صوت الحق – الصديق النعيم موسى – أوقفوا التصدير بالجنيه السوداني !!

تناولت في الأعداد السابقة تصدير الثروة الحيوانية الحيةً لدول الجوار ومن ضمنها مصر ، وآثارها المُترتبة على الإقتصاد السوداني ، وأكثر ما يؤلمني أنَّ الحكومة بطريقة أو أُخرى تُساعد في تدمير الإقتصاد الوطني ، لذلك تنتشر ظاهرة التهريب ولا أحد يُبالي .
لماذا نُصدّر بالجنيه السوداني ؟ هذا السؤال نتوجه به إلى المسؤولين ، وأقول لهم : إتقوا الله في خيرات بلادنا ! إذ كان لابدّ منه فيجب التصدير بالدولار وليس الجنيه ومع كل أسف ظهرت عملة مزورة في الأسواق حسب إفادات بعض المواطنين القادمة من مصر . لماذا نُصدّر بالجنيه هذا السؤال ظل في أذهان الكثير من الناس ، وتعجبت جداً من الذين يُدافعون عن ذلك العبث .
إذا سلّمنا جدلاً الدولة أرادت الخير للبلاد ولابدّ من التصدير الخام في الوقت الراهن لحين إنشاء المصانع فيجب أن تُصدّر بالعملة الحُرة ، ماذا إستفدنا من مصر حتى تذهب خيراتنا لهم بأقل الأسعار وفوق ذلك كله يكتبون عليها ( صنع في مصر ) ويصدرونها بأغلى الأسعار بعد تصنيعها وتعليبها ، هناك ميزات فقدناها وما زالت وهي تصدير المنتج خام ، هل يعلم وزير الثروة الحيوانية الفاشل المُدافع عن تصدير ثروتنا الحيوانية ( ألا تستحي أيها الوزير ؟ ألا تخجل من نفسك ) بينما البلاد تفتقر للعملة الصعبة تتجه الدولة في التصدير بالجنيه السوداني تصدير ثرواتنا بالعملة المحلية أمر مخيف .
أتناول قضية من الأهمية بالمكان الوقوف عندها وأتمنى أن يصل هذا الأمر إلى جهة الإختصاص ، ألا وهي منع المُصدِّرين الأجانب من ممارسة التصدير ويظهر ذلك جلياً في شراء ( السمسم الأبيض الأول عالمياً والصمغ العربي والأنعام ) فيقوم الأجانب بشراء تلكم الخيرات بالجنيه ( وتُصدّر بالدولار ) هل هناك مهزلة أكبر من ذلك . ليس هذا فحسب بل هناك مواطنون سودانيون يعملون مع الأجانب ويشترون لهم بالعملة المحلية والحكومة عاجزة عن المُحافظة على ثرواتنا .
تخريب الإقتصاد يُساعد فيه الكثير من أبناء الشعب فهم يُريدون الحصول على المال فقط وفي المقابل عدم رقابة الدولة شجعهم لمواصلة نزيف الإقتصاد المنهار فأصبح مطار الخرطوم بوابة لتهريب الذهب وحدودنا كذلك .
إذا كانت هناك سياسات إقتصادية رشيدة لن نصل لهذا المستوى الخطير فألذين تعاقبوا على وزارة المالية و الوزرات الإقتصادية الأُخرى لم يفكروا في إدارة الموارد الموجودة على باطن أرضنا فكان همهم ( ضغط المواطن ) وهذا ما رأيناه ، لم ينظروا بعين المُستقبل وأرادوا جمع الأموال فقط برفع الدعم عن كل شئ والمؤسف يُقارنون بيننا وبين الدول المُتقدمة في أسعار الوقود والكهرباء والقمح ولكنهم يتناسون عن دخل مستوى الفرد عندهم وعندنا ، إنهم عاجزون عن إدارة الموارد عاجزون عن الإستفادة من الشمس لإنتاج طاقة مستدامة عاجزون عن الوقوف مع الزراعة ويتهربون عن توفير الإسمدة لها ، عاجزون عن إنشاء المصانع الخاصة باللحوم ويسمحون بتصديرها حيةً .
يجب أن نتفق جميعاً هناك خواء فكري يُسيطر على حكومتنا وهناك تعمّد في تدمير الإقتصاد ( سمعتو بي حديث العميد شرطة معاش عبد الشكور ، ده داير ليهو مقالات ) فماذا أنتم فاعلون يا من تُديرون إقتصادنا ؟ هل تخافون من إصدار قرارٍ واحدٍ يمنع تصدير منتجاتنا وثرواتنا الحيوانية بالجنيه ، فعندما نُصدّر بالدولار تنتعش خزينة الدولة وحينها تتحق الإستفادة من صادراتنا حتى وإن صدرناها حيةً ، مع إنني ضد هذا الأمر جملةً وتفصيلا .
نفتقد الإرادة الصادقة في بلادنا فدول جوارنا تعيش على إقتصادنا وهي المُستفيدُ الأكبر ، ما المانع أن نشيّد مصانع للخضروات والفواكه واللحوم تختص بالتصدير ؟ ما الذي يمنع أن تتجه الدولة بكلياتها للزراعة والوقوف مع المزارعين وتوفير إحتياجاتهم ؟ لماذا لا تُطبّق القوانين الرادعة على المُفسدين للإقتصاد الوطني ؟
إلى وزير المالية ومحافظ بنك السودان المركزي نحتاج لقرار شجاع يمنع التصدير بالجنيه في أسرع وقت ممكن .
ونواصل بمشيئة الله تعالى .
اللهم بلّغت ،،
اللهم فأشهد ،،

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

5 × اثنان =

زر الذهاب إلى الأعلى