البلاد تودع بروفيسور الطيب زين العابدين

فقدت البلاد اليوم احد اعلامها ومفكريها وهو البروفسير الطيب زين العابدين استاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم
وبروفسير الطيب زين العابدين من مواليد مدينة الدويم بولاية النيل الأبيض عام 1939م
تلقى تعليمه الاولي والوسطى بها ثم اكمل دراسته بمعهد بخت الرضا وعمل مدرساً بوزارة التربية والتعليم في مراحلها الاولية والوسطى والثانوية.
درس بكلية الآداب بجامعة الخرطوم في النصف الاول من الستينات شارك خلال دراسته في ثورة اكتوبر 1964م واعتقل لعدة ايام قبل اطلاق سراحه.
تخرج منها وغادر الى لندن وحصل على درجة الماجستير في العلوم السياسية من مدرسة الدراسات الشرقية والإفريقية من جامعة لندن في العام 1971م ودرجة الدكتورة في العلوم السياسية بعد اربعة سنوات من جامعة كامبردج.
بعد فترة قصيرة من عودته للبلاد تم اعتقاله وايداعه السجن ومكث فيه لحوالي 22 شهراً قبل اطلاق سراحه عقب المصالحة الوطنية بين الرئيس المخلوع جعفر نميري واطراف من معارضي الجبهة الوطنية وخلال الفترة من 1978 وحتى العام 1984م شغل موقع رئيس مجلس شوري الحركة الاسلامية.
كان الصوت السوداني الرافض لتنفيذ انقلاب الحركة الاسلامية على الديمقراطية الثالثة عام 1989 المشؤوم
بعد تنفيذ الانقلاب غادر السودان والتحق بالجامعة الإسلامية العالمية بباكستان نائباً لرئيسها للشؤون الاكاديمية.
عاد للسودان والتحق بقسم العلوم السياسية بجامعة الخرطوم وحاز على درجة الاستاذية منها في العام 1997م وظل متسمكا بموقفه من الانقلاب المشؤوم وحاضرا بكتاباته واراءه المنحازه للوطن حتى انطلاق ثورة ديسمبر المجيدة عام 2018 مؤيداً لها وفرحا بها وواثقا من انتصارها، رحم الله الاكاديمي والسياسي نافذ البصيرة الذي سجل للتاريخ الانحياز للوطن قبل الولاء للتنظيم الذي تأهب للانقضاض على الوطن يوم 30 يونيو 1989
رحم الله ابن السودان الطيب زين العابدين

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة عشر − 11 =

زر الذهاب إلى الأعلى