
أصدر الفريق أول ركن ياسر العطا، رئيس هيئة أركان الجيش السوداني، قراراً قضى بحظر مشاركة العسكريين في النشر أو التعليق على الشأن العام عبر منصات وسائل التواصل الاجتماعي، مع إقرار إجراءات قانونية صارمة بحق المخالفين وفقاً لقانون القوات المسلحة.
وجاءت الخطوة بعد تفشي ظاهرة انتشار حسابات شخصية لضباط من مختلف الرتب في الجيش السوداني على منصات التواصل، يتحدثون فيها في الشأن العسكري ويعلقون على الأحداث السياسيةوالاجتماعية مثلهم في ذلك مثل الناشطين العاديين، وهو ما يخالف اللوائح العسكرية الصارمة التي تمنع العسكريين من الحديث في أي شيء إلا بتصريح يصدر من مكتب الناطق الرسمي.
وشهدت الفترة الماضية، منذ أبريل 2019 في أعقاب ثورة ديسمبر التي أطاحت بحكم الرئيس السابق عمر البشير، حالة أشبه بالفوضى في دهاليز المؤسسة العسكرية، حيث تحول بعض الضباط إلى ناشطين وكتاب على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما أثر سلباً على سمعة المؤسسة العسكرية وصورتها العامة وفق مراقبين.
وأكدت رئاسة الأركان في بيانها أن أي مخالفة لهذاالقرار ستعرض صاحبها للمساءلة القانونية وفقاً للوائح والقوانين العسكرية، مشددة على ضرورة التزام جميع منسوبي القوات المسلحة بالضوابط المهنية والانضباط المؤسسي، خاصة في ظل الظروف الحساسة التي تمر بها البلاد.
ويرى مراقبون أن القرار يأتي في إطار محاولات إعادة الهيكلة والانضباط داخل المؤسسة العسكرية، وضبط الخطاب العسكري الموحد، خصوصاً في ظل استمرار الحرب وتصاعد الخطاب السياسي والإعلامي المرتبط بالأداء الميداني للجيش



