السر القصاص يكتب : الرياض والخرطوم .. ثوابت وروابط واستدامة

الصلات السودانية السعودية لا يمكن وصفها بالعبارات المكرورة ولا يجوز وضعها في رفوف المجاملات وفائض البرتوكول ، بل يجب أن تظل في صدارة الرعاية والاهتمام ، وكنا تقول العرب الاخ وقت الشدة والمصائب تكشف المعادن .

والمعدن السعودي أغلى من كل المعادن فقد ظلت المملكة إلى جوار السودان في الظروف الصعبة وظل الدعم السعودي السخي لـ السودان مستمر وشامل خلال الأزمة التى تواجهها بلادنا ، إذا غطى الدعم والإسناد مجالات الصحة والمياه والحاجات الإنسانية العاجلة في قطاعات الايواء والغذاء والدواء الأكبر منذ تفجر انقلاب الخامس من ابريل .
والسعودية اليوم أكبر مانح في العالم بعد الولايات المتحدة والأول عربياً واسلامياً وانسانياً.

لايختلف اثنان حول الدعم السعودي المشهود والملموس على كافة الأصعدة والذى في مجمله يعبر عن دور المملكة تجاه السودان وقيادتها الحكيمة وشعبها تجاه أهل النيلين .

والسعودية وقيادتها الحكيمة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الميمون صاحب سمو الأمير محمد بن سلمان وعبر سفيرها لدى البلاد ، المهذب الراقي الاستاذ حسن بن علي ، أولت السودان وأزمته الراهنة الاهتمام اللازم وقدمت مالم تقدم من قبل في الازمات الإنسانية ، حيث شهدت موانئ ومطارات السودان حزم الدعم السعودي وتحركات قوافل مركز الملك سلمان قبل الجميع وفي كل المساحات وكان الجسر السعودي هو الاطول في إيصال المساعدات وتخفيف الآلام الحرب اللعينة المفروضة على بلادنا .

مساء الجمعة وساعاتها الطيبة انفقناها في المحبة بين الرياض والخرطوم ، حيث نظم سعادة السفير علي بن حسن مائدة عشاء محضورة على شرف ناظر عموم دار حمر منعم عبد القادر منصور الناظر ، جاءت الدعوة تعبيراً عن محبة وارتباط السعودية بالسودان وشعوبه ، وتقديراً العلاقة الطيبة بين شعبي البلدين .

الدعوة التى جمعت من ناظر الحباب الناظر كنتياي ، ووكيل ناظر عموم الرشايدة الأستاذ مبارك احمد حميد بركي ومبارك الفحل رئيس شورى قبائل الرشايدة ، و وكيل الإمرار أشبادين وممثلين لمركز الملك سلمان وشرتاي وعموديات دار حمر ومثقفين وعلماء وقيادات العمل الانساني ، حيث مثل الحضور الضافي نموذج الارتباط الطيب بين البلدين ولا انسى حضور الرائع ابو محمد الصافي سالم يس عمر وعاصم وعبد الرحيم ومدير مكتب ناظر عموم قبائل دار حمر .

السفير السعودي لدى السودان، علي بن حسن جعفر، في كلمته بهذه المناسبة ، وصف متانة العلاقات السودانية-السعودية بالصلاة و بالإستراتيجية والراسخة وهي كذلك وقد قالت الأيام شهادتها.

بن علي باهى بالتقدير الكبير من أهل دار حمر له خلال زيارة سابقة ظلت محفورة في دهاليز الوفاء ، حيث أن ما وجده من حفاوة إستقبال وقتها في دار حَمَر فاق كل التوقعات.

السفير الذى أعرب عن آيات الشكر والتقدير لمواقف السودان العربية والإسلامية ، ذكر وقرظ حضوره حيث كان لبلادنا قصب السبق للإنضمام إلى تحالف الشرعية باليمن والذى دعت له المملكة و كان في مقدمة الدول التي وقفت إلى جانب المملكة عندما احتاجت إلى دعم التحالف لنصرة الشرعية، وبالتالي فإن لمملكة بن تتأخر عن السودان مهما كان .

إذ أن هذه الخطوات المتبادلة تعكس عمق الروابط التاريخية بين البلدين وتوضح بجلاء حقيقتها وتكشف عن معدنها الذى لايصدأ.

والسودان والسعودية يسيران في خط التكامل ، حيث أوضح معالي السفير جعفر أن مجلس التنسيق السعودي-السوداني الذى تم الاتفاق على قيامه مؤخراً بين قيادة البلدين من المأمول أن يعمل على فتح آفاق واسعة لشراكات اقتصادية وتعاون كبير خلال المرحلة المقبلة، بما يسهم في دعم الاستقرار والتنمية في السودان .

ولكم سعدت خلال الأسبوع المنصرم أن رأيت بأم عيني وشهد العالم السيارات محملة بمولدات الكهرباء تتجه نحو مشافي الخرطوم دعما لعملية الصحة واستناداً للتعافي الذى تشهده ولاية الخرطوم .

مشروعات كبرى للمياه في كسلا والقضارف وتدخلات في مجال الايواء والدعم الإغاثي الطارئ وعمليات جراحية وفرق طبية تزور السودان ولقاءات على أعلى مستوى بين البلدين لخدمة واستدامة العلاقة الراسخة والمميزة .

السودان الثابت في متحرك مد وجذر ما ضرب المنطقة من قضايا تعقيدات ، جميعها تخدم وحدة السودان وسلامة أراضيه وهو تأكيد المملكة المعلن والمعروف ، بل إن أمن البحر الاحمر وتأمين جيران واشقاء المملكة بعد استراتيجي للرياض ودعم من منظور الاستقرار بالنسبة للخرطوم ومقرن النيلين .

لن نتكفي بكلمات البرتوكول والمجاملات بل يجب أن نحفظ جميل وفضل المملكة فوق الرؤوس ونردد عبارات الوفاء متى ماكان ذلك ممكناً وإينما إنعقد للأشقاء لقاء .

ناظر عموم دار حمر جدد تأكيده واعتزازه بالعلاقات الثنائية التى تجمع البلدين ، مشيرا إلى أن هذه الدعوة صفحة من صحائف التواصل وهي من الصلات الطيبة التى ظلت مستمرة وأصبحت من ثوابت وروابط التواصل بين الشعبين .

ناظر دار حمر الذي قطع العود بدعوة أهل السودان والمملكة لزيارتهم بديار حمر وأن الرجال في الميدان يرابطون لطرد المليشيا وإعادة غرب كردفان وكل الأراضي إلى حضن الوطن ، مؤكدا أن أبناء دار حمر انخرطزا مع إخوانهم في كل التشكيلات لدفع ضريبة وواجب الوطن والساعة .

دار حمر التى تدفع سنويا بعدد 2 مليون رأس من من الهدي للملكة وتنتج 80 ٠/٠من جملة ما يمتجه السودان من الصمغ العربي وغيرهم من الثروات ظلت دار قران وذكر وتعليم وحاضرة في الوجدان السوداني ومشهده السياسي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

4 + إحدى عشر =

زر الذهاب إلى الأعلى