
تبقت ايام قلائل من عودة الحياة الي طبيعتها بالتدرج اعتبارا من يوم الأربعاء القادم الثامن من يوليو الجاري لبعض قيادات الخدمة المدنية و مديرو الادارات في عدد من الوزارات والمؤسسات وربما يتم تمديد الحظر جزئيا أو رفعه كليا وعلى العموم هذا الأمر متروك للجنة الطوارئ الصحية هي صاحبة القرار على حسب الأوضاع الصحية والتي نقترب فيها الآن إلى عشرة آلاف اصابة بهذة الجائحة وأكثر من 600 حالة وفاة نحسبهم شهداء كما قال صلى الله عليه وسلم من مات بالطاعون فهو شهيد والطاعون هو هذا المرض الذي فتك الان بهذة الامه في كل دول العالم بدون استثناء اكثر من احد عشر مليون مصاب بالعالم وأودى يحياة اكثر من نصف مليون مواطن ولكن ربما تكون هنالك عودة كلية الي طبيعتها يوم الأحد القادم الثاني عشر من يوليو لان معظم الدول الان تعايشت مع هذا الواقع ولكن وفق إجراءات واشتراطات صحية يقوم بها كل إنسان فالمسئولية الان أصبحت فردية كل واحد فينا يوعي نفسه وأهله وأولاده
فاليوم الأحد 12يوليو كذلك هو من المقرر ان تنطلق فيه امتحانات مرحلة الاساس بولاية الخرطوم لأكثر من 137الف تلميذ وتلميذة يتوجهون الي اكثر من 1500مركز من مراكز الامتحانات المنتشرة بكل محليات الولاية السبعة بجانب ذلك هو اليوم الذي سيتم فيه فتح المطار أمام حركة الملاحة الجوية
وبما هذا اليوم سنعود فيه الي مؤسساتنا ووزاراتنا واعمالنا واسواقنا ولكن ستكون هذة العودة مصحوبة ببعض الأحزان من هذا الطاعون كوفيد 19 المستجد والذي كشف ضعفنا أمام قدرة الخالق وكشف المستور لانظمتنا الصحية عالميا ومحليا
سنعود في هذا اليوم ونتفقد بعضنا البعض ونجد زملاء كانوا معنا وارتحلوا من هذة الفانية ومنهم من يتعايش حتى الآن مع هذا الوباء ويحجر نفسه ومنهم من هو عالق في عدد من الدول يبحث عن العودة إلى البلاد ومنهم من وجد نفسه خارج المؤسسة أو وزارته بسبب إنهاء خدماته ووظيفته بسبب لجنة إزالة التمكين
وعلى العموم هكذا هي سنة الحياة وعلينا أن نتماسك ونعود أقوياء لا نركن لهذة الاحداث أن تؤثر فينا والله غالب على أمره فكلها أقدار الله فينا تمشي وأمر المؤمن كله خير وما لذلك الا المؤمن والخير كل الخير فيما يختاره الله ولكن كلنا سنغادر لا محالة ولكن تبقى أعمالنا وتبقى الذكرة الطيبة
وعلينا أن نحسن في أعمالنا ونجودها بدون رياء وضوضاء وأن نحاسب أنفسنا قبل أن نحاسب فالمسئولية تضامنية كل في مجاله
وما على الحكومة وصاعدا منذ الان ان تضع الخطط والبرامج التنفيذية بتوفير كل الخدمات الضرورية التي تساعد وتعين على عودة الحياة الي طبيعتها بعد إغلاق دام اكثر من ثلاثة أشهر ونصف وهي من المطالب المشروعه التي ناد بها شباب الثورة فهل عدنا كما كنا واحسن وهل استفدنا من هذا الابتلاء كل واحد فينا يراجع حساباته.


