها أكثر من (٣٠٠) عام بحسب قانون دالي ودعا الحكومة إلى تطويرها حتى تواكب النمو السكاني وزيادة القطيع لابد من أخذ حديث أبوسعدية ماخذ الجد.. حديث أثار موجة حادة من النقاش داخل الملتقي وخارجه!!!! بهدف تطوير (قطيع الثروة الحيوانية) لفائدة الجميع داخليا وخارجيا والاهم من كل ذلك الإهمام (بالإنسان )الذي يقوم برعاية (القطيع) وإعطائه حقه ومستحقه.
أخيرا…
نهضة هذا (السودان) تقوم بالإعتماد علي الزراعة بشقيها النباتي والحيواني مع ضرورة عدم قيام شياطين الانس والجن بشيطنة طرف علي الاخر ودفعه للمواجهة الخاسرة وقيام الدولة بما عليها تجاه كل طرف دون تفضيل طرف علي الاخرلجهة أن السودان بلد يسع الجميع .


