للأمانة والتاريخ – محجوب حسون- نزع السلاح.. وتوازن الرعب؟!

(1)….
..أي حديث أو محاولة الأن لجمع أو نزع السلاح من المواطنين المسالمين أو المتفلتين (المجرمين) والدنيا (خريف) يعتبر كسب سياسي رخيص ومحاولة لزر الرماد في العيون يهزمه الواقع..الحديث لعدد من العمد ووجهاء دارفور .
وإذا لم تصدق الحكومة الإنتقالية وحواضنها السياسية (…) مع شعبها في موضوع أو مسألة جمع أو نزع السلاح سيستمر مسلسل (سيصرخون) يوميا قتل ونهب للمزارعين في مزارعهم وصولا إلي سيناريو (الفقر،الجوع والمرض) ليد سفلى ممدودة بالسؤال أعطونا أو منعونا من دول (العرب والعجم) لدولة( تدعي) بأنها سلة غذاء العالم منذ سنين…!!!
(2)….
السودان الارض البكر مازالت تعاني من ألم مخاض ولادة دولة يعتز بها أهلها والناس أجمعين بسبب أخطاء سابقة أرتكبت في دارفور بداية من الديمقراطية الثالثة عندما سلح الحزبين الكبيرين الإتحادي الديمقراطي وحزب الامة القومي أهل دارفور فالاول سلح القبائل العربية والثاني سلح القبائل الافريقية أو الزرقة وفيما بعد إقتدت بهم حكومة الإنقاذ بتسليح القبائل العربية التي عرفت وقتها ب(الجنجويد ) أي جن راكب جواد لقتال القبائل الافريقية والتي عرفت ب(التورا بورا) فالاولي إستخدمتها الحكومة في قتالها ضد الحركات المسلحة التي إستعانت بدول الجوار الافريقي والعربي وحتي إسرائيل وأمريكا وكل من هو ضد قيام دولة سودانية قوية عزيزة معتمدة على نفسها فمدت الحركات المسلحة بالسلاح والاليات الثقيلة فحققت إنتصارات داوية علي الحكومة السودانية وأرهقتها بحرب العصابات أو الغوريلا فذهبت 80% من ميزانيتها للمجهود الحربي.. بدورها إستعانت الحكومة السودانية وقتها بالقبائل العربية عبر نظرية( فرق تسد) ومدتها بالسلاح وشجعتها عنصريا للقتال بل رسخت لها بأن تواصل إنتصارات (التورا بورا) أو الحركات المسلحة يعني نهاية تواجدكم كعرب في السودان ودارفور تحديدا.. ودارت الحرب بين أبناء العمومة في دارفور وحكومة الخرطوم تتفرج.. فحدث ماحدث..!!
(3)….
وللأمانة والتاريخ إن إرتفاع الاسعار يوميا وبصورة جنونية والتضخم وهواجس (قفة الملاح) دفعت الناس دفعا إلي الزراعة مكرهين وهم يحملون أرواحهم في أكفهم (موت موت.. حياة.. حياة) لجهة أنه لاسبيل إلا الزراعة حتي ولو كانت تحت أزيز الرصاص وإستفزازات المتفلتين علاوة علي سباق التسلح في الخلاء بين من يملكون السلاح كل يدعي القوة المطلقة والبطش في ظل غياب الحكومة!!
(4)…
التاريخ يحدثنا عن قيام محاولات لجمع السلاح في السودان عدة مرات لكن دون جدوي أخرها في العام 2015م في زمن حكومة الإنقاذ والتي إستمرت ولكنها كانت أشبه بدفن الليل أبو كراع بره..!.. بجمع السلاح من بعض القبائل وترك بعضها بحجة أنها قبائل الحكومة أو ظلت مساندة لها.. وحسبما نرى بأن الطريقة المثلى لجمع أو نزع السلاح بان تكون سودانية خالصة بالتعاون والتنسيق مع دول الجوار الافريقي بدعم دولي حقيقي في توقيت واحد مع تلك الدول أو قفل حدودها مع السودان في ذات التوقيت لتبدا مهمة السودان في نزع وجمع السلاح داخليا..وإمتداد لتلك الازمات أمس الاربعاء 8/ 7/ 2020م قامت مجموعة من الفلاتة بالهجوم علي مزارعين من قبيلة أبودرق بمحلية الردوم وقتلت (5)منهم بينما حاولت الشرطة التدخل حتي لاتتسع رقعة المشكلة ..ويستمر التفلت..
أخيرا…
لنجاح الموسم الزراعي الحالي والذي فشله يهدد (بالمجاعة) الافضل للحكومة الإنتقالية أن تعمل علي توازن الرعب أو القوة بأن لايقوم المجرمين باي مشكلة خوفا من قوة الحكومة..وعليها
بنشر قوات مدججة بالسلاح لها التقديرات في حسم وردع المتفلتين قوامها (الجيش ،الشرطة والدعم السريع) وبالتالي يمكن أن يزرع الناس أمنين مطمئنين.
الخميس 9/ 7/ 2020م

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

10 − سبعة =

زر الذهاب إلى الأعلى