أخر الأخبار

في الذكرى الرابعة للحرب في السودان: مشاد تدعو لتحرك دولي عاجل لوقف الحرب

في الذكرى الرابعة للحرب في السودان: مشاد تدعو لتحرك دولي عاجل لوقف الحرب، حماية المدنيين، وتحقيق العدالة⭕️

في الذكرى الرابعة لاندلاع الحرب في السودان، التي تحولت إلى واحدة من أعقد وأشد الأزمات الإنسانية في العالم، تقف منظمة مشاد أمام مأساة وطنية غير مسبوقة، أودت بحياة الآلاف من المدنيين، وشرّدت الملايين، ودمّرت البنى التحتية، وقوّضت بشكل ممنهج تطلعات الشعب السوداني المشروعة في السلام والحرية والعدالة والديمقراطية، التي عبّر عنها بوضوح في ثورة ديسمبر المجيدة.

وإذ يتزامن ذلك مع انعقاد مؤتمر برلين، فإن منظمة مشاد تدعو المجتمع الدولي، والدول الفاعلة، وكافة أصحاب الضمير الإنساني، إلى الاضطلاع بمسؤولياتهم الأخلاقية والقانونية، واتخاذ خطوات عاجلة وملموسة لحماية المدنيين، ووقف الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي الإنساني وقانون حقوق الإنسان، ووضع حد لسياسات التجويع الممنهج، وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق أو تسييس، والحفاظ على ما تبقى من مقدرات الشعب السوداني التي تتعرض للتدمير المنظم.

وتجدد المنظمة دعوتها إلى الوقف الفوري وغير المشروط لتدفق الأسلحة إلى السودان، ووقف كافة أشكال التدخلات الخارجية التي تسهم في إطالة أمد النزاع، وتقويض فرص السلام، مع ضرورة الوفاء الكامل بالتعهدات الإنسانية والمالية المعلنة، وتعزيز آليات الاستجابة الإنسانية بصورة فعّالة ومستدامة.

كما تؤكد منظمة مشاد على الأهمية القصوى لدعم مسارات العدالة الدولية، ومنع الإفلات من العقاب، ومساءلة جميع المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة، بما في ذلك الجرائم التي قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، مع تمكين المحكمة الجنائية الدولية والآليات العدلية ذات الصلة من أداء مهامها باستقلالية تامة، بما يضمن إنصاف الضحايا وجبر ضررهم.

وتشدد المنظمة على أن أي عملية سياسية ذات مصداقية لإنهاء الحرب وتحقيق السلام المستدام، يجب أن تقوم على إشراك حقيقي وفاعل للقوى المجتمعية، لا سيما الشباب والنساء والنازحين والمتضررين، باعتبارهم أصحاب المصلحة المباشرة، وضمان عدم اختزال مستقبل السودان في تفاهمات ضيقة بين الأطراف المتنازعة.

وفي هذا الإطار، تدعو منظمة مشاد الآليات الإقليمية والدولية، بما في ذلك الرباعية والخماسية، إلى تبني نهج شامل يستند إلى الاستماع الجاد لأصوات السودانيين، ومعالجة جذور الأزمة، وعدم التساهل مع أي انتهاكات تحت ذرائع سياسية، إذ لا يمكن تحقيق سلام عادل ومستدام دون عدالة ومساءلة حقيقية.

إن الشعب السوداني، وهو يواجه هذه الكارثة المركبة، لا يزال يتمسك بالأمل في موقف دولي أكثر جدية وفاعلية، يفضي إلى وقف الحرب، وحماية المدنيين، ودعم مسار انتقال مدني ديمقراطي شامل، يؤسس لدولة القانون والمؤسسات، ويصون الكرامة الإنسانية.

وختاماً، تؤكد منظمة مشاد أن إنهاء هذه الحرب، وحماية المدنيين، وتحقيق العدالة، تمثل التزامات قانونية وأخلاقية عاجلة تقع على عاتق المجتمع الدولي، ولا يجوز تأجيلها أو التهاون فيها تحت أي ظرف.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

اثنا عشر − أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى