شــــــــوكــة حـــــــــوت – ياسر محمد محمود – الدخـلـة القبـل العــقـد

تحكى الطرفة أن هناك رجل ذو مال وجاه وله بنت من الجمال بمكان أدهشت كل الشباب لكنهم كانوا يهابون جمالها وجاه والدها لذلك زهدوا فى الإرتباط بها والزواج منها لكن هناك شاب إمتلك الجراءة وكسر حاجزى الصمت والعزلة وصارحها بحبه لها ورغبته بالزواج منه بالرغم من الفارق الإجتماعى والإقتصادى وقبلت البنت بهذا الشاب لكن والدها رفض الفكرة جملة وتفصيلا ومع إصرار البنت على الزواج من هذا الشاب قبل الوالد بشرط أن يكون عقد القران والدخلة فى نفس الليلة وهو شرط تعجيزى فذهب الشاب إلى والده الذى يعمل خفير مع والد البنت الثرى وأخبره بموافقة أهل البنت على الزواج لكن بشرط إتمام مراسم الزواج فى نفس الليلة فقال الوالد لإبنه أنا لا أريد أن أحمل وجه اللوم أمام أهلى وأهل والدتك أرى أن يتم عقد الزواج بعد إسبوعين وهنا قال الإبن لوالده (يا أبوى أنا بدخل الليلة إنتو اعقدوا بعد إسبوعين)

ياسر سعيد عرمان القيادى بالحركة الشعبية قطاع الشمال رمى حجر فى بركة المسكوت عنه وقرر (الدخلة قبل الزواج) حين قال أنه لا يمانع من مشاركة التيار الإسلامى المعتدل فى حكم البلاد وطالب بعدم عزل هذه الشريحة من العملية السياسية بالبلاد ويحمد لعرمان أنه إمتلك الجراءة وأطلق هذا التصريح على الهواء الطلق بالرغم من أن عدد كبير من قيادات التيار الإسلامى الذى يعنيهم ياسر عرمان يكنون له الكراهية المطلقة فى فترة ما بعد نيفاشا وحتى وقوع أحداث الكتمة بمدينتى كادوقلى والدمازين فى العام ٢٠١٢ وكان ياسر عرمان هو المطلوب رقم واحد للإسلاميين فى ذلك الوقت.

وبما أن ياسر عرمان ومجموعته على بعد خطوات من توقيع السلام الذى ناقش عدد من القضايا لكنه لم يناقش أمر مشاركة التيار الإسلامى فى حكم البلاد فأراد عرمان أن يرسل رسالة واضحة فى بريد الحكومة الإنتقالية وحاضنتها السياسية بأن تتهيأ لمشاركة كل المكونات السياسية من دون إقصاء لأحد مع قبول الآخر مهما كان توجهه طالما أن هناك عقد إجتماعى عنوانه السودان يسع الجميع فلابد من التسامى عن الصغائر والتسامح ونبذ الخلافات السياسية والجهوية عاجلا غير آجل ولا مكان للتفرقة ولا إمكانية للإقصاء فى الفترة القادمة

مع العلم أن هذه المرحلة شهدت خطاب عدائى وروح إقصائية منذ سقوط نظام المخلوع عمر البشير وأصبح كل إسلامى خائن وعميل ومندس مع العلم أن التيار الإسلامى الذى يعنيه ياسر عرمان شريحة تحمل فكر وفكرة لا يمكن إقصائها ومثلما ظل الحزب الشيوعى موجودا طوال هذه السنوات سيظل التيار الإسلامى موجودا إذا تمت مشاركته أو لم تتم فى المرحلة القادمة ولن يكون التيار الإسلامى مجمد فى تلاجة الإقصاء وسيمارس العمل السياسى من داخل مواعين السلطة أو خارجها فلذلك من الأفضل الإستماع إلى صوت ياسر عرمان هذه المرة بالتى أحسن وليس بالتى هى أخشن

نــــــــــص شــــــــوكــة

المتارير والهتيفة والأرزقية والسلعلع وأصحاب المصالح سينتظمون داخل الأجسام السياسية الحديثة فمنهم من ينضم للحركات المسلحة ومنهم من يذهب إلى ياسر عرمان أما الصادقين من التيار الإسلامى سيظلون على مبادئهم وعلى أفكارهم وهؤلاء الذين يجب الإعتراف بهم

ربــــــــع شــــــــوكــة

عبدالله حمدوك تبقت لك ثلاثة أيام على نهاية فترة الإسبوعين التى وعدت بها الشعب السودانى بإصدار عدد من القرارات الحاسمة والحساب ولد

yassir.mahmoud71@gmail.com

Exit mobile version