
(1)…
جماهير الشعب السوداني تنظر بعين الإعجاب والتقدير للنضال السلمي المدني الديمقراطي الذي إنتهجه أهالي منطقة نيرتتي بولاية وسط دارفور من أجل تحقيق مطالبهم ونيل حقوقهم .
هذا النوع من النضال أرسته القيم النبيلة لثورة ديسمبر المجيدة وأن الحكومة الانتقالية عازمة على التأسيس لعهد جديد يقوم على (الحرية والسلام والعدالة) مشيدا بمستوى الوعى السياسي الذي يتمتع به انسان نيرتتي وأن أي حكومة لأتاتي بإرادة الشعب لن تبقي علي سدة الحكم مهما فعلت..
الحديث للأستاذ فيصل محمد صالح وزير الثقافة والإعلام الناطق الرسمي بإسم الحكومة الإنتقالية السودانية عند مخاطبتة والوفد الوزاري والامني من الخرطوم لإعتصام نيرتتي في 6/ 7/ 2020م
(2)…..
الكل يعلم بان عهد الغتغتة والدسدسة إنتهي لذلك السؤال هو لماذا يتمسك أهل السودان (حكومة وشعب) بتدوير منطق (الهبالة والعوارة) في كل مرة حتي الوصول إلي أقبل بعضهم علي بعض يتلاومون ومن ثم الدخول في جدلية أخذت نملة وإخذت حبة وخرجت وهكذا دواليك والختام ب(الحلو مر) بتكوين لجنة تحقيق في أي أمر وفي النهاية اللجنة تموت وتشبع موت والجماهير في إنتظار إحياء العظام وهي رميم…!!
نعم ماحدث في أحداث كتم بولاية شمال دارفور يتفق فيه الجميع بأن هناك دموع ودماء سالت علاوة علي خسائر مادية وصلت إلي حرق أكثر من (14)عربة وجرح أكثر من (9) أشخاص بحسب شهود عيان من هنااااك لمطالب مشروعة بل هي حقوق واجبة التنفيذ من بينها كف أذي المليشيات التي سامت الناس سوء العذاب قتلا وتشريد ونهبا..مع تعدد (الروايات) وتبادل (الإتهامات )لكن الكل يؤكد بانه لن يضيع حق وراءه مطالب وبمثلما ذهب البشير سيذهب أي ظالم وطاغية حتي ولو بعد حين..مع إستمرار مؤشرات دوامة العنف والدموع في دارفور مع الاسف الشديد..ولكن هل يعقل في أي بقعة في العالم يفض إعتصام ثوري مطلبي في ظل حكومة الثورة التي جاءت بها الشعب من الشوارع التي لاتخون لجان المقاومة في بيانها تقول بحدوث فض إعتصام في كتم!! ..فيما تشير حكومة ولاية شمال دارفور بحسب بيانها إلي حدوث هجوم من متفلتين بعد زيارتها التفقدية لمنطقة فتا برنو يوم 12/ 7/ 2020م وبعد مغادرتها بطائرة عمودية تركت العربات الإدارية التي تقل الاعلاميين والمراسم والحراسات وأثناء مغادرة العربات للفاشر عبر كتم تعرضت للرشق بالحجارة والاسلحة البيضاء من قبل متفلتين مما حدا بالموكب للإحتماء برئاسة شرطة محلية كتم فهوجم من المتفلتين وهم في قسم الشرطة مما أدي إلي حرق (14) عربة وجرار وحرق قسم الشرطة. البيان ممهور بتوقيع والي شمال دارفور بالانابة رئيس لجنة أمن الولاية محمد إبراهيم عبدالكريم وبحسب بيان الحكومة أن الذي حدث هو هجوم من متفلتين وليس فض إعتصام كما تشير الاسافير ولجان المقاومة.
(3)….
من المؤسف أن تكون عقلية حكومة الفترة الإنتقالية (حكومة الثورة) هي ذاتها نفس عقلية حكومة الإنقاذ دأئمة اللجوء إلي الحلول الأمنية العقيمة فاقدة للراي الصائب والرؤية والإستراتيجية لحل المشاكل المطلبية المشروعة للمواطنين بمنطق القوة والبطش فكانت حلها لأزمة دارفور التي نشبت في العام 2003م ومهدت لثورة ديسمبر في العام 2018م ..الازمة التي خلفت مابين (10) ألف ألي (300) ألف شهيد ونازحين ولاجئين يفوقون ال(2)مليون نسمة.. العدد الحقيقي للازمة غدت مغالطة بين حكومة الإنقاذ برئاسة المخلوع البشير ومنظمات حقوق الإنسان.. ومازالت المغالطات مستمرة منذ أحداث دارفور مرورا باحداث فض إعتصام القيادة العامة بالخرطوم وحتي أحداث كتم وربما الذي يليه… والنتيجة إستمرار (الظلم والقهر والإفساد ) ..ومش حتقدر تغمض عينيك مع شعب يعشق الديمقراطية (قولا )كما يعشق تدوير غلاط (الهبالة والعوارة) بهدف طمس الحقائق وسيادة حكم الظالم علي المظلوم حتي ولو قهرا بشراء الذمم والنفوس بأثمان بخسة!!!.. مع وجود من يرفضون تكرار إعتصام القيادة العامة بالخرطوم وحدث ماحدث!!!.
(4)…وللامانة والتاريخ مازال السودان يحكم بنفس عقلية العصبة التي ورثت الحكم من المستعمر الانجليزي..(عقلية )إبتدعت فتنة المحاصصة عند إعلان الإستقلال حين أدارت ظهرها لدارفور وضربت عليها طوقا جديدا من العزلة السياسية وحرمتها من الوظائف الأساسية التي تركها الاستعمار وهي أكثر من(800) وظيفة لم تنل دارفورمنها ولا وظيفة واحدة علاوة علي عزل دارفور من المساهمة فى قيادة البلاد في الجهاز التنفيذى والتشريعي عمدا من خلال ما عرف بتصدير النواب لدارفور وبحر أبيض عقلية (عصبة) تعتبر الحكم والمواطنين في المركز وسط الخرطوم فقط وماعداه كلو مهمش مواطنين من الدرجات الدنيا ربما يكونو في الدرجة الثالثة ومادون..(عقلية )كرست للمحاصصة، للعنصرية ،الجهوية ،القبلية والمناطقية منذ الإستقلال وإلي يوم الناس هذا…!!!.
أخيرا…
متي يكف أصحاب المكر والخبث السياسي علي طريقة (ضربني بكي وسبقني إشتكي) من تحريض الذين إعتدوا بالتظاهر مع الذين تم الإعتداء عليهم ومحاولة تقسيم المجتمع إثنيا(…)بمنطق تشتيت الكورة .. حقائق الواقع والمنطق تقول يتظاهر الذين تم الاعتداء عليهم ويساعدهم كل الناس دون تمييز لرد الحقوق ..دونكم إحتجاجات أمريكا تظاهر البيض مع السود مساندين ورافضين للقهر والظلم ولم يرفعوا لافتة مكتوب عليها(للبيض قضية!!).
الاثنين 13/ 7/ 2020م


