
الخرطوم- الحاكم نيوز
القوات المسلحة السودانية وخلال مسيرتها التي امتدت 66 عاما عرفت فنون القتال وعرفت دروب السلم والسلام وادركت مداخل التعامل في احلك الظروف وذلك من خلال التدريب والتأهيل المتواصل الذي وضعته قيادته العليا ووفرت الاكاديميات ومراكز التدريب المختلفة ، علمته فن الانضباط وشبعته بالقوانين الدولية الانسانية .
وزرعت القيادة العليا في نفس الجندي السوداني القيم الانسانية الفاضلة وروح الانضباط في حالتي الحرب والسلم وكيفية التعامل مع المدنيين وحتي أسري الحروب ، فقدموا نماذجا تدرس وعبر للأجيال القادمة لهذه المؤسسة العسكرية الوطنية التي شهد لها الاعداء بالكفاءة سواء كانت القتالية أو الإنسانية واصبح الجيش السوداني مضرب مثل في السلوكيات العامة ومظهره وتعامله .
وقد خبرت عنه الحروب التي خاضها داخليا في جنوب السودان او في دارفور او في جنوب كردفان والنيل الأزرق او في شرق السودان وصار ضحايا تلك الحروب يلجأون الي مقراته ومعسكراته لثقتهم فيه بانهم من دخل داره سيكون آمنا مطمئنا يجد الحماية والعناية وتوفير المستلزمات .
والشاهد ان كافة تلك الحروب كان الفارين يلجأون اليه فيحميهم ويؤمن خوفهم ويزرع في نفوسهم الامل بعودة السلام والامان الي مناطقهم التي هجروها قسرا وحتي عندما اندلعت الحرب في دولة جنوب السودان لجاء لاجئو جنوب السودان الي مقرات الجيش السوداني ووفر لهم الطريق الامن داخل السودان والمعسكرات قبل وصول المنظمات الدولية اليهم .وفي دارفور ظل النازحون يفرون الي معسكرات ومقرات الجيش الذي يقدم لهم كل ما يمكن في اطار مسؤوليته الوطنية في توفير الامن والامان والحماية .
وكانت ملحمة القيادة العامة في ثورة ديسمبر اكبر دليل على ما ذهبنا اليه ، فقد لجأ المتظاهرون آنذاك الي مقر القيادة العامة للقوات المسلحة رغم القانون الذي يقول ( ممنوع الاقتراب والتصوير) ولكن للتدريب العالي والخبرة الطويلة تعامل الجيش السوداني معهم وسمح لهم بالاقتراب وبالتصوير الحي والثابت وللقنوات العالمية تصوير المعتصمين وهم امام بوابات القيادة ومبانيها في مشهد لن يحدث في أي دولة أخري مما يؤكد التصاق القوات المسلحة بهذا الشعب والتصاق الشعب بالقوات المسلحة وانهم فعلا قوات الشعب المسلحة التي تنحاز لخيار المواطن والوطن .
إن التدريب والتأهيل الذي وجدته القوات المسلحة كفيل بان يسطر لهذه القوات عظمتها وهيبتها فهنيئا للسودان بهذه القوات وهنيئا للقوات المسلحة بوطن أسمه السودان .
واجبنا معا ان نحتفل مع جيشنا جيش الهنا .. الحارس مالنا ودمنا بعيده ال 66 الذي ينطلق في الرابع عشر من أغسطس وحتي ال 20 منه لانه يستحق ان نرفع القبعات تعظيم سلام له ولوطنيته وهمته العاليه ونقول يا بني السودان هذا جيشكم



