
بعيدا عن المقاربات والمقارنات السياسية التي لاتخدم المشهد الماثل الان تظل قناعتنا الراسخة بان انسان النيل الازرق ظل يقدم النموذج الامثل في المطالبة بالحقوق رغم المظالم التاريخية الجاسمة علي صدره منذ ازمان بعيدة وحريا بنا ان نؤكد هذه الجزئية ونعض عليها بالنواجز ونؤكد ان مواطن الولاية ظل في حالة ترقب ولهفة للتغيير المنشود ..نعم تغيير يسهم في تصحيح المفاهيم ومن شانه توحيد الوجدان ودعم اواصر المحبة بين مكونات المجتمع ويعزز قبول الاخر ويوظف التنوع الذي تحظي به الولاية وهي بمثابة سودان مصغر وهذا يتطلب جهد اكبر من كافة القيادات المجتمعية والشبابية وقيادات الحراك الثوري بذل المزيد من الجهود لتثبيت دعائم الثورة والعمل علي شحذ الهمم وتوظيف الطاقات الكامنة نحو البناء والاعمار.
يكفي تلك السنوات التي ضاعت واضعناها ونحن نتهافت علي صغائر الامور بعيدا عن العقل الجمعي والانكفاء حول الذات والصراع حول السلطة والمحاصصات الحزبية التي لم تخدم انسان الولاية.
دعوتنا للجميع للاتفاق والوفاق وتناسي المرارات وان يكون الجميع تحت مظلة ( النيل الازرق اولا) ليكون شعارا وهدفا استراتيجيا يتنزل علي ارض الواقع خاصة وان الولاية غنية بكوادرها من حملة الدرجات العلمية والتخصصات الا انهم حتي الان لم يجدوا الفرص المتاحة بسبب ( الكنكشة) ويقيني بان كافة مؤسسات الولاية زاخرة بهولاء وان الاوان بان نخرجهم من حالة الياس والاحباط الي ساحات البذل والعطاء وهولاء ظلوا خلف الكواليس لسنوات طوال ولابد من منحهم الفرصة الكافية وهم اجدر لتغيير واقع الولاية اقتصاديا واجتماعيا وسياسيا.
دعوتنا ايضا ومن اجل النيل الازرق اولا ان نوصد تلك الابواب التي تدعوا لشخصنة القضايا لانها تؤثر سلبا علي مستقبل الولاية وتحدث شرخا يمس قوة وترابط النسيج الاجتماعي..
دعوتنا ان يضع الجميع مصلحة الولاية نصب اعينه وان نبذل قصاري جهدنا لتنمية وتطوير الولاية بمحبة وسلام ووئام كل في مجال عمله دعما للفكرة الاساسية ( نهضة الولاية) .
نجدد الدعوة ايضا لمنظمات المجتمع المدني لدعم واسناد المبادرات المجتمعية الخلاقة والتي تهدف لتنمية المجتمعات وان نسعي جميعا للاجابة علي سؤال واحد ( كيف ننهض بولايتنا?) وان نعمل بقوة لاخراج الولاية من النفق المظلم وحالة البكاء علي اللبن المسكوب وان نحب بعضنا البعض ونتكاتف ونتعاون من اجل النيل الازرق.
اللهم اني قد بلغت فاشهد


