ابراهيم عربي يكتب :(المهندس جعفر) … عودة الطرق للحياة (2 – 2) 

الخرطوم الحاكم نيوز
مواصلة للحلقة السابقة ، فإن المهندس جعفر تكنوقراط (غير مأدلج) ، رغم أن تقارير المؤتمر الوطني قد ألبسته وقتها جبة حزب الأمة حسب إنتماء معظم أهله في دارفور للحزب العقائدي الكبير ، ولذلك حاربه البعض ، حيث غادر المهندس جعفر موقع المهندس المقيم لقطاع (الفاشر – أم كدادة) بشركة إستبي الإيطالية بأمر عوض كباشي ، غير أن الرجل بريئ من كل أقاويل الإفك التي ذهب بها هؤلاء والتي هدفت لتشويه صورته لأجل تقاطعات مصالح ذاتية . 
علي العموم غادر جعفر حسن موقع المهندس المقيم للطريق ، غير أن الهيئة أعادت إنتدابه في الفترة مابين (2002 – 2007) مديرا لقطاع كردفان حيث نقل رئاسة القطاع من أم درمان إلي الأبيض ، وتم تأهيل العديد من الطرق وتنفيذ أخري جديدة ، ولكنه غادر الهيئة أيضا بسبب بعض التقاطعات الي القطاع الخاص في الفترة (2007 – 2009) ونفذ عددا من الطرق بالشمالية وجنوب كردفان ، وعمل مشرفا فنيا لبعض الطرق في الفترة مابين (2009 – 2011) ومن ثم إستشاريا خاصا في الفترة مابين (2011 – 2015) الي أن تم تعينه وكيلا لوزارة الطرق والجسور (2015 – 2016) ومن بعد أصبح الرجل مديرا عاما للهيبة القومية للطرق والجسور الفترة (2016 – 2020) ولكنه مع الأسف الشديد أقيل من منصبه بسبب الكيد وتقاطع الأجندات في عهد الثورة مثلما أقيل الكثيرين من الكفاءات والمختصين من مناصبهم فاصطادتهم الدول العربية والآسوية خبراء .
من إنجازات الرجل أن شبكة الطرق في السودان زادت من (8 آلاف – 21500) كلم منها (11) الف كلم مسفلتة والباقي ترابية وزراعية وغيرها وكثير من الطرق تمت دراستها بولايات السودان المختلفة لا سيما ولايات دارفور حيث لازالت تحت التنفيذ ، وقد حددت الخطة وقتها الوصول بشبكة الطرق المسفلتة الي (24) ألف كلم بنهاية العام 2027 بكافة ولايات السودان ، فضلا عن عدد من الجسور والعبارات ، وبالطبع كانت خطة متواضعة ولكنها مقبولة حسب الظروف التي تعاني منها البلاد من حظر إقتصادي (27) عاما لا سيما وان صناعة الطرق مكلفة جدا وإذ يتراوح تكلفة الكيلو المسفلت مابين (300 – 500) ألف دولار . 
وليس ذلك فحسب بل وجد المهندس جعفر في العام 2017 ملاواة من قبل متنفذين لتفعيل قانون المواصفات وحماية الطرق ، وفق المواصفات الأمريكية والبريطانية علي ألا تتجاوز الحمولة بالطرق حدود (56) طن ، إذ ظل هذا القانون يراوح مكانه منذ العام 1992، فاصطدم المهندس بالقبضة الأمنية لا سيما بشأن ناقلات القمح والوقود والتي تزيد حمولتها عن (110) طن والتي تسببت في تصدع بعض الطرق ، ولكن من المؤسف أن التجاوزات قد تعدت حدودها عقب الثورة إذ أن كافة الناقلات القادمة من مصر وغيرها تجوب البلاد طولا وعرضا ، تتجاوز حمولتها (100) وبالتالي تصدعت معظم الطرق بسببها ، وبالتالي يجب تفعيل قانون الحماية وغيرها عبر الموازين المختلفة ( دنقلا ، الدامر ، الكومة ، مدني ، القلابات وغيرها) .
أعتقد أصبح واضحا أن هؤلاء (الثلاثة ورابعهم ..) الذين أعدوا البيان الكيدي ذو الغرض والذي ينم عن مصالح ذاتية ، هؤلاء سرقوا لسان اللجنة التسيرية للعاملين بالهيئة القومية للطرق والجسور حسبما تبرأ منه بعضهم وإلا إن كان غير ذلك ..! فحينها (لكل مقام مقال) ، فالمهندس جعفر حسن مهني بشهادة تجمع المهندسين بالهيئة حيث وقع (70) منهم في يناير 2020 علي مذكرة تطالب بالإبقاء علي المهندس جعفر مديرا عاما للهيئة لكفاءته وأهليته وحياديته مهندسا مهنيا لأجل مواصلة إنجازاته المتعددة في مجال الطرق .
علي أي حال أعتقد ليس بالضرورة أن يكون كل من عمل في عهد الإنقاذ كوزا ، أو كل من تعامل أو تعاون أو تصالح مع النظام السابق كوز ، إن كان موظفا أو تاجرأ أو غيرهم ، وبالطبع ينطبق ذلك علي موظفي الخدمة المدنية والتي تحكمها ضوابط ولوائح ، وإلا لحكمنا علي الدكتور حمدوك الذي رشحة رئيس المؤتمر الوطني الدكتور غندور بإنه كوز ، ولقلنا أن محمد عصمت الذي جاء إلي المنصب بواسطة سياسية دون مؤهل كوز ! والدكتورة إنتصار صغيرون كوزة ومناوي وعقار والحلو وعرمان وجبريل والضابط بثينة دينار كلهم كيزان ، وابراهيم الشيخ وأسامة داؤود ووجدي صالح ووجدي ميرغني ومناع وغيرهم كثر جميعهم كيزان ، ولكن لماذا دمغت اللجنة المهندس جعفر بإنه كوز دون غيره؟! .
بالتأكيد تكونوا قد عرفتم من هم (الثلاثة ورابعهم ..) وليس مهما إن كانوا رجالا أو نساء حتي لا يتهموننا بالتنمر ، المهم أن هؤلاء (الأربعة) سبب الفتنة في إقالة المهندس جعفر حسن ، هؤلاء الذين سرجوا الثورة حين غفلة من الزمان !، لمصالح ذاتية حاولوا من خلالها تغطية إنتماءاتهم (المصلحية) للمؤتمر الوطني بإختلاق أكاذيب الإفك ، حاولوا ببيانهم وخطوتهم تلك إبعاد الشبهات عنهم والمحافظة علي مكاسبهم التي تحصلوا عليها زورا وبهتانا ، ولكن هيهات يا هؤلاء ..!
فإن كبيركم الذي علمكم السحر ينتمي للمؤتمر الوطني وجاء الوزارة بواسطة الحزب وشهاداته لا تؤهله لتقلد منصب في الهيئة المتخصصة في الطرق والجسور ، وبل إختاره المؤتمر الوطني خصيصا لدورة تدريبية لإدارة الإنتخابات بالقاهرة 2009 ، والثاني جاء الوزارة منقولا من داخلها في العام 2019 بواسطة قريبه الوزير الإتحادي ولم تكن له مؤهلات لتجعله سيدا في الهيئة ، أما ثالثكم مغشوش مغلوب علي أمره مجرد تابع لاوزن له وربما لشئ في نفس يعقوب  ..! ، أما رابعكم مجند دباب في الدفاع الشعبي وقد ظل يحتضن الكلاش حتي عهد قريب ، مع الأسف تبوأ (أربعتكم) اللجنة دون مؤهلات تجعلكم مسؤولين بالهيئة المهنية المتخصصة  ولولا سرج الثورة (العاري) لما كنتم !.
ختاما أهلا بك المستشار جعفر حسن آدم بلل مديرا عاما للهيئة القومية للطرق والجسور، والعود أحمد ، والتهنئة نسوقها لزملائك المهندسين المهنيين الشرفاء الذين ناصروك وانصفوك مهنيا ، وبالطبع التحية للوزير عبد الله يحيي بتلكم الخطوة الموفقة لأجل المصلحة العامة ، وبلا شك بعودة المهندس جعفر ستعود للهيئة هيبتها ومكانتها ودورها التخصصي وبالطبع ستعود الطرق للحياة من جديد  .
الرادار .. الخميس الثامن من أبريل 2021 .   

اضغط هنا للإنضمام لقروبات الواتساب

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى