هشام الكندي يكتب : الفريق القومي والفريق عيسى

الخرطوم الحاكم نيوز
أهل السودان من أكثر الشعوب التي تجتر ذكريات الماضي وتبكىء على اطلالها فسطرها الشعراء فى شعرهم (الذكريات صادقه وجميلة كل ما تجافينا بنقول حليله) فيحكي سليمان ودحامد (كنا بنصدر القطن لبريطانيا والقطار تظبط عليهو الساعة وزمن الترماي وشوارع الخرطوم تغسل بالصابون ونظمنا مؤتمر الاءات الثلاثة وشيلنا كأس أمم أفريقيا وقصص قهوة جورج مشرقي) ورغم جمال تلك السنوات إلا أن أهل السودان لم يشعروا بالسعادة فيندبون حظوظ آمالهم واقعا وشعرا ، فالناس رغم بساطتهم كانت أخلاقهم أغلى من الذهب .

مذيعة قناة النيل الأزرق (بسمات) ترد على أحد المتصلين بعد أن قرأت أخبار الصحف بأن لاشيء يفرح وكل الأخبار سالبة (أجيب ليك الفرح من وين حبيبي !! ) نعم من وين الفرح هل يأتي من صفوف الخبز والغاز والبنزين وقطوعات الكهرباء والمياة وغلاء الأسعار وتردي خدمات الصحة والتعليم والأمن وصور القمامة وارتال الذباب والبعوض أم لحديث وزراء الفترة ( الانتقامية) واستعمار الأراضي السودانية ، كان على المذيعة والمخرج عرض اغنية الطيب عبدالله (عود لينا ياليل الفرح داوي القليب الانجرح)

والمعلق الرياضي الرشيد بدوى بح صوته وهو ينقل مباريات الفريق القومي (هو والقون ، نقول يارب هدف) ويتهم بقول ألفاظ سالبة فى حق لاعبي الفريق القومي بعد الهزيمة من الفريق الجيبوتي بيوغندا العام 2009 ليتم ايقافه عن التعليق حتى تدخل الرئيس عمر البشير والغاء العقوبة بعد (ونسه) مع والي شمال كردفان احمد هارون ، وبعد سنوات من احباط متلازمة (تلاتات) مازدا يعود الفريق القومي بالفرح للسودان بعد دعوات عمرة (شيخ حمدوك)

الفريق عيسى آدم مدير شرطة الولاية يجتر ذكريات الماضي ويمتدح ضرورة العودة لقانون النظام العام بعد مظاهر الإنفلات الأمني وسفور الشارع والتفسير الخاطيء للمدينة وكل يوم جريمة جديدة فى عمق الخرطوم فكيف حال مناطق (آخر مكالمة وانتهى القانون ) وحملات البرق الخاطف تحتاج الدعم الكبير من الدولة المعنوي والمادي . فالسيد الفريق عيسى لم يتحدث فى شأن اقتصادي اوعلمي أو سياسي تحدث فى مجال عمله الطويل بالشرطة وكأن حديثه يعقد مقارنه بين واقع الامن زمن حكومة العهد البائد وحكومة الثورة (وشن جاب الحديد للقش) .

تم إيقاف المعلق الجميل دوما الرشيد بدوي عبيد لاتهامه بالحديث السالب عن لاعبي الفريق القومي وهو ينفي ذلك وإن حدث كان لحرقة وحرارة قلبه وغيرته على شعار الصقور … كيف لا ونحن من علمنا الدول قواعد اللعب عربيا وافريقيا وكأنه يتذكر ذكريات المعلق الرياضي طه حمدتو (سبت برسل لجقدول جقدول بحاور باص للمحينه براوغ بلعب لقاقرين قاقرين بمر من واحد واثنين بلعب لجكسا والكورة قووون ..) وكحال الفريق عيسى رغم مشاكل مواد قانون النظام العام وفضفضة مواده والخروقات التي صاحبت التطبيق وكتم حريات الناس وانتهاك الخصوصية وصولا لحد الابتزاز رغم ذلك كان ضابط للشارع والأمن والمظهر العام ، كان يمكن تعديل بعض المواد تواكب شعارات الثورة بمسمى جديد فالقانون نابع أصلا من القانون الجنائي السوداني وحال عيسى حينما كانت الخرطوم تنوم هادئة بعد تمشيط دوريات النظام العام للمظاهر السالبة من معتادي الإجرام و تصحو أمهات حرائر السودان آمنا فى المنزل والعمل والشارع وخطوات مدير عام الشرطة محجوب حسن سعد تتجول ليلا للوقوف على مضابط الشرطة ، تم إيقاف المعلق الرشيد بدوي وتم إعفاء الفريق عيسى وإن كان هناك رجلا رشيد فى حكومة العهد البائد لكرمت الرشيد وحكومة الثورة لكرمت الفريق عيسى ومن حسن الصدف أن يكون وصول الفريق القومي لنهائي الأمم الافريقية 2022 هو نفس يوم إعفاء الفريق عيسى من شرطة ولاية الخرطوم لأنهم اردوا أن يزرعوا الفرح للناس لكن واقع الحال(من وين أجيب ليك الفرح حبيبي أنا !! ) .

اضغط هنا للإنضمام لقروبات الواتساب

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى