احمد محمد عبدالجبار يكتب : ظاهرة العنف كاستراتيجية في الفكر السياسي السوداني

بقلم : احمد محمد عبدالجبار
ظاهرة العنف كاستراتيجية في الفكر السياسي السوداني:-

العنف السياسي في أدبيات الفكر السياسي له عدة مدلولات منها أنه تعني :
أ/ أنه نوع من أنواع العنف الداخلي ، وأن أطرافه تمارس عنفها داخل إطار ما يجمع بينها ولعل ذلك اهم م يميزه عن الحرب بمعناها الواسع المعروف والتي يمكن أن تكون عنفا خارجيا ، بل لعل وجود هذا الإطار في حد ذاته هو ما بين خطورة ظاهرة العنف السياسي.
ب/ العنف السياسي، عنف يدور حول السلطة،ورموزها وهو عنف متبادل بالضرورة ولذلك فهو يختلف عن اغلب الأنواع والآخري من العنف السياسي عنف يتعلق في جوهرة بالسلطة ورموزها وهو عنف.

أن الانسان في السودان مثله وباقي البشر في العالم له سلوكيات مختلفة منها العنف وايضا السلام ، فالسلام شائع في قاموس المجتمع السوداني، وهي من الثقافات السامي التي تؤمن بضرورة أن يكون الفرد قادرة علي تعلم استعمال السلاح بجميع انواعه ، فالأمر هنا لا يقتصر علي سكان الصحراء والادغال كما يراه محللي الفكر السياسي بأن مجتمع الصحراء والادغال يختلفون في طبيعتهم عن مجتمعات المناطق الاخري فالبيئة قد تفرض عليهم الاعتماد علي النفس وتعلم وسائل الدفاع علي النفس باستخدام الاسلحه، مثلا الطفل في صحراء وادغال أفريقيا تجده منذ صغره يظل برفقه الكبار وهو يتنقل في الوديان والواحات ويسمع عنهم قصص الحروب وفرسانه، إما طبيعية المنطقة الوعرة أيضا تقوي فيه نزعه الجنوح الي تكوين النفس للاعتماد علي القوة في تنظيم حياته .
الأمر في السودان لا يقتصر علي سكان الصحراء إذا ما أخذنا منطقة دارفور غربي السودان كنموذج الأقاليم دار فيه عنف وحروب دامية للسنوات ، إنما يعود الأمر الي تفشي السلاح الذي ساعدة بدوره علي تنامي روح العدوان وخلقة مجتمع مستعد نفسيآ وجسديآ علي الحرب والقتال الابساط الأشياء في ظل حكومات قبلية متارجحة، فالازمة الفلاتة والرزيقات الاخيرة أثبتت أن واقعآ جديدآ قد تبدى ، وهو تنامي روح البغضاء والاحقاد في نفوس المجتمع بسبب انتشار السلاح وتكالب الأجندة السياسية الخبيثة ضد اثنيات معينة ، بمفهوم بسيط جدآ، اذا دخل شخص ما في بيت عائلة واردا الاعتداء عليها أتصور هنا ان رب الأسرة سيواجهه علي الاقل دفاعا عنها ولا أعتقد أنه سيدخل معه في برنامج من برامج التعايش السلمي أو الانفتاح إنما ستندلع الحرب فهذا م اقصده وقس علي ذلك كل الصراعات القلبية في دارفور، ان فلسفة القوة والعنف القلبي هي بمثابة امتداد الاستعمار القلبي الحديثة كأحد إفرازات مدرسة الجبهة الإسلامية (الإنقاذ) التي دمرت كل شي خلق الفتنة بين القبائل ،همش البعض ودعم البعض الآخر ، جعل بعض الاثنيات تؤمن بمبادئ معينة وقامت علي أساسها لبناء ذاتها ولو بالسيف وتخاطب بأسلوب نحن الأقوياء وهذا النوع من القبائل تظن أنها تملك القوة وتريد أن تفرضها بالعنف علي كل المجتمع فتنشاء الصراعات القبيلة المميتة كصراع الذي نشبة بين اهلنا الفلاتة والرزيقات والنماذج كثيرة جدآ .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 − 1 =

زر الذهاب إلى الأعلى