أخر الأخبار

منظمة مشاد تدين جرائم قوات الدعم السريع ضد القوافل الإنسانية

 

تدين منظمة مشاد بأشد العبارات الجريمة الإرهابية البشعة التي ارتكبتها قوات الدعم السريع عبر الاستهداف المتعمد لقافلة إنسانية باستخدام طائرة مسيّرة في ولاية شمال كردفان. وكانت القافلة في طريقها لتقديم مساعدات عاجلة وإنقاذ الأطفال والنساء وكبار السن من المدنيين الذين سبق أن حاصرتهم هذه القوات نفسها، وشرّدتهم قسريًا من قراهم، واحتجزتهم في ظروف لاإنسانية. ويشكّل هذا الفعل انتهاكًا صارخًا ومركبًا للقانون الدولي الإنساني وكافة الاتفاقيات الدولية ذات الصلة.

ويرقى هذا الهجوم الإجرامي إلى جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية مكتملتي الأركان، ويعكس نهجًا ممنهجًا تتبعه قوات الدعم السريع يقوم على الاستهداف المتعمد للمدنيين، وقطع مقومات الحياة، وعرقلة العمل الإنساني، ومهاجمة قوافل الإغاثة، في انتهاك مباشر للقواعد الآمرة في القانون الدولي التي تكفل حماية المدنيين والعاملين في المجال الإنساني أثناء النزاعات المسلحة.

وتؤكد منظمة مشاد أن أفعال قوات الدعم السريع لا يمكن فصلها عن مخطط أوسع ومتعمد يهدف إلى تدمير المجتمعات السودانية، وإبادة السكان المدنيين، وفرض السيطرة القسرية على الأراضي، واستخدام الجوع والحصار والتهجير القسري كأدوات حرب، بما يفضي في نهاية المطاف إلى إفراغ المناطق من سكانها الأصليين وتسليمها لوكلاء أجانب ومصالح خاصة. ويمثل ذلك إحدى أخطر الجرائم في تاريخ السودان الحديث.

ويشكّل هذا السلوك الإجرامي تحديًا مباشرًا للمجتمع الدولي وللضمير العالمي، إذ تواصل قوات الدعم السريع تدمير المساعدات الإنسانية ومنع وصولها إلى المحتاجين، في وقت تبذل فيه الجهات الدولية والمنظمات جهودًا مكثفة لإنقاذ الأرواح. وهو ما يدل على نية متعمدة لإطالة معاناة الشعب السوداني وتعميق الكارثة الإنسانية.

وتحمّل منظمة مشاد المجتمع الدولي، ولا سيما الدول التي تُقدّم المصالح الجيوسياسية على حقوق الإنسان، المسؤولية القانونية والأخلاقية عن استمرار ارتكاب هذه الجرائم. ويشمل ذلك الدول التي توفر غطاءً سياسيًا أو دبلوماسيًا، أو تسهم في طمس الحقائق، أو التقليل من جسامة الانتهاكات، أو عرقلة آليات العدالة الدولية، بما يشجع على الإفلات من العقاب ويجعلها شركاء غير مباشرين في الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.

وتؤكد منظمة مشاد أن تصنيف قوات الدعم السريع كمنظمة إرهابية لم يعد خيارًا سياسيًا، بل أصبح ضرورة قانونية وأخلاقية، وتدعو إلى المساءلة الفورية والشاملة لجميع المسؤولين عن هذه الجرائم، سواء كانوا من القادة المباشرين أو من الجهات الداعمة أو الممولة أو المتواطئة، إلى جانب اتخاذ تدابير دولية عاجلة لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق.

وتجدد منظمة مشاد التأكيد على أن الاكتفاء ببيانات الإدانة لم يعد مقبولًا أو مبررًا، وأن الصمت الدولي أو التأخير في إنفاذ العدالة يشكل تواطؤًا غير مقبول. إن حماية الشعب السوداني، وضمان العدالة للضحايا، ووقف هذه الجرائم، وملاحقة مرتكبيها، التزام قانوني وإنساني لا يقبل التأخير أو الانتقائية

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

2 × 5 =

زر الذهاب إلى الأعلى