صوت الحق – الصديق النعيم موسى – لا تهينوا أساتذة الجامعات !!

تحدثت في مقالي السابق عن فضيحة مرتبات الأستاذ الجامعي في بلادنا بسبب الحكومات المُتعاقبة التي أضحت تهين المعلّمين لدرجة لا يتصورها عاقل ، فلم يصبح أمامهم سوى سلاح الإضراب وهنا نسترجع إسلوب الحكومة وطريقة معاملتها مع الأزمة ( دعونا نطلق عليها أزمه لأنهم يتحمّلون فوق طاقتهم وهي أزمة بلد كاملة أن يُهان مُعلميها لدرجة كبيرة ، ويبدو أنَّ الإضراب في حد زاته لا يحقق أحلامهم ولكنه مع ذلك لابدّ منه ، أوَ تعلمون ما هي أحلامهم يا حكومة الفشل أن ينالوا أجراً يحفظ لهم حياتهم التي بسببكم يعيشون في ضنك الحياة ، أحلامهم ليست كأحلامكم يا من تجلسون على الكراسي والمناصب ” مجلس السيادة – مجلس الوزراء ”
أحلامهم ليست مناصب سيادية ،،،
أحلامهم لا تعدو على مرتبٍ مجزٍ ،،،
أحلامهم لقمة عيشٍ حلال ،،،
طموحهم أن ينالوا حقهم المفقود ،،،
ويا له من طموح ، فقط حياة كريمة لهم ولأولادهم ،،،
طموحهم أن يجدوا الإحترام من حكومتهم ،،،
طموحهم ليس المنافسة على كراسي السُلطة مثلما تفعلون ،،،
إنهم لا يُريدون ذلك ولم يسعوا له ،،،
إنهم نفوسُ طاهرةُ تُربّي الأجيال على العلم وسماحة الأخلاق ،،،
علّموكم وتنكرتم لهم ،،،
فرّوا من ديارهم بحثاً عن كرامتهم المفقودة داخل بلدهم ،،،
هل سألتوا أنفسكم ما هي حقوقهم ، وما هي طموحهم ؟
طموحهم يا وزير المالية تنفيذ الهيكل الراتبي !!
ويا له من هيكل ؟ إنه هيكل يحفظ جزء من حقوقهم وليس كلها !!
يا وزير المالية أليس لهم حق مثلما أخذتم حقكم من إتفاقية جوبا ؟
يا وزير المالية جاءت بك الإتفاقية ( الظالمة المُجحفة في هذا المنصب ) فلا تتنكر لهم !!
هل سألت نفسك يا وزير المالية ما هو طموح الذين درّسوك وأنت في منصبك بفضل الله ثم فضلهم طموحهم ليس ركوب الفارهات التي تمتطونها ( و هم أولى بها منكم ) ومع ذلك لم يطالبوا بها !!
لم يطلبوا بالسكن في البيوت المُحصّنة !!
لم يطلبوا حراسات في القاعات ولا المنازل !!
أسكتهم الوقار وصمتوا وضاقت عليهم الحياة بما رحبت ،،،
وآخرين هاجروا دواخل أنفسهم الكليمة ،،،
وأغلبهم سكت حسرةً ،،،
وفي داخلي حسرة كثيرة وعِبرة ( سااااده حلقي ) أنني أرى من درسوني ( يركبون الموصلات يقفون فترة طويلة حتى يصلوا الجامعة ) وهل هناك ألمُ أكبر من ذلك ؟
إتقي الله يا وزير المالية في أساتذتنا ،،،
إتقي الله في أجورهم ،،،
إتقي الله وأنصفهم .
أحد أساتذتي الكرام رأيته ذات يومٍ راجلاً والعلم يكسوه يسير مسافة منتظراً الموصلات العامة ( يحمل درجة علمية عالية ولا يملك سيارة ) والله العظيم الحسرة كادت أن تقتلني وما زال هذا المنظر أمامي .
الحكومة التي لا تحترم أساتذتنا لا تستحق الإحترام ،،،
الحكومة التي تهين أساتذتنا فلتذهب غير مأسوفاً عليها ،،،
الحكومة التي تقف ضد مصالح مُعلمينا فلا خير ليها ،،،
شتان ما بين المُتسلّقين الذين سيطروا على الحكومة وما بين أساتذتنا ورغم إنَّ المقارنة معدومة تماماً ولكني أقارن فقط في كيفية العيش صرف المرتبات والمخصصات التي يتلاقها ( المُسيطرين على الحكومة )
فأساتذتنا يُعانون في كل شئ ، عكس المُتسلّقين الآمنين في منازلهم ،،،
أساتذتنا يتوقّفون في صفوف الخبز لتوفير لقمة عيش حلال وهم عكس ذلك ،،،
أساتذتنا يعانون من توفير الغاز والوقود مع العلم ليس كلهم يملكون السيارات ولا المنازل ،،،
أساتذتنا تقطع عندهم الكهرباء بعكس المُتسلّقون ،،،
أساتذتنا مرتباتهم لا تعدو على 40 ألف والمتسلقين أكثر من ذلك بكثير ،،،
أساتذتنا المغضوب عليهم لا توجد لديهم مخصصات ولا بدلات ولا حوافز دولاريه ،،،
يا رئيس الوزراء إتخذ ولو قراراً واحداً شُجاعاً يقضي بتنفيذ هيكل أجور أساتذة الجامعات .
ولنا عودة إن كان في العمر بقية بمشيئة الله .
اللهم بلّغت ،،،
اللهم فأشهد ،،،

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى