مصطفى ابوالعزائم يكتب : الإنقلاب العسكري القادم..!

بعد و مسافة
إقترب اليوم الثلاثون من يونيو الجاري ، وهو يومٌ موعود لكثيرٍ من الأحزاب والقوى السياسية وبعض الحركات المسلحة ، وكثيرٌ من القوى الشعبية والأهلية التي علمت أن الرصيف لم يعُدْ مكانها ، ولكن أصبح الهدف من الخروج مُخْتلِفاً لدى كُلّ كًتْلةٍ عمّا سواها .. مع كثيرٍ من الشائعات والتكهّنات حول النتائج المُتوّقّعة .. خاصة مع تطوّرات المشهد السياسي منذ نجاح الثورة الشعبية التي أطاحت بالنظام السابق .
بمناسبة اليوم الثلاثين من يونيو الجاري والمسيرة الشعبية وما يحدث في ساحاتنا السياسية والإجتماعية والإقتصادية ، نعيد نشر هذا المقال المنشور في الحادي والعشرين من نوفمبر من العام الماضي وكأنه قد كُتِب اليوم ، ولم يجِف المِداد الذي كُتِب به بعد ، وقد كان نصّه كما يلي :

نفسح هذه المساحة اليوم ، لقراءة تحليلية حول الأوضاع السياسية والإجتماعية والإقتصادية الراهنة ، لما يتم الترويج له في الوسائط الإجتماعية الإلكترونية ، عن تغيير وشيك عن طريق انقلاب عسكري يتم الإعداد له الآن ، وهذا الأمر لا نشك مطلقا في أن صناعته كشائعة سوداء إنما يجري تخليقها داخل غرف خاصة ، بعد أن يتم تجميع كثير من خيوط الأحداث وكثير من المواقف ليتم ربط بعضها ببعض في سيناريو محدد المعالم يكون أقرب لما يمكن أن يكون ، بينما نجد الذين يروجون له ، لايريدون إلا أن تنزلق بلادنا إلى مهاوي التهلكة والتشرذم والضياع في سبيل تحقيق مرام ومقاصد خاصة . تعالوا نقرأ معاً :

الشائعات عن انقلاب وشيك محاولة لصرف الانظار عن الازمات

الاجواء السياسية والظروف التي تعيشها البلاد بعد عام من انطلاق ثورة ديسمبر وقرابة الثلاثة اشهر من تكوين الحكومة الانتقالية هي ظروف اكثر مايمكن ان نصفها بالهشاشة في الاوضاع . هشاشة في تكوين هيكل الدولة وهشاشة في اوضاعها الاقتصادية وهشاشة في خططها وبرامجها للمعالجة وتطبيع الحياة لكل ذلك تصبح هذه الاجواء مثار لكثير من الشائعات والاحتمالات والاقاويل نتيجة لهذه الهشاشة والضعف في معالجة القضايا الاساسية للمواطنين . اشاعات مثل مارشح من محاولة انقلابية او كما صرح احد قيادات احزاب قوى الاعلان بانه نما الي علمه ان هنالك جهة ما تعمل علي احداث انقلاب او ما اعلنه محاولة انقلابية وشيكة لاتخرج كما يراها البعض من باب هذه الاجواء التي تنتج مثل هذه الاقاويل والاشاعات نتيجة لهذه الاوضاع المأزومة وهو ما كذبه الناطق الرسمي باسم القوات المسلحة واكد علي ان مثل هذه الاقاويل ما هي الا اشاعات وفرقعات اعلامية يحاول مطلقوها التشويس علي الراي العام . الا ان السؤال الاهم هو لماذا يتم اطلاق مثل هذه الشائعات ومن هو المستفيد من اطلاقها وما هي الفوائد المرجوة من سريانها بين المواطنين . ويتضح كل ذلك من خلال النظر الي واقع الاوضاع التي تعيشها البلاد لمعرفة من هو وراء هذه الشائعات ومن هو المستفيد منها . ويتضح ان هناك ازمات متراكمة ليس اهونها الاوضاع الاقتصادية المتأزمة التي يعيشها المواطن من ضيق في المعيشة وانعدام للمواصلات وغيرها من ضروريات الحياة الاخرى التي قادت لمايشبه الثورة من احتجاجات ومظاهرات بالاضافة الي ماينذر بتخريب الوثيقة الدستورية وخرقها بعدم تنفيذ بنودها واستحقاقاتها في تجاوز المدى الزمنى الذي حددته بانشاء المجلس التشريعي الذي تم بحجة التفاوض بين الحكومة و حركات الكفاح المسلح ، السلام الذي اصبح هو نفسه مواجهة بمشكلات عويصة من خلال طلب الوسيط الجنوب افريقي بتأجيله عن مواقيته التي حان اجلها الي قريب الشهر وهي كلها مشاكل تنذر بتفجر الاوضاع او علي الاقل بهشاشتها بما يدعونا الي التفكير بان هنالك جهة ما مستفيظة من هذه الشائعات لصرف انظار الناس عن هذه الخيبات المتلاحقة وهو مؤشر يقود الي الجهة المستفيدة من اطلاق مثل هذه الشائعات لاشغال الناس عن التفكير في اوضاعها المعيشية وازماتها المتلاحقة وصرفها عن التفكير في مجمل مآلات الاوضاع بالبلاد التي تتطور في كل يوم الي الاسوأ دون ادنى مؤشر بالحل او الإنفراج .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

14 − 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى