البعثة الأممية بين الرفض والقبول

تقرير : يسن عثمان
تباينت الاراء والمواقف بين الرفض والقبول للبعثة الاممية القادمة الي السودان بقرار مجلس الأمن الدولي القرار رقم 2524 الخاص بإنشاء بعثة انتقالية لتقديم الدعم الفني للحكومة السودانية والقرار 2525 الخاص بتمديد عمل بعثة اليوناميد حتى ٣١/ ديسمبر ٢٠٢٠ م الصادرين من مجلس الأمن الدولي بتاريخ الثالث من يونيو الجاري. ومما زارد الشك والريبة التحفظ الذي اعلنه مجلس الأمن والدفاع على بعض النقاط في هذين القرار ين برغم الترحيب بالقرار وأكد المجلس على الاستمرار في العمل المشترك مع الأمم المتحدة ومجلس الأمن والاتحاد الافريقي والاصدقاء والشركاء للتوصل الي حلول تتسق مع ما ورد في خطاب طلب السودان
ويقول البعض اكثر ما يدعو للانزعاج في القرار المنشئ للبعثة الجديدة هو اتساع صلاحياتها وربما تفوق في كثير من الأحيان صلاحيات الحكومة الإنتقالية نفسها
وقد رحبت قوي اعلان الحرية والتغيير بالقرارين القاضي بتكوين البعثة وتمديد تفويض اليوناميد وقالت القرار جاء متوافقا مع الخطاب المرسل من رئيس الوزراء والذي حدد للبعثة أربعة مهام تشتمل على دعم التحول الديمقراطي ومساندة مفاوضات السلام والمساعدة على بناء السلام في مناطق الحروب وحشد الدعم الاقتصادي
فيما يرى البعض بأن البعثة عندها 25مهمة والقرار ما مستند على الفصل السادس وهي تقوم بمقام اليوناميد في حماية المدنيين .. مما يؤكد انها مصحوبة بشق عسكري والبعثة تتوزع على الهياكل والوحدات الإدارية في السودان وهي تقوم بحماية الوثيقة الدستورية والإشراف على كتابة الدستور والإعداد للانتخابات وحقوق الإنسان … الخ وغيرها من التدخلات والصلاحيات والاخطر من ذلك القرار رقم 2525 الذي مدد لليوناميد قد تم الربط بين البعثتين في كل المهام بما فيها مهمة حماية المدنيين وأن تنتقل صلاحية اليوناميد بعد مغادرتها البلاد الي يو نيتامز وهذا هو اسم بعثتنا الجديدة وكان من المفترض أن تغادر اليوناميد نهائيا البلاد في يوم ٢٩/ ٦ /٢٠٢٠م بقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2363
وتخوف البعض من إن قرار تمديد اليوناميد جاء تحت الفصل السابع باكمله بينما كان القرار السابق الصادر عام ٢٠٠٧م والذي يحتوي على ١٢ فقرة فيه مادة واحدة تستند على الفصل السابع
فالبعض يرى ويتخوف على ضياع البلاد بمكر الغرب والذي يسعي في الخفاء لتمزيق وتفتيت دولة السودان الي خمس دويلات وهو المخطط المرسوم والمعروف منذ مئات السنين بما يعرف بالقرن الافريقي الجديد ومدخله من السودان فيما يرى البعض بأن المسألة في مصلحة السودان وهذا القرار بالفصل السادس وسوف تستفيد منه الحكومة الإنتقالية كثيرا في ترتيب الأولويات وتحقيق بعض الانجازات فيما انتقض البعض هذة الخطوة وشن هجوما شديدا على الخطاب الذي ارسل وأطلق عليه خطاب الوصايا على السودان واستغلال موارده بصورة تدعو الي السخرية
وعلى العموم كل الذي يهمنا ان يكون الوطن اولا واخيرا وثانيا وأن يظل ماردا قويا دون أي انتهاك لسيادته مهما كانت الأسباب والتداعيات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

13 + 8 =

زر الذهاب إلى الأعلى