خالد أبو شيبة يكتب : عودة دولية بعد غياب قسري

عندما نجحت ثورة التغيير الشبابية السودانية وإعلان قائد قوات الدعم السريع مخالفته لأوامر البشير بقتل ثلث سكان السودان وانحيازه الكامل للثورة وقفت المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات المتحدة بالمنح الدولارية السخية فورا داعمة بوجه مخلص التوجه الجديد بالسودان نكاية بعدوهم اللدود الإرهابين الإسلاميين حول العالم
وبدأت تلك الدول العربية برفد البنك المركزي السوداني بعدد من المليارات الدولارية وليس الملايين كما تفعل الدول الأوربية مع حمدوك لتبيض وجهها معه أو (زحة ملامة ) كما يقول أهلنا الطيبين في السودان لانه معروف عن هذه الدول الأوربية تدفع هذا المال من ضرائب شعبها وتسأل إعلاميا عن أوجه صرف هذا المال عكس الدول الخليجية التي تمتلك الدولار كالطوب المرصوص ولا أحد يسألها عن أوجه الصرف بسبب غياب الديمقراطية والشفافية ❓
لا أشك البتة في نوايا حمدوك والمدنيين معه في الحكومة الانتقالية لاتباع السبل السليمة لإخراج السودان من العزلة الدولية بعد 30 عاما من حرمان السودان من الكثير من المستحقات المالية نظير مشاركتة السنوية النقدية مع منظمة الأمم المتحدة التي بموجبها يتم دعم الدول الأعضاء في حالات الكوارث والطوارئ والانهيار الاقتصادي وغيرها
وظل السودان محروم من هذا الدعم بسبب السياسات الخاطئة لمعاداة دول الغرب بسبب دعم الإرهاب حول العالم في العهد المباد
تناولت الأخبار مساء أمس بأن مؤتمر المانحين قد تبرع ب 1800 (مليار وثمانمائة مليون دولار ) وتم ذلك بالرغم من علاقة المدنيين الوطيدة بالغرب و معرفته بمنظماته الدولية ولكن المؤتمر فشل في تحقيق تطلعات المدنيين المالية وحقق لهم السياسية فقط ‼️
علي حكومة حمدوك أن تتخلى منذ اليوم عن المثالية الزائدة بعد فضيحة تسول مؤتمر برلين ووعوده الزائفة و التي اخشي أن تكون حبر على ورق والمبلغ الذي تعهدو به لا يغني ولا يسمن من جوع سوي الحسنة الوحيدة من المؤتمر عودة السودان الي الصناديق والبنوك الدولية
أتذكر دائما مقولة الرئيس الأمريكي ترامب وصراحته المعهودة لدول الخليج بأن عليهم بدفع المال بسخاء إذا ارادو الحماية الأمنية من الولايات المتحدة الأمريكية وهنا وجه شبه كبير مابين الرئيس الأمريكي ونائب مجلس السيادة حميدتي للامساك بخيوط اللعب الدولية بدهاء وبناء العلاقات مع الدول علي أساس المصالح المشتركة لخدمة شعوبهم من أجل العمل علي الارتقاء بتوافر الخدمات
لقد وضع مؤتمر برلين لتسول السودان رسالة واضحة للمدنيين بأن عليهم بعد هذا الموتمر الدولي أن يتخلوا عن المثالية في السياسة الخارجية وان يلعبوا علي الحبلين الأول العربي واستخدام حميدتي لهمبتة دول الخليج وان يتركون له من الآن حرية التصرف والتحرك مع دول الخليج لجلب الدعم
والحبل الثاني السير في طريق الدولة الغربية للاستفادة من التكنلوجيا والتقنيات الحديثة في مجال الزراعة والاتصالات وغيرها بهذا وحده ننقذ السداد من الهاوية

ونسأل الله التوفيق

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

11 − 3 =

زر الذهاب إلى الأعلى