
*حوار حميدتي الإعداد و السيناريو قراءة ثانية*
محمد حامد.جمعة
*عدت مساء امس وفجر اليوم ؛ لحوار نائب رئيس المجلس السيادي الفريق اول محمد حمدان دقلو وللدقة من صفحات مثل (زول) ولم اذهب لموقع القناة ؛ إستعنت كذلك في الفحص والمراجعات بحوار سابق مع ذات القناة ؛ ونفس المحاور ؛ وضحت بشكل ما بصمة شخص او جهة تهتم حتى بأدق التفاصيل ؛ طريقة الإجلاس اختلفت بين الحوارين ؛ مقابلة الأمس ورغم أنها في ذات المكان _المنزل_ لكنها رتبت بشكل اظهر شكل فيه جوانب رسميات ؛ وديكور او وضعيات لفت نظري فيها العلم والجلوس المتقابل بين الضيف والمضيف ؛ وظهر بوضوح ان (حميدتي) خضع لعملية ترتيب كاملة من حيث السمت العام ؛ وجهز على نسق اهتم حتى بإخفاء ملامح الارهاق او اي جوانب غير مريحة في الملامح و(الإنتظام) و كما أن نظام الإضاءة ومساقطها خاصة في اللقطات المغلقة عليه فيها جهد مخصص وعين فاحصة ؛ واظن فوق هذا ان لغة الجسد عنده إعتمدت تعديلات متعوب عليها إذ لاحظت إنخفاض الردات الإنفعالية منه ببسط يديه بشكل مزعج كما انه خفض تماما او اخفى مظهر الحركات الإنفعالية ؛ وهذا ما لا يتسق مع طبيعة شخصية حميدتي وطريقته في السيطرة على نفسه ؛ الحوار كذلك في التصوير والمعالجة واضح انه ادير او صنع بحيث يمضي على نسق الوثبات ؛ جملة أسئلة يعقبها فاصل وتوقف ؛ يعاد فيه تنفيذ المشهد بملطف إستراحة ؛ يعاد بعدها التقييم بالمضي او إعادة المشهد _هذا ما يظهر لمتلقي المادة بالفواصل التي ينبه لها المذيع _ هذا قادني الى ان الجهة الصانعة والمنتجة (مع او قبل سودانية) عالجت الحوار بشكل أدق من مجرد تسجيل إفادات ثم إجراء قطع ومونتاج ؛ وإنما ادارت الحوار باسلوب السيناريو ولو لاحظتم ان بعض المحاور كانت تبدا من (الان) ثم تعود الى بداية ليالي 11 ابريل ثم ترتد الى اليوم الراهن في ربط كان السمة الظاهرة ومعها وان لم ينتبه احد ان الحوار باكمله اقرب ما يكون قصة بسردية راوي هو بطل النص ؛ فإن لاحظتم ان الخيط الرابط للبداية والنهاية إعتمد على ان الكل يخطئ ويقصر وان هناك شخص واحد فقط هو من ينصح ويرشد ويوجه ويفسد المؤامرات ! ؛ كل هذه الملاحظات تؤكد لي ان هذا العمل انتج وفق رؤية ومكر لم تألفه طرائق وطقوس الحوارات السودانية في النسخ المحلية ؛ لكن المفارقة وببحث الموضوعات فيه ان المادة انتجت خصيصا مثل سجائر( البرنجي) للسودانيين . واتحدث حتى الان عن المقابلة من زوايا مهنية وفنية _سأتي للمحتوى بالتفصيل _ واقول ان المذيع راشد نبأ في كل هذا المسرح والترتيب الجيد ادى دورا مهما إذ اظن انه بالامس ظهر اكثر ثقة في نفسه ؛ صوته وضح بشكل متميز ؛ قلت عنده الرهبة التي كانت في اللقاء السابق ؛ وتراجعت عنده بشكل كبير ميوله نحو الاستطراد والإستعراض و(رفع الكورة) واظن ان الفتى يروق لحميدتي او الجهة الإستشارية التي خلفه وهو ما اتوقع معه ان يواجه (راشد) حملة من بعض منظري النظام الجديد في قناة سودانية ؛ المهم في التفاصيل الخاصة بالإعداد ان هذا العمل احرج تماما إعلام المجلس السيادي وإعلام مجلس الوزراء مقارنة مع إعلام حميدتي ..انتظروا بدء من القراءة الثالثة ..المحتوى والحمولات السياسية للمقابلة*


