احمد محمد عبدالجبار يكتب: القرن الأفريقي ما بين المشاع الدولي والمستقبل الإقليمي

يطلق علي المنطقة والواقع في شرق أفريقيا ؛القرن الافريقي نسبة لبروز اليابسة داخل مياه المحيط الهندي الذي يشبه ووحيدة القرن وهو حيوان معروف في افريقيا ويشتهر به المنطقة ؛للقرن الافريقي العديد من المفاهيم ولكن المعتمد مفهمين
المفهوم الأول ألهو الإطار الواسع والذي يدخل فيه الخريطة السياسية لمنطقة القرن الافريقي ويضم العديد من الدول منها الصومال واثيوبيا وجيبوتي والسودان وجنوب السودان وكينيا ويوغندا وتنزانيا وارتريا .
اما المفهوم الضيق ألهو الخريطة الجغرافية لمنطقة بيضم دولتان الصومال و جيبوتي دخل اثيوبيا من الجانب الإستراتيجي ثم نسبة للتطورات السياسية انفصال أريتريا عن اثيوبيا في عام 1993م ليصبح الخريطة الجغرافية لمنطقة القرن الافريقي يضم أربع دول (اثيوبيا أرتيريا الصومال وجيبوتي ).
تعاني منطقة القرن الافريقي من عدة مشكلات ؛بعضها ترجع جذوره الي مرحلة الحرب الباردة -وربما أبعد من ذلك وبعضها ظهر بشكل واضح خلال فترة الحرب الباردة.
من اهم المشكلات التي تعاني منها المنطقة :
الصراعات الداخلية والتدخلات الخارجية ما ترتب عليها من مشكلات اللاجئين النازحين ومشكلات الأمن الغذائي والفقر والأمراض المتوطنة وغيرها.
برغم من تلك المشكلات إلا انو للمنطقة أهمية استراتيجية ليس ل أفريقيا إنما لعالم اجماع إذ يتحكم في حركة التجارة العالمية عن طريق مضيق باب المندب منها الي البحر الأحمر اضافة الي إشرافه علي خليج عدن وزاد من اهمية المنطقة شق قناة السويس .
برغم حيوية المنطقة إلا انو تعرض لهجمات شرسة من قبل القراصنة مما شكل صدمة دولية للعالم للتطرح موضوعا حيويا وهو التدخل الدولي في المنطقة وأهدافه الحقيقية وتأثيره علي أمنها الإستراتيجي .
برغم من أن المنطقة تتعرض لتدخلات خارجية بطريقة ووحشية وقريب سوا كان بغرض تقديم الخدمات الإنسانية العاجل او بغرض بناء القواعد العسكرية والأخير بتكون بعلم النخب السياسة الحاكمة للدول القرن الافريقي،لذلك أصبح المنطقة مشاع لتدخلات الخارجية اغلبه من الدول المهيمنة علي قرارت المنتظم الدولي كولايات المتحدة الامريكية واسرائيل روسيا والصين القطب الاقتصادي الأكبر في المنطقة إلا انو لم يكن التدخلات الخارجية هي السبب الأول في تأجيج النزاعات والمشاكل في المنطقة إنما هناك أزمات شديد داخل الإطار الإقليمي لها فالمستقبل علي حافة الهاوية كما أراه الآن هناك صراع بين الصومال واثيوبيا حول منطقة الاغادين يعود الي حقبة الاستعمار ربما تسبب ذلك في مواجهات عسكرية دامية إلا لم يقم أطراف النزاع باستخدام الطرق الدبلوماسية في حله .
ولا يقتصر النزاع الاثيوبي الصومالي إنما يتشابك النزاعات في أغلب حدود المنطقة كما يشهد اثيوبيا أرتيريا نزاع حول الحدود وكذلك السودان وجنوب السودان كذلك أرتيريا والسودان وأيضا السودان وأثيوبيا حولة المنطقة الزراعية (الفشقة).
أيضا وجود مشاكل الأقليات سوا كانت الأقليات المسلمة وا القبيلة كما يظهر ذلك جليا في كل من كينيا الصومال واثيوبيا اذا تطور عدم احترام حقوق الأقليات يمكن لها أن تطالب بحق تقرير المصير بذلك يتصدى المنطقة الي دوليت ويخدم هذا المشروع القذر لدول الغربية علي رأسه الولايات المتحدة الامريكية وإسرائيل.
داخل خريطة القرن الافريقي هناك إقليم يتمتع بحكم زاتي وهي غير معترفة به دوليا موجود ضمن الخريطة الجغرافية للصومال وهي تقع شمال الصومال وعاصمته واكبر مدنه هرجسية ولها مدنية ثانية لا تقل أهمية عن العاصمة وهي دار السلام كما انو به أهم ميناء في المنطقة اذا يبلغ المسافة من ميناء بربرة الي مضيق باب المندب 6ساعات الشي الذي عطاه أهمية استراتيجية كبيرة جدا بذلك يمر به كل السفن التجارية ونقالات النفط وغيره .
أيضا يعتبر اقليم مستقرة اذا قارنها بالصومال الأم ولكن المشكلة هو عدم الاعتراف به دوليا .
يدخل في ذلك سد النهضة الإثيوبية كمتغير إقليمي والحرب بين دول حوض النيل الضمانات الإستراتيجية والفردية لهذا الدول بشأن قيام وتشيد سد الألفية كاضخم سد يبنى علي منطقة ذات صخر بركاني قريب من السودان ولكن التصدي الذي يتحدث عنة الخبراء هذا الأيام ان اذا استمر التصدى وتشقق الأرض الذي يمر من شرقي القارة الي جنوبه الغربي والذي يقضي علي مياه النيل ويفصل كل من اثيوبيا والصومال ويجعلهم شبة جزيرة ولكن هذه احتمال ضعيف للذين يؤمنون بنظرية فنغر والذي يتحدث بانة العالم كان عبارة عن قارة واحدة اسمه قارة بنجايا وتحيط به محيط اسمه المحيط العظيم بعده تصدعت الي قارات ومحيطات ثم كونت شكل العالم الان ،إلا انو كل الدراسات الجيولوجية والجيواستراتيجية تشير غير ذلك.
سد النهضة الإثيوبية واحد اهم المتغيرات السياسية والاستراتيجية في المنطقة والصراع هنا بين دول المنبع والنصب خاصة مصر والسودان وإثيوبيا
لذا المستقبل مربوط بشكل او آخر بالنخب السياسية المهيمنة علي صنع القرار فيه وقدرتها على إدارة الملفات الإستراتيجية ،لذا يظل السؤال مطروحاً وبقلق شديد، هل يظل التفاوض مُجدياً لخروج من أزمة السد دبلوماسيا؟؟ لماذا الخلط بين التفاوض كعمل دبلوماسي نائم والحرب كوسيلة سياسية خشنة ؟؟ اليس من حق الدول والتمتع بحقوقه من مياه النيل؟؟أسئلة مُربكة وتضع كل السيناريوهات على الطاولة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة + 19 =

زر الذهاب إلى الأعلى