شــــــــوكــة حـــــــــوت- ياسر محمد محمود : دار المــايـقـومـا الماهل

شــــــــوكــة حـــــــــوت
دار المــايـقـومـا الماهل
ياسرمحمدمحمود البشر

مهما بالغ زوار دار المايقوما فى التودد إلى الأطفال فاقدى السند وإظهار التعاطف والشفقة عليهم فإن التودد لا يمثل نقطة فى حياة نزلاء دار المايقوما بأى حال من الأحوال طالما أن هناك نقطة مفقودة تماما تتمثل فى الرابط الحقيقى بينهم حيث يعتبر نزلاء دار المايقوما أن اللحظات التى يقضيها معهم الزوار أنها مجرد لحظات خالية تماما من عاطفة الأبوة والأمومة الحقيقية وخالية من صدق المشاعر ولا يمكن أن يضم الزائر إلى صدره أحد الأطفال بإحساس الأبوة ويلاطفه بصدق أبوى ولا يتوقع أن يسمع منه كلمة بابا التى تخرج من عمق الأعماق لتملأ الحنايا.

لذلك تكون الإبتسامة باهتة والفرح ناقص وهنا تبدأ (العيونيات) التى ولدت وهى تحمل الهزيمة حينما تم وضع المولود قطعة لحم فى لفافة وتم وضعها فى قارعة الطريق للمصير المجهول وليس من الضرورة أن تكون قطعة اللحم الملقاة هى طفل أو وطن بأكمله ولكل قصة مؤلمة يعلمها الجميع ما عدا صاحبها فهو لا يدرى ما يدور حوله لكنه فى خاتمة المطاف فإنه سيعرف الحقيقة المجردة خالية من التزييف والتزوير فللحقيقة وجه واحد فقط وطعم الحقيقة أشد مرارة من العلقم وعندما تعرف الحقيقة فإنها تكسر العزلة النفسية فى حدها الأدنى.

مؤتمر شركاء السودان الذى إنعقد ببرلين فى الأيام الماضية عبر تقنية الفيديو كونفرس قد يكون مثل زيارة أهل البر والإحسان إلى دار المايقوما فمنهم من يقوم بمداعبة شعر أحد الأطفال ويبتسم فى وجهه ثم يمضى حال سبيله أو يمنحه قطعة حلوى تزيل عن لسانه مرارة جور الأيام هكذا تداعت الدول التى تدعى صداقتها للسودان وأعلنت عن تبرعاتها المادية والعينية لكن عندما تلعب نيجيريا فإن عينها تكون على غانا فدول العالم التى إجتمعت وأعلنت عن تبرعاتها فى هذا المؤتمر فإنها تعلم جيدا أن وراء كل دولار يتم التبرع به ورائه مطلب وشرط منه المعلن ومنه المختفى ويمكن القول أن مؤتمر شركاء السودان حول البلاد إلى دار مايقوما ماهل.

أول دولة اوفت بجزء من تبرعها فى هذا المؤتمر هى أمريكا حيث قامت السفارة الأمريكية بالخرطوم بتسليم أجهزة يتجاوز سعرها إثنين مليون دولار لوزارة المالية خصما من المبلغ المتبرع به من قبل أمريكا وهذه الأجهزة عندما يتم تركيبها وإدخالها سيستم وزارة المالية فإنها تقوم بمساعدة أمريكا بمراقبة كل المعاملات المالية التى تجريها وزارة المالية فى أطراف الليل أو أناء النهار وبذلك تعود مصلحة هذه الأجهزة إلى الجهة المتبرعة وعلى تبرع أمريكا فقس ومن المؤكد أن التبرعات هذه لا تعود بالفائدة على الإقتصاد السودانى أو على المواطن ولم تكسر العزلة الدولية التى يعيشها السودان

نــــــــــص شــــــــوكــة

لن تنتهى عزلة السودان ما لم تعلن أمريكا رفع إسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب وإنهاء العقوبات الإقتصادية الأحادية التى تفرضها أمريكا على الدولة السودانية وعلى الشعب السودانى ومازال السودان داخل دائرة العزلة الدولية

ربــــــــع شــــــــوكــة

عبدالله حمدوك مضت ثلاثة أيام على وعدك للشعب السودانى بإصدار عدد من القرارات الحاسمة خلال إسبوعين والحساب ولد

yassir.mahmoud71@gmail.com

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

16 + اثنا عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى