محمد إدريس يكتب.. كسلا تستغيث بحميدتي..!!

تفجرت الاضطرابات العرقية بين البني عامر والنوبة مجددا في مدينة كسلا لتعيد الي الأذهان ماحدث في العام الماضي بولايات الشرق الثلاث،وهي اضطرابات اعيت الطبيب المداوي من حيث اتفاقات القلد الموقعة بين الجانبين وأحاديث الطبطبة ومساحيق التجميل كان آخرها مهرجان التعايش بكسلا شهده رئيس الوزراء عبدالله حمدوك مارس الماضي.

تكررت الأحداث في خشم القربة والقضارف وبورتسودان وكسلا حين اشتعلت النار من مستصغر الشرر،تذكرون حادثة بائع الماء الذي يقود (الكارو) أو الشجارالذي نشب في المخبز أو الطابونة هؤلاء جميعهم ضحايا التهميش والفقر يشعلون نيران الفتنة في الأحياء الطرفية والعشوائية،ربما تحركها من وراء ستار أجندة الساسةوالمحرضين من الذين تمت فطامتهم فيدلفون الي الإجتماعات بعممهم المطرزة وحلاقيمهم الكبيرة والدماء لم تجف بعدويتمدد الجرحي في خرابات المشافي والقبور تستقبل القتلي !

البعض يتساءل بحسرة لماذا تتفرج حكومة المركز علي الفوضي التي عمت أحياء كسلا منذ الخميس وتدخل يومها الرابع..نجيب بأن المركز بعضه مشغول بتقسيم كعكة السلطة،توزيع مناصب الولاة المدنيين،الدوران في حلوزنة الوثيقة الدستورية والمصفوفة ومن ثم لاضير فهنالك شماعة جاهزة من أطقم الدولة العميقة وطيور الظلام .

والبعض الآخر مشغول بحسم النزاع بين الرزيقات المهرية والفلاتة في جنوب دارفور ..ربما ينتظر أهل كسلا ميقات تدخل حاسم من نائب رئيس مجلس السيادة الفريق أول محمد حمدان حميدتي فهو صاحب القدح المعلي في نزع فتيل أزمة بورتسودان وهو الذي يستغيث به اهل كسلا بعد الله سبحانه وتعالي ( اذتستغيثون ربكم فاستجاب لكم )،وهو الذي خبر وعرف ماهي الحرب وما قيمة السلام والتعايش الإجتماعي .

واخشي ما اخشي أن ترسل حكومة المركز بعد كل هذا الصيام عن الاهتمام عضوا السيادة حسن شيخ ادريس أو صديق تاور لتترجم عدم اهتمامها بالشرق بصورة سافرة ..!!

لن نلوم حكومة كسلا بقيادة واليها اللواء محمود همد لأنها عملت فوق معدل إمكانياتها فاحتوت الأحداث في البداية واطلعت الرأي العام علي حقيقة ما يجري وقامت بالتدخل والفصل بين الأطراف وحصر المصابين الذين بلغ عددهم ٧٩والقبض علي ٥٩ متهم من الطرفين تم تدوين بلاغات جنائية في مواجهتهم ..!

ونحن نتابع بألم وحزن حرب عصابات منظمة تجتاح الأحياء في كسلا تزهق الأرواح وتحرق المنازل وتستخدم فيها المواتر والرصاص والسواطير لم تشهدها أرض القاش حتي عند دخول الحركة الشعبية لكسلا قبل عقدين من الزمان،نطالب بتحديد ومحاسبة من يبعثون باستقرار كسلا وتقديمهم إلى محاكمات فلاتجد بعد اليوم الاتفاقات الهشة والطرق التقليدية في الحلول..

لتجنب تكرار ماحدث نكف عن تعليق سبب الأزمة في شماعة طرف ثالث
بمعاقبة المجرمين،وقد ملت الأقلام من المنادة ببسط هيبة الدولة وأن نعول علي الشباب في إعادة أجواء التعايش بين المكونيين وإن لانركن لاحاديث القاعات بأن الأوضاع تحت السيطرة وأنها سحابة صيف وانقشعت لابد من عملية جراحية عميقة يقوم بها الفريق أول حمدتي .

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 + 11 =

زر الذهاب إلى الأعلى