مؤتمر أصدقاء السودان .. “دعومات” حقيقية تُزيح هموم الإنتقالية أم عزومة “مراكبية” ؟؟

كما أُعلن من المقرر أن تشارك أكثر من 50 دولة ومنظمة دولية في مؤتمر أصدقاء السودان رفيع المستوى ، وسيُعقد المؤتمر في لحظات حاسمة بالنسبة للفترو الإنتقالية التى تلت نظام الرئيس السابق عمر البشير ، حيث يعتبر هذا المؤتمر استمراراً لطريق التغيير الذي شرع فيه السودانيين في العام 2019 لبناء السلام، وتعزيز الحوكمة الرشيدة، وتفعيل الانتعاش الاقتصادي الشامل ، وفي هذا السياق وقد اتخذت الحكومة الانتقالية، التي تم تشكيلها بعد نزول مئات الآلاف من السودانيين إلى الشوارع، خطوات مهمة يتوقع أن تترجم إلى مستقبل أفضل للسودان وأن تضعه على المسار الصحيح للإصلاح.

يهدف مؤتمر مؤتمر أصدقاء السودان ، الذي يشارك في استضافته الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة وألمانيا والسودان، إلى دعم جهوده السودان من أجل التغيير الديمقراطي القائم على الحرية والعدالة والسلام المستدام .

تقرير : السر القصاص للحاكم نيوز

في السياق توقع الباحث والمحلل الإقتصادي الأستاذ عثمان آدم شريف في حديث خاص الحاكم نيوز أن يخرج مؤتمر أصدقاء السودان في جلساته بمصفوفة من قبل الجانبين تحدد تقييم الوضع الإقتصادي في السودان ومدى إمكانية ايفائه بمتطلبات الدعم السياسي والاقتصادي بما يعزز تحقيق الإستقرار الداخلي .

وقال “شريف”  أن من حسن النوايا ان يخرج مؤتمر أصدقاء السودان الذي ينعقد يوم الخميس الموافق ٢٥ يونيو باعفاء الديون الواقعة على السودان ومن ثم البدء في ترتيبات هيكلية للدعم السياسي والإقتصادي لحكومة الفترة الانتقالية

“ظروف إنعقاد مؤتمر أصدقاء السودان”
يجيء مؤتمر أصدقاء السودان المزمع يوم الخميس ٢٥ يونيو ٢٠٢٠م في برلين عبر تقنية الفيديو كونفرس نسبة لتداعيات جائحة كورونا وتمظهراتها على القضايا المختلفة ، إنعقدت جلستين سبقت إنعقاد جلسة  مؤتمر برلين المزمع انعقاده بالخميس ، الاولي بالعاصمة الخرطوم والثانية بباريس ، تشمل محددات مؤتمر اصدقاء السودان في جلسة انعقاده غداً القضية الاولي “الدعم السياسي” من خلال جهود المجتمع الدولي لدعم الاستقرار السياسي بالداخل خلال الفترة الانتقالية ، القضية الثانية هي دعم المؤسسات الإقتصادية الدولية لحكومة الفترة الانتقالية.

“توقعات”

وقال عثمان أدم شريف  من المتوقع أن يخرج المؤتمر بمصفوفة من قبل الجانبين تحدد تقييم الوضع الإقتصادي في السودان ومدى إمكانية إيفائه بمتطلبات الدعم السياسي والإقتصادي بما يعزز تحقيق الإستقرار الداخلي ، وحيث يجيء المؤتمر  في وقت يشهد فيه العالم تحولات جديدة نسبة لجائحة كرونا التي قادت الي وضعية جديدة للاقتصاد العالمي  الامر الذي  سيؤثر   على اقتصاديات الدول المانحة نفسها .

“ديون السودان”
وأشار “شريف” ان لأصدقاء السودان سياسات وأجندات داخلية تختلف عن بعضها البعض تجاه الدول التي ستدعمها  وكما أن ذات اصدقاء السودان او معظمها لديها مديونيات على السودان رافضة  التخلي عنها وهي أعضاء في نادي باريس والذي يضم كل الدول التي لديها ديون على الدول النامية من حسن النوايا ان يتم اعفاء الديون الواقعة على السودان ومن ثم البدء في ترتيبات هيكلية للدعم السياسي والاقتصادي لحكومة الفترة الانتقالية.

“واجهات الدعم المنتظرة”
مضيفاً في حال تم المصادقة على توفير الدعم الإقتصادي للسودان سيتم ذلك عبر البنك الدولي وصندق النقد الدولي حيث يعتبران واجهات الدعم الرسمي والوكيل لهذه الدول.

وناشد “شريف” مؤسسات الحكم الإنتقالي ضرورة عدم الإعتماد على الدعم من دول الأصدقاء او المانحين , فالإعتماد و التعويل على الموارد الذاتية يمثل ركيزة أساسية  لتحقيق الغايات المنشودة  للإصلاح الإقتصادي والبناء الهيكلي لبنية الإقتصاد السوداني خلال الفترة الانتقالية

“الإعتماد على الموارد الذاتية”
وأوضح شريف أن الإعتماد بصورة أساسية على الموارد الذاتية ووضع رؤي وبرانامج تنموي لاستغلال الموارد الوطنية سيحقق مؤشرات ايجابية تجاه مفاصل الإقتصاد السوداني .

والتركيز على الموارد الداخلية وعدم إنتظار المنح والمعونات والهبات فضرورة إستغلال الموارد الذاتية بدوره سيفتح الباب على مصرعيه أمام الإستثمار الأجنبية.

“وزير المالية السوداني على الخط”

قال وزير المالية والتخطيط الإقتصادي د ابراهيم البدوي ينعقد مؤتمر شركاء السودان في ظل إهتمام دولي كبير ، والذي نتطلع من خلاله إلى خلق شراكات حقيقية تدعم خطط الحكومة الانتقالية لتحقيق الاستقرار الاقتصادي واعادة السودان إلى مكانه الصحيح في مجتمع التنمية الدولي.

دعومات حقيقية ام عزومة مراكبية ؟

ختاما هل يزيح مؤتمر أصدقاء السودان  الهموم من صدر الحكومة ام انه عزومة مراكبية كسابقاته من المؤتمرات الدولية للتمويل داخل وخارج السودان ، صحيح أن الأوضاع إختلفت بعد إزاحة البشير  ولكن ذات خبراء المطبخ الأوربي والغربي لا يزالون يحتفظون بنكهات ووصفات  إطلاق الوعود البراقة والزوغة عند الدفع وتحويل المسار من الدعم بالمال إلى الدفع بمساعدات إنسانية .. ننتظر لنري !

Exit mobile version