عبدالله مسار يكتب : الرافضون للحوار (١)

بسم الله الرحمن الرحيم

قضية الحوار في الفترة الانتقالية مهمة لانها لاستقرار الوطن وتثبيت الحكم والدولة حتي قيام الانتخابات
وواضح ان هنالك فريقين فريق يرغب في الحوار وفريق يرفض ويود ان يحكم ويقصي الاخرين بدون تفويض شعبي انتخابي وهم الحرية والتغيير المركزي والحزب الشيوعي وبعض لجان المقاومة في الفترة الانتقالية بالتفويض الثوري وهو يعتقد انه يملك. شرعية ثورية توهله لحكم السودان منفردا دون الاخرين من فئات المجتمع ولو كانوا معارضين للنظام السابق حتي ولو كانوا في ميدان الاعتصام حتي سقوطه
هولاء الاقصاييون في ذهنهم ان كل من ليس منهم ليس له حق في الفترة الانتقالية ولو كان فاعلا في التغيير
ثانيا هم السودانيون الذين لهم حق التمتع بالسودنه والمواطنة وهم اصحاب البيت والباقي اجانب او ضيوف
ثالثا يرفضون المكون العسكري وهو شريك في التغيير والضامن الموثوق به من الشعب لحكم الفترة الانتقالية وخروجه قبل الانتخابات. يعرض كل البلاد والعباد للخطر
رابعا تجربة قحت وتوابعها في الثلاثة السنوات المنصرمة. لم تكن ذات قيمة وهي فترة سيئة سياسيا وخدميا واخلاقيا وسلوكا وحتي عدالة وقانونا
خامسا حكم قحت لم يشمل السودان ولم يوقف المظاهرات في الخرطوم بمعني ان الذين يخرجون للمظاهرات مع قلتهم ليس تحت امر قحت
سادسا كل الاطراف التي لم تحضر جلسة الامس ترفض الحوار الجامع وعاوزه حوار انتقائي دون الاخرين بما في ذلك المكون العسكري الذي هو شريك اساسي لهم ولولاه لم تكن هنالك ثورة يعني عاوزين تسليم السلطة لهم وحدهم
سابعا هم ناسين ان الثورة تراكمية وجميعهم بدون استثناء اشتركوا في النظام السابق وان الاخرين موجودين في السودان وطن ومواطنة لهم نفس الحق ولهم نضالهم في فترات مختلفة وليس هنالك كائن يستطيع ان يحجر علي الاخرين حقوقهم
ثامنا الذين قاطعوا الحوار يرفضون مبدا الشراكة والتفاوض والحوار اذا ماذا تطلبون استلام السلطة بدون الاخرين في معادلة صفرية نتيجتها الحرب بين ابناء الوطن والسودان اسهل مافيه حمل السلاح واستعماله خارج اطار الدولة
وخاصة وان السودان لا يقوم علي تراضي وطني منذ الاستقلال وان النفوس ليست متطايبة وكثيرون يعتقدون ان السودان محكوم بالفهلوة والاستهبال السياسي في ظل كل الانظمة مدنية ولا عسكرية
تاسعا كثيرون لم يدركوا انتشار الوعي العام في البلاد بالحقوق والواجبات. وان فترة التغبيش والاستكياش انتهت وانتهي حكم الخرطوم المركز
الي الابد
عاشرا اقليه سياسية باسم الثورة تريد حكم اغليية ومعلوم ثقل احزاب قحت عدا حزب الامة القومي وحزب الامة نفسه في الثلاثين سنه الماضية جرت مياة كثير تحت الجسر
حادي عشر
سلوك قحت وهي حاكمة غير مطمئن ولا مقبول لاي عاقل لا يمكن تسليمهم سلطة دون انتخابات لانهم غير مامنون عليها سياسة او عدلا او سلوكا وامنا وهنالك خوف شديد علي قيم ودين واخلاق اهل السودان حتي وحدة وسلامة اراضي الوطن
ثاني عشر
الحكومة والاحزاب والقوي المجتمعية التي تمثلها قحت لها ارتباطا وثيقًا بدوائر خارج السودان واغلب من اختارهم للحكم كانوا مزدوجي الجنسية وفي ذلك خوف علي الوطن والدولة والحكومة
ثالث عشر
رفض الحوار والجلوس مع الكل للوصول الي صيغة حكم. متفق عليها وفق فترة انتقالية محددة الاجل ومعروف ماذا ينفذ وماهي الوثيقة الدستورية التي تحكم وعلي ما تشتمل من حقوق وواجبات
وماهو المشروع الوطني للحكم ونوع الحكم وشموله المركز والولايات ووضوح الرؤية في العلاقات الخارجية ومشاركة عموم اهل السودان في الحكم وليس حكم مجموعات من شمبات وبري والعباسية وبعض احياء الخرطوم
يعني حكم يقتنع به الاربعين مليون سوداني لاخوف فيه ولا تخويف ولا تخوين ولا احتكارلسلطة بموقع او لون او فكر
رابع عشر حكم يوفر حياة كريمة
للشعب السوداني وامن وامان وكذلك يحترم الموسسة العسكرية ويحترم الدولة كلها مواطنة حقوق وواجبات وقيم واخلاق ومعتقدات ويحترم التنوع والشمول
خامس عشر لن تكون الفترة الانتقالية حكر لاي جهة. مهما ادعت خارج نطاق واتفاق اهل السودان علي ذلك ولن يتم الاتفاق الا بالحوار او الانتخابات بغير ذلك كل الخيارات والسيناريوهات سيئة جدا
عليه الرافضين للحوار يعملون علي اقصاء الاخرين بحجج غير مقبولة لتأسيس لفترة انتقالية تقود الي حكم مدني ديمقراطي ومعلوم انه لو انسحبت الموسسة العسكرية من المشاركة في الحكم لن تستطيع اي قوة مدنية ان تحكم السودان لمدة اسبوع فقط
ولذلك نصيحتي لاخواننا ألذين قاطعوا الحوار انه لا حل والوصول للحكم في الفترة الانتقالية الا بالحوار. لان في ذلك رضي وطني سياسي
في حال عدم القبول بالحوار ننظر في مالات والسيناريوات في المقال الثاني
تحياتي

الحاكم نيوز وجهة جديدة في عالم الصحافة الرقمية المتطورة... سرعة اكتر مصداقية اكتر دقة وانتشار للخبر والإعلان ..™

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى