متاريس سودانية – جبريل حسن احمد ابراهيم – فريدريك شيلوك يهدينا بندقية للسلام

لم اكن الاكثر استغرابا حد الدهشة و الخوف في قبول فيجائية محصلة احداث الاسبوع الماضي في التحضير الاعلامي الكثيف لقبول سلام جزئي اثبتت اطرافه بأنها ليست جزء منه في توجيه مساره الحقيقي وقبول نتائج تفضي الي تجديد الازمة وبعيدا عن وجدان جماهير الشعب السوداني. تحدثت من قبل عن الازمة الشاملة و كيفية تحقيق السلام ومعالجتها كمدخل يخاطب مسببات الظلام التاريخي لكل الهامش السوداني المتعدد . تحدثت عن صعوبة حصد نتائج متوافق حولها في ظل وجود التباين التفاوضي واستباق محصلة نتائج تعاون سابق يجب وضعه داخل التصورات القديمة بقسمة السلطة وتوزيع الثروة علي غرار اتفاقيات سابقة اسست لنمازج زهنيةقديمة لدي العناصر التفاوضية ولدي الاطراف بشكل عام فمسألة قبول سلام جزئي يؤسس لشراكة سياسية جديدة امر يصعب قبوله .
تحدثت عن قاعدة ذهبية تمثل إطارا للازمة السودانية تنعقد حولها كل اشكالات الوطن في إطار قومي تكون فرصة جامعة لكل السودانين للعبور نحو السلام الحقيقي
فمحاولة فرض اتفاق سلام لم يتوصل الي حلول جزرية لقضايا الحرب والسلام يعتبر ازمة جديدة تبعدنا عن السلام الحقيقي في وجود قضايا مشحونة بتفاصيل تراكمية معقدة يجب ان تنال حظها من الحلول فأمر النزوح واللجوء وتعقيداته في كيفية معادلة سنوات الحرب لأسر الضحايا الذين حصدتهم الحرب امر لا يعرفه معظم اهل السودان إلا الذين يتعايشون معه صباح مساء ففقدان ام او اب او اخ امر يتعايش معه الجميع اما ان تكون بلا اسرة اوعائلة جمعيهم طحنتهم الحرب آمر في غاية الاهمية يجب نجد له اجابة كافية عبر هذا الاتفاق فالتوطين والتعويض لن يكون كافي في مداواة مساحة الالم التي تفوق حجم الدمار النفسي فالعدالة الانتقالية غير كافية للشعور بالرضي فضلا عن اقتسام الاطراف لظاهر الارض وباطنها في واحدة من اسوء اتفاقيات السلام الغير محضورة من المجتمع الدولي اومسنودة بضمانات دولية محفذة وهذه يشي بوجود ايادي طويلة تعبث بالاتفاق الذي مازال في الاعلام فقط مع احكام عدم تسرب نص اتفاق الشراكة مع الجبهة الثورة في تعمد واضح لتغييب اتفاق المسارات الفاشل .
فصمت الحركة الشعبية شمال عن علمانية الدولة والقبول بالحكم الذاتي امر نقرأه من خلال الحماس المتوازن للوسيط الوحيد ونفسر به تسريب مطلب انشاء شركة تعدين خاصة وواضح ان الاتفاق لايعدو اكثر من اقتسام احلام هذا الشعب عبر رمزية فريدريك شيلوك تاجر البندقية الذي يقطن بالريف الانجليزي ويعمل علي بيع البنادق التقليدية مقابل رطلا من الزيتون عرفانا لاجداده قتلة المزارعين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

10 + اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى