للاسف فإن مصطلح الديمقراطية في أفريقيا قد أصبح مبتذلة تقدم في أثناء التصويت ، بدل من ان يكون وسيلة لتعزيز قدرت المؤسسات الحكومية وغير الحكومية ، وتوفير الخدمات الأساسية الإنسانية للناس ، وتمكينهم من ان يكونوا شركاء حقيقين ونشطين في عملية التنمية.
فالديمقراطية لا تعني فقط انتخابات او شخصا واحدآ وصوتآ واحدآ إنما جملة من الأشياء السياسية والاجتماعية والاقتصادية، حقوق الإنسان حماية حقوق الأقليات، المشاركة الجماعية في إدارة الدولة ، سلطة قضائية مستقلة ، برلمان حقيقي وفعال ، إطلاق الحريات دون تقيد ليتكامل معها مجتمعآ مدنيآ متمكنآ ونشطآ ، إضافة لقيم إنسانية قادرة علي صناعة القرار السياسي الصائب يعمل من دون قهر وتخويف، في أفريقيا دائما م نجد قصور عن بلوغ الديمقراطية الحقيقة التي أدت الي قيادة المجتمع لتطرف في الأفكار واستخدام وسائل غير مشروعة لتعبير عن آرائه وممارسة معتقداته والجنوح الي الجريمة ودفع البعض الي كفاح مسلح لسنوات طويلة لنيل حقوقهم والعيش داخل المجتمع بكرامة و سلام إجتماعي وعدالة في تقسيم الثروة والسلطة ……..الخ.
إن معظم الدول الإفريقية بعد عمليات التسلط العسكري في سنوات ما بعد الاستقلال شهدت تحولات فارقة ، ولكن الانتخابات نفسها لم تعد تحقق النهضة والتنمية التي تامله الانه مجرد أصوات الناخبين في صناديق الاقتراع
عملية الديمقراطية يتطلب تنشئة اجتماعية حتي نبني مجتمعات ديمقراطية حرة منذ الطفولة فالعملية الديمقراطية تبدأ من الصغر فعندما يتعلم الطفل حرية الاختيار في المدرسة مثل أن يحدد رغباته وطموحاته، وحرية الاختيار في المنزل مثل أن يختار ألعابه بنفسه ، كلها هذا ستساعد في تكوين انسان ديمقراطي يؤمن بالديمقراطية ومبادئها
الديمقراطيه هي خلاصة التجارب الانسانيه للمشاركه الشعبيه والتداول السلمي للسلطه ولاتمارس إلا بوجود أحزاب ، ولكن الأحزاب في أفريقيا هي من تقوم باجهاد الديمقراطية يعود ذلك لشكل الأحزاب السياسية في بعض الدول الأفريقية أحزاب اثنية-تسلطية-بدائية في أفكارها واطروحتها وحتي آلياتها والنماذج كثيرة جدااا.
《 لرواية بقية 》
ديموقراطية العسكر في أفريقيا
المصالحه المسامحه الاجتماعية كاستراتيجية للنهوض بالمجتمع في السودان
