
بقلم السماني عوض الله
وزيرة العمل والتنمية الاحتماعية لينا الشيخ ذكرت في آخر تصريح لها إن الوزارة وصلت الي 330 الف أسرة من المحتاجين خلال فترة الحظر الذي بدأ في الخرطوم في 18 ابريل الماضي وان معظم الذين تم الوصول اليهم هم من بائعات الشاي والأطمعة .
حسنا فعلت الوزيرة في الوصول الي هذه الفئات التي توصف بالضعيفة ولكنها للأسف تجاهلت قطاع عريض من الفئات الأخري من أصحاب الدخل المحدود والاخر المعدوم ونست أن هناك عمال يومية ظلوا طيلة الفترة الماضية في إنتظار أمرين اما رفع الحصار عنهم ومواصلة كدحهم في الحصول علي قوت اطفالهم بعد ان حرموهم الفترة الماضية من اللبن ومن اللحم ومن المستلزمات الأخري ويستحملون معاناة أطفالهم او وصول الدعم الاجتماعي الذي وعدت به الحكومة هؤلاء الفئات فلا تم رفع الحصار ولا وصلهم الدعم الاجتماعي ولا يعرفون شيئا عن مبادرة القطاع الاقتصادي من المنتج للمستهلك التي لم تصلهم فأمتلات صفحاتهم في حناتين ودكاكين الأحياء بالديون الخاصة بحرورة السكر والشاي والفحم والفول والدكوة وصاروا يتهربون من المرور بالشوارع خوفا من اصحاب الدكاكين..
وتستمر المعاناة ويستمر شجع وطمع التجار في آستغلال الاوضاع للخناق علي المواطن الذي انهكته المعاناة ونخرت في عدامه واصيب بهشاشة العظام ونقص فيتامينات سي وبي ودي .
وامام وزيرة العمل والتنمية الإجتماعية من خلال لجان الزكاة ولجان التنمية والخدمات ولجان المقاومة تحد كبير في سبيل الوصول الي تلك الفئات وتقديم المساعدة لهم قبل ان يتوغل البؤس الذي دأب في أوصالهم كما ان المسكنات التي وضعت لحوالي 330 الف أسرة في السودان قد تفقد مفعولها في اية لحظة وتكون المعاناة عامة علي كل الفئات .
واذا تم حساب دقيق جدا لتكلفة أسرة ضعيفة مكونة من خمسة أشخاص فقط فأن الارقام ستكون مخيفة لن يخففها ذلك الدعم فمثلا يحتاج رب هذه الاسرة الي :
وقية شاي يوميا ب. 30 ج
نصف كيلو سكر. ب 45 ج
عيش رغيف ب 50 ج
فول ب. 40 ج
طماطم كيلو. ب. 110ج
دكوة ب. . 20 ج
بصل. ب20ج
ربع رطل زيت. ب 30
بهارات مختلفة ب 10 ج
فحم ب. . 40 ج
هذا مبلغ 395 جنيه يوميا بدون لبن وبدون لحم وبدون فواكه وبدون علاج وبدون كهرباء وبدون حق الإيجار وبدون وبدون .. فمن أين له بهذا المبلغ وهو في الحصار والحجز المنزلي يردد أغنية الكان زمان .


