ابراهيم عربي يكتب: (الخرطوم) … دعارة وبارات وو ..

 لا أدري ماهو رأي علماء الدين والقانون الشرعي في تعديلات مواد القانون الجنائي (154 ، 155) التي دفع بها وزير العدل السوداني الدكتور نصر الدين عبد الباري ، أحلت الزنا والدعارة وصناعة وبيع الخمور والعودة لخرطوم البارات ومصانع ديمتري وجرجس وإخوانهم للشري والويسكي ، خرطوم (المجون والدعارة والمخنثين) كانت (سبع بيوت وحي الزهور وسعد قشرة وغيرها) في بدايات عهد حكومة مايو الاشتراكية بحكومتها اللادينية ، وبل ستعيد تلكم التعديلات الولايات والقري والفرقان لعهد (الأندايات) .
ولكن لا أدري علي ماذا بني وزير الإرشاد والأوقاف نصر الدين مفرح فرضيته قائلا (ان الحركة الإسلامية لم تقم لها قائمة ثانيا) ، وماهي مشكلة هؤلاء الإثنين (نصر الدين) مع الدين ، إذ إستحقا بهذه التصريحات أن يطلق عليها (ماحيو الدين) وليس (ناصرو الدين) ، لا ياهؤلاء وهل الحركة الإسلامية حزبا سياسيا لتذوب مع المؤتمر الوطني او غيره ولو مؤقتا ؟ ، كلا وألف لا إنها حركة مجتمع وهي سلوك وأخلاق وأعراف وتقاليد وقيم راسخة في داخل الأسرة السودانية يحملها اكثر من (ثلاثين) مليون مواطن شعلة في داخل المساجد والخلاوي طلابا للعلم والقرآن . 
أهلنا في الجزيرة ابا التي تنتسب إليها يا مفرح (الفرحان) ، إنها بلد الأنصار والدين والعقيدة ، قاوموا شخصا لمجرد ان وضع (سفة تمباك) علي شفته داخل الجزيرة أبا ، حيث قبض أحد الأنصار الخلص علي خشمه قائلا (وحات ود المهدي إنت سفيتها هنا ولكن ما تفها وإلا خارج الجزيرة ابا) ، فقد كان !، فماذا نقول لوالدنا محمد هارون (رحمة الله عليه) فقد عاش انصاريا تقيا ورعا حاملا للدين ومات عليه ، فكان يحمل (بقايا السجارة) بقشتين بعيدا من منزله وهو يهمهم (من أين أتت هذه الغاذورات؟) ، فكان هؤلاء خيار من ثلة من الأنصار !، أيستطيع (ماحيو الدين) هاذين الحديث بكل صراحة لأهلنا هناك عن تعديلاتهم تلك ؟ .
لن تستطيع يامفرح الفرحان أن توأد الحركة الإسلامية بمجرد تصريح أهوج لاينم عن مسؤولية هكذا ، فإنها ملك للمجتمع وليس للمؤتمر الوطني ولا حزب سياسي ، ولن تستطيع أن توأدها مناهج القراي ولا إغلاقكم المساجد ومنعكم إقامة الجمعة وإفطارات رمضان ، انها الشريعة الإسلامية السمحاء مكانها عقول وصدور الرجال الذين هم لها وسيحرسونها ، أتريدون يا ماحيو الدين ان يرقص المجتمع طربا لعلمانيتكم التي تمهدون لها الطريق ؟ كلا فإن باطن الارض أهون عليهم مما تدعوهم إليه ، وإنها لأمانة نحملها للبرهان وحميدتي ! .
لا .. ياهؤلاء إن وافقكم إمام الأنصار سليل المهدية حاملة لواء الإسلام في السودان الرأي لأهداف سياسية معلومة فذلك خزي وندامة وهنالك الكثير ليقال ، وإن وافقكم السيد محمد عثمان الميرغني سليل بيت رسول الله صلي الله عليه وسلم لتحالفات وأسباب ومكاسب سياسية معلومة ف(النار تلد الرماد) ، فإن حملة لواء الإسلام يتبرأون منهم جميعا ومنكم والحكم عليهم كما هو حكمهم عليكم (الطيور علي أشكالها تقع) .
لا ياهؤلاء لا تحسبون صمت المجتمع موافقة أو عجز أو قبول لتلكم التحريفات ضد الدين ، لا .. لا بل كان الصمت (صدمة) ، ولكن حالما بدأ المجتمع يستعيد عافيته وليست الدعوات لجمعة الغضب ببعيد ، إذ سترتفع مكبرات الأصوات بالمساجد لتقول كلمتها ، لا وألف لا .. لا لكل قانون يلغي حدًّا من حدود الله ولكل محاولات تشريعية تبيح الزنا والدعارة ، حقا ستواجه قوانينكم مكان التعديل بموجة عاتية من الإحتجاجات وبل رفض شعبي واسع ، ستسمعونها لاءات وإستنكارات وشجب وإدانة وربما ستسمعون كلامًا جارحًا يوازي خبثكم والمكر السيئ الذي مكرتموه . 
وليس ذلك فحسب ، بل لن تسلم حكومة حمدوك الإنتقالية (الفاشلة فاقدة الأهلية والشرعية) دون المطالبة بإقالتها ، وليس لترقيعها او ترميمها بأشخاص مكان آخرين ، في الواقع ان وزراء حكومة حمدوك جميعهم سيئون ولابد من إقالتهم ، وليس هنالك أسوأ من مدني عباس مدني من الرجال وحبوبة أسماء من النساء وماحيو الدين وهادموا القيم والأخلاق ، فإن جميعهم ساقطون لم ينجح منهم أحد ، لا ولاء ولا لينا ولا مانيس ، وقد آن الآوان لان تعلم يا حمدوك أن المواطنين قد أفاقوا من الصدمة والفيكم اتعرفت يا سليل قوي اليسار من الشيوعيين والبعثيين والناصريين تماما كما بدت الوثيقة الدستورية (المهترئة)  .
أعتقد ان تلكم التعديلات القانونية إهانة كبري لكرامة المرأة وإنسانيتها ، بل ستجعلها مجرد سلعة للبيع وكائن للهوي ، كما في باريس وأمريكا وبلغاريا وقبرص وغيرها من بلاد الفجور والإباحيات ، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هل يقبل ماحيو الدين الفاحشة والرذيلة في أسرهم ، او أن تنتهك حرمات بناتهم ؟، وماهو موقفكم إن شرب أحد خمرا وارتكب الزنا في حرائركم وارتد وعلي ذلك قس ؟ لا ياهؤلاء هذه التعديلات ستجعل المتذبذبون من المجتمع محتالين ومتحايلين لإرتكاب أسوا الجرائم المجتمعية (ألهم هل بلغت فاشهد !) . 
عمود الرادار … الأخبار .. الاربعاء 15 يوليو 2029 .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى