بقلم : السماني عوض الله
الهجوم الذي شنته القوات الإثيوبية علي القوات المسلحة السودانية في منطقة الفشقة الحدودية وجد الاستنكار من قبل كافة الأوساط السياسية السودانية اعتبرته إستهداف للوطن كله خاصة وأن اثيوبيا تربطها علاقات التعاون والجوار والاخاء منذ تاريخ طويل وظلت العلاقات الثنائية في تطور مستمر بعد إعلان الخرطوم ومساندتها لاثيوبيا في بناء سد النهضة من اجل استفادة البلدين من هذا السد .
وظل الشعب بين مكذب وبين مصدق لذلك الهجوم وبدا يرسم ويحلل ويفسر بأن هنالك اياد خفية تقف وراء هذا الهجوم الغادر الذي اريد به خلق الفتنة والتوتر بين الخرطوم واديس ابابا في ظل التقدم الذي تشهده علاقات البلدين خاصة والشعبية علي وجه الخصوص .
ويري كثير من الحبراء ان هنالك طرف خفي ظل يعبث بهذه العلاقات المتميزة وسعي لاقاع الفتنة بين القوات المسلحة في البلدين من اجل تحقيق مصالحة الذاتية في هذا التوتر .
والبيان الذي اصدرته الخارجية الاثيوبية يحمل اعتذار في ظاهرة ويشير الي أنها تفاجات بهذا الهجوم خاصة عندما طالبت باجراء تحقيق مشترك ومعالجة الامر بالطرق الدبلوماسية لتجنيب البلدين الشقيقين الفتنة والانشقاق .
ويمهد هذا البيان لفتح قنوات التواصل المباشرة بين البلدين في ظل توقعات باجراء رئيس الوزراء الاثيوبي أبي احمد اتصالا برئيس المجلس السيادي او ارسال مندوب منه للإعتذار عن ذلك الهحوم ومحاولة أعادة المياه الي مجاريها وتفويت الفرصة لمن يحاول الوقيعة بين البلدين .
هل تصدق توقعات المراقبين بان تستقبل الخرطوم مبعوث رئيس الوزراء الإثيوبي ام يكتفي احمد بالاتصال الهاتفي لامتصاص غضب الخرطوم ؟
الأيام المقبلة ستكشف المزيد من تطورات الأوضاع في الحدود الشرقية .
