عقارب الساعة تمضي منذ أن أعلن رئيس مجلس الوزراء عبدالله حمدوك خطابه للامه السودانية في ذكرى الثلاثين من يونيو بصدور قرارات مرتقبة لتصحيح مسار الثورة.. والايام تمر سريعا فالاسبوع القادم هو اسبوع هذة القرارات والكل ينظر لها بين متشائم ومتفائل على حسب المعطيات الموجودة أمامه وهي خير مقياس
فالمتشائم يرى الأوضاع بالنسبه له سارت من أسوأ الي اسوأ الأزمة الاقتصادية وقضايا معاش الناس وانعدام الدواء وعدم تحقيق السلام وتفلت الأسعار وزيادة التضخم شهرا بعد شهر وارتفاع سعر الدولار مقابل العملة الوطنية
ووصفوا القرارات القادمة بأنها البداية الفعلية لسياسة رفع الدعم عن
السلع الإستراتيجية ولسان حالهم يقول ياليتكم تركتم لنا حالنا السابق.
وأما المتفائلون ينظرون الي هذة القرارات لتصحيح مسار الثورة وفيها وقفة للتقييم مع الذات لمعالجة الاخفاقات حتى تنطلق الثورة ويمر قطارها الي غايتها وبرغم من بعض القرارات ومرارتها وقسوتها في الفترة الانية سيكون لها ما بعدها من نتائج ملموسة ولا يتحقق ذلك الا بالصبر والعزيمة والإصرار والشفافية والوضوح.
وعلى العموم ما بين هذا وذاك دعونا ننهض جميعا وننسي خلافاتنا ونمد ايادينا بيضاء من غير سوء لبناء هذا السودان فالخير كل الخير في قوتنا ووحدتنا فالمطلوب إخلاص النوايا ووزراء من
المشهود لهم بالكفاءة في ساحات العمل العام بدون اى انتماءات سياسية من اي حزبا كان ما مشكلة ولكن تبقى الوطنية والكفاءة والنزاهة والصدق والشفافية والايمان والتقوى وقال تعالي (ياايها الذين آمنوا اتقوا الله وكونوا مع الصادقين) هذا هو الطريق الذي سيخرجنا الي بر الأمان ونتتظر الفرج من عند الله وما عند الله خير وأبقى وخزائنه لا تنفد ما علينا الا ان نحسن الظن وفي الحديث القدسي يقول الله سبحانه وتعالى (أنا عند ظن عبدي بي وما علينا الا ان نحسن الظن فالخير كل الخير فيما يختاره الله.
