يس عثمان يكتب : كيف تعالج الحكومة أزمة المواصلات وهي لا تمتلك اي وسيلة نقل؟

أزمة المواصلات بولاية الخرطوم ما زالت تراوح مكانها الحلول شبه مغلقة والمواطنون يصرخون ويدفعون أموال باهظة في حركتهم وتجوالهم من وإلى اي مكان مما جعل الفرد الواحد يصرف في المتوسط 500جنية ذهابا وإيابا من منطقتة الي ولاية الخرطوم مع ندرة المركبات وانعدامها في بعض المواقف العامه
فالامور أصبحت في غاية الصعوبة تعريفة مفتوحة بدون اي ضوابط من قبل القائمين على الأمر الإدارة العامة للنقل والبترول والتي حتى تاريخ هذة اللحظة لم تقرر ولا تستطيع أن تقرر تعريفة جديدة للمواصلات بولاية الخرطوم لان الحكومة لا تمتلك اي اسطول من اي نوع من انواع النقل في ولاية عدد سكانها قفز الي عشرة ملايين من البشر في كل يوم يخرج منهم ثلاثة ملايين الي مواقف المواصلات العامه بجانب ارتفاع الوقود ورداءة الطرق والازدحام المروري وارتفاع الاسبيرات بسبب التضخم والذي زاد مع وتيرة زيادة المرتبات بصورة تدعو الي الدهشة تضاعفت الاسبيرات الي أضعاف مضاعفة على سبيل المثال جوز الإطارات من خمسة الاف الي خمسة عشر ألف جنية وغيرها فالدولة تعلم أن نسبة عربات الاهالي العامه في المواصلات تصل إلى 90% مقابل بصات الحكومة 10% فقط وهي حتى هذة اللحظة تعمل على حساب شركة قطاع خاص وليس شركه حكومية كما قال ذلك محمد ضياء الدين مدير الشركة قبل يومين انهم يعملون الان بالليل والنهار لتحويلها الي شركة قطاع عام وهم في انتظار شريك واحد حتى يتنازل من سهمه من عقد التاسيس حتى يتم تحويلها الي شركة قطاع عام تمتلكها الدوله وفي انتظار الف بص تكفل بها رئيس مجلس الوزراء الدكتور عبدالله حمدوك ولكن تعطلت بسبب جائحة كورنا ويمتلكون الان فقط 250صالحة للعمل في الخطوط الطويلة
وللأسف الشديد الدولة الان لا تدعم مركبات القطاع الخاص أو بالأصح قطاع الاهالي بل على النقيض تفرض عليه أشد الرسوم وهم شركاء اصليين يقدمون خدماتهم لمصلحة المواطن السوداني ويمسحون الصور الماساوية التي تتكرر بولاية الخرطوم في كل يوم صباحا ومساء كان ينبقي ان يتم دعمهم وتسهيل مشاكلهم
فالمواطن أيضا في كثير من الأحيان يتقاضي عن حقه بنفسه وذلك بقبوله للتعريفة حتى وان كانت غير قانونية وايضا رضوخه لتجزئة الخطوط زغم ان صاحب المركبه ياخذ حقه كاملا بجانب ذلك هنالك سماسرة أو ما يعرف بالطراحين هم الذين يتفقون مع صاحب المركبه ويحددون التعريفة وفق اتفاق خفي لمصلحتهم وهنالك الكثير من الصور الخفية التي تجري على أرض الواقع لا يعلمها كثير من الناس
وقد سبق لمجلس الوزراء ناقش هذة القضية وشكل لجنة وزارة لحلها وقد شاهدت وحضرت جولة ميدانيا قامت بها اللجنة الوزارية الي محلية بحري وقفت فيها على معاناة المواطنين بالمحطة الوسطي بالخرطوم بحري وطاف وزير الإعلام فيصل محمد صالح الناطق الرسمي للحكومة راجلا بشوارع بحري واستمع الي أنفاس وآراء حرة من المواطنين قدموا فيها العديد من المقترحات وعقدوا اجتماعا مع الجهات ذات الاختصاص وبعدها قاموا بزيارات مماثلة الي أمدرمان والخرطوم
وبعد مضى ايام أعلنت اللجنة بعض الحلول وعلى راسها وصول 350حافلة من خارج البلاد خلال الأسابيع القادمة مع صيانة الطرق ومداخل ومخارج المواصلات وإزالة التشوهات في الطريق العام بجانب تخفيض رسوم الترخيص للمركبات العامه في مجال نقل الركاب ووضع ملصقات توضح مساراتها لمنع الفوضى في النقل وتحريك القطار المحلي لنقل الركاب
وكما سمحت بنقل العربات الحكومية للمواطنين مجانا أثناء ساعات الذروة وبعد الدوام وكما ساهمت القوات النظامية بعرباتها في ترحيل المواطنين لحل هذة الأزمة القديمة المتجددة من العهد السابق الي العهد الحالي
اذن بهذة الطريقة لا تسطيع الحكومة حل هذة الأزمة ومحتاجة الي قرارات جريئة واتخاذ قرارات إدارية فاعله ووجود جهاز رقابي فاعل بالميدان مع تمييز خطوط النقل بالألوان ووضع تعريفة مرضية للجميع تراعي العدالة والموضوعية والاقتناع بناء على المعطيات الموجودة في الميدان مع إعادة هيكله الشركه العامه للمواصلات وتغذيتها باسطول كبير يشمل كل أنواع النقل ومنع كل السماسرة أو الطراحين من مواقف المواصلات ودعم القطاع الخاص قطاع الاهالي ببعض الامتيازات وعودة النقل والبترول في الميدان وربط كاميرات في كل مواقف المواصلات وأن تديرها غرفة للطوارئ أسوة بالغرفة التي تابعت تفاعل جماهير الثورة في ذكرى الثلاثين من يونيو فالحل يجب أن يكون شاملا تشارك فيه كل القطاعات والوزارات البني التحتية ورؤساء المحليات والادارة العامه للنقل والبترول وشركة المواصلات والقطاع الخاص من الاهالي ممثلين لكل انواع النقل والادارة العامه للمرور والشرطة وكل الجهات ذات الصلة وعلى والي الخرطوم ان يضع هذة القضية في سلم أولوياته وهي واحدة من أهم القضايا التي تشعل الثورات.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

ثلاثة × أربعة =

زر الذهاب إلى الأعلى