* كتبت ما قبل ولبعد الثلاثين من يونيو ان استعدادات الجيش الكبيرة في الخرطوم لا تجيء تحسبا لانقلاب عسكري او عمل مسلح يستهدف الخرطوم تقوم به بعض الجهات التى وصفها البعض بالجهوية واسهب في الخيال السياسي للحد البعيد!
* نعم في تقديري لم يكن هناك أي عمل عسكري يهدد أمن واستقرار الخرطوم لا من داخل الصندوق ولا من خارجه وكل ما حدث كان مناورة سياسية ذكية قام بها الجيش لمدة ثلاثة ايام بنشر القوات والدبابات وسط الخرطوم ولم يكن الهدف من وراء ذلك سوي احتواء مسيرة الثلاثين من يونيو و (جهجة باكات)القائمين على أمرها !
* نجح الجيش لحد بعيد في شغل الناس بأن هناك مخطط كبير يستهدف سنتر الخرطوم وجعل الجميع يحبسون أنفاسهم ويتحاشون وسط الخرطوم التى تحولت إلى ميدان حرب وكان ذلك مقصودا لذاته!
* قبل ساعة الصفر المعلنة للمسيرة في الثلاثين من يونيو قامت السلطات بإعتقال البروفيسور إبراهيم غندور من منزل زوجته الثانية وأعادت إعلان القبض على عبدالقادر ود محمد زين وبعض إخوته وخرجت من بعد المسيرة بعيدة عن المرمى وهي ترمي قدام بعد ان أضحى الوراء مأمن !
* لولا تلك المناورة السياسية الذكية لكان بلوغ القيادة العامة للجيش هو الهدف الذي ستكون مهره الأرواح وربما نجح بعض الناس في الوصول والاعتصام ولكن كيف وقد أضحت وسط الخرطوم كلها منطقة مغلقة للتمشيط وتفتيش ما هو غير موجود على ارض الواقع !
* تفادت أغلبية الناس الوصول لوسط الخرطوم ولم يكن ذلك بالفعل ميسورا وسط تصوير حالة الاهبة والاستعداد البادية للتصدي لعمل معادي واكتفى الناس بالهتاف من الأطراف وإن شئت قل(المدرجات)ومرت الساعات بسلام ورجعوا لمواقع التواصل الاجتماعي آخر اليوم يتجادلون حول لمن كانت الكثرة ومن كان صاحب الصوت الأعلى بالهتاف !
* مرت 30يونيو وقد حفظ الجيش النظام ودون أن يحتاج إلى إطلاق طلقة واحدة بل لعله أفاد من ذلك العرض العسكري بوضع رسالة على بريد من يهمهم الأمر من الشركاء والخصوم على حد سواء !
* ان التمويه والعمليات المفترضة من أركان العلوم العسكرية ولقد أدى الجيش قبل وأثناء الثلاثين من يونيو واحدة من اذكى التمويهات والعمليات المفترضة وترك للملكية التظير سواء من راح يروج لأخطر عملية تستهدف البلاد وقام يحشد المشاعر لذلك او من اتخذ وضعية القائد العسكري وهو المدني ليعلن على الملأ ضبط مجموعة تخطط لانقلاب ولم يكن هناك على ارض الواقع سواء تحرك غندور بين بيوت زوجاته على سنة رسول الله (ص)او إعادة إعلان القبض على عبدالقادر ود محمد زين وبعض إخوته وهم يتبادلون أحاديث الشجون!
* تحية للجيش السودانى وبمناسبة الثلاثين من يونيو كل عام والجميع بخير ولقد بتنا أكثر اطمئنانا في بيوتنا وتيقنا ان البلاد بخير وإن لا انقلاب يهدد نظامها ولا استهداف يعكر سلامها الاجتماعي !
