الكل يتهيأ الان لعودة الحياة الي طبيعتها مع بداية الأسبوع القادم بالرفع النهائي لهذا الحظر والتعايش مع الأوضاع الصحية ايا كانت فالمسئولية فردية لك ولاسترتك بجانب هنالك إجراءات واشتراطات واحترازات ستقوم بها الحكومة منعا من التكدس والازدحام وكما يقولون الوقاية خير من العلاج ومن اهمها ارتداء الكمامة بصورة اختيارية وليس إجبارية وعدم التكدس في المواصلات بمنع الشماعة والزام وسائل النقل بالمقاعد المخصصة في كل أنواع النقل
ولكن الأمر الأخطر من ذلك أزمة المواصلات وتحديد التعريفية هي الأزمة القديمة المتجددة ستكون حاضرة بناء على المعطيات الموجودة الان في الساحة بعدم وجود تعريفة محددة لكل انواع النقل بولاية الخرطوم وبعض الولايات الأخرى مع عدم توفر الجازولين والبنزين وقطع الغيار وارتفاع أسعارها وتردي شبكة الطرق والازدحام المروري وعدم التخطيط، والدوام الواحد لكل العاملين بالدولة مما يخلق ذلك ذروتين صباحية ومسائية وبجانب ذلك تضاعفت التعريفية في بعض الخطوط خلال اغلاق البلاد في هذة الفترة بشكل غير قانوني وغير منطقي ويتعمد سائقو المركبات الي تقسيم الخط الواحد الي خطوط عدة تصل احيانا الي 4الي 5 خطوط فيضطر المواطن المسكين للدفع الي أضعاف مضاعفة ما يدفعه … وكل هذة معطيات موجودة الان وتمثل قنابل مؤقتة
وازمة المواصلات وتحديد التعريفية تأتي في سلم الأولويات لمعاش الناس متزامنة معها قضية تحديد اسعار السلع الاستهلاكية
وقد مثلت قضية المواصلات الشرارة الأولى التي أسقطت الحكومة السابقة و انطلقت منها ثورة 19ديسمبر مما افرد لها مجلس الوزراء للحكومة الإنتقالية مساحة واسعة في جلسة شهيرة انعقدت في شهر سبتمبر من العام الماضي 2019م وبشر فيها رئيس مجلس الوزراء عبدالله حمدوك في صفحتة الخاصة على الفيسبوك المواطنين وقال اتخذ مجلس الوزراء عدة تدابير لمقابلة هذة المشكلات الضاغطة المؤثرة على معاش الناس والمتمثلة في المواصلات والمشتقات البترولية … وقد حظيت هذة الحاله بتفاعل لافت واضطر رئيس مجلس الوزراء للإجابة على الأسئلة المتعلقة بالكيفية التي ستتم بها معالجة أزمة المواصلات وأعلن عن تشكيل اربع لجان لتسريع حل الأزمة وبدأت اللجان في وضع الحلول ولكن الواقع يقول الان الحال ياهو ذات الحال النقل الموجود ضعيف ولا يتناسب مع حجم هذة الولاية والتي تمثل ام الولايات بها اكثر من عشرة ملايين من البشر يتحرك ثلاثة منهم يوميا بالمواصلات العامه
والان لابد من وضع حل جذري واجتماع عاجل تشارك فيه الحكومة والنقل والبترول وملاك وسائقي الحافلات والهايس وشركة المواصلات والضباط الاداريين والمرور وكل الجهات ذات الصلة لوضع حلول حذرية ترضى الجميع وفق تعريفة عادلة ومنصفة وملزمة بشكل صارم ووضع عقوبات رادعه للمخالفين وفرض رقابة ذاتية وكاميرات مراقبة داخل مواقف المواصلات بالذات الاستاد وشروني وجاكسون والشهداء أمدرمان وبحري المحطة الوسطى. فهل تحركت الحكومة الان لمواجهة هذة المعضلة قبل أن تعود الحياة الي طبيعتها ونتنسم العافية وجمال النيلين.
يس عثمان يكتب: أزمة المواصلات وتعريفتها المواجهة المرتقبة بعد العودة الطبيعية
