محمدين محمد اسحق يكتب : في ذكري عملية الذراع الطويل تحية الي شهداء معركة الكرامة والفداء

قيادي بحركة العدل والمساواة السودانية

IMG 20220512 WA0036
عرضوا صوره بعد استشهاده ظنوا انهم سيقتلونه فينا ..
ابدأ ..سيخلد فينا ابدأ ..
نحن قد تختلف وسائلنا ..قد تختلف احزابنا لكننا لن نختلف
حول الهدف و القضية الاساسية ..رفع التهميش و الظلم عن أهل
دارفور وعن أهل الهامش ..

هذه الكلمات كتبتها يوم ١٤ مايو ٢٠٠٨ بعيد استشهاد الشهيد الاستاذ جمالي جلال الدين امين شؤون رئاسة حركة العدل والمساواة في معركة الذراع الطويل بتاريخ ١٠ مايو ٢٠٠٨، وقيام القوي الأمنية وقتها بعرض صورة له بعد أن بشعت به، مما يدل علي انها قتلته تحت التعذيب بعد أن وقع في الأسر، وخرقت تلك الجهات كل القوانين والشرائع السماوية والارضية الخاصة بمعاملة الاسري.
حين رأيت صورته التي قامت الأجهزة بعرضها علي وسائل الإعلام السوداني ومنها جريدة الرأي العام، أدركت أن الغرض كان رسالة لرفاق الجمالي بأن مصيركم سيكون مثله، وستقتلون ويبشع بكم مثلما فعلنا به. فتذكرت في تلك اللحظات بين الحزن والألم والغضب تذكرت أنه لدي فيلم جهاد علي الجياد الذي وثق للابادة في دارفور، وقامت السلطات السودانية بالضغط علي السلطات المعنية بقناة العربية لعدم بثه وقد كان. لكن مجموعة الأزمات الدولية قامت بشراء الفيلم، وساهمت شخصيأ بتوزيعه علي مستوي العالم. ولضمان وصوله لأكبر عدد من الناس، كانت المنظمة تتكفل بارساله عبر البريد الي الجهات والمنظمات والنشطاء والأفراد في شتي بقاع الدنيا.
وقد تذكرت ان الفيلم الوثائقي يحوي مقابلة مع الشهيد الجمالي، فقمت من فوري وعبر استخدام برنامج لتحرير الفيديوهات باستخراج صور ثابتة للشهيد من المقابلة المصورة. من بين تلك الصور كانت هناك صورة وهو يقف خارج محله بالفاشر مودعأ المخرج اللبناني نبيل قاسم، وفي نفس الوقت يبدو انه يحدق بعيدأ وذلك بعد انتهاء المقابلة. تلك الصورة كانت في نظري تفي بالغرض فأفردت لها بوستأ في منبر السودانيز اون لاين. وتلقف الكثيرون الصورة وقاموا بوضعها علي بروفايلاتهم وقامت بعض المواقع بوضعها بديلا عن الصورة التي أراد جهاز الأمن السوداني ترسيخها في الاذهان.
وقد شعرت بالرضاء مما قمت به لأننا استطعنا افشال المخطط الساعي الي بث الإحباط وزعزعة الثقة في نفوس ثوار الهامش ومناصريهم. مؤشر القراءة العالي للبوست في مقابل بوستات أنصار النظام البائد كانت تؤكد أن الشهيد الجمالي قد انتصر وهو ميت علي من أرادوا قتله وقتل ذكراه بتلك الصورة التي نشرت، وبشكل لم تراعي فيه كرامة الموتي.

التحية للشهيد الجمالي جلال الدين ورفاقه الاشاوس الذين استشهدوا في عملية الذراع الطويل التي هزت عرش النظام الابادة البائد.

الحاكم نيوز وجهة جديدة في عالم الصحافة الرقمية المتطورة... سرعة اكتر مصداقية اكتر دقة وانتشار للخبر والإعلان ..™

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى