شرف الدين أحمد حمزة يكتب : السودان ومزامير الإبراهيمية الإسرائيلية [12_12]

[العلاقات السودانية الإسرائيلية التكلفة والعائد!]

لم تكن الحكومة السودانية الإنتقالية الحالية موفقة وهي تنزلق هذا الإنزلاق الصاعق نحو قبول الصفقة الأمريكية الإسرائيلية بالموافقة على التطبيع مع الدولة العبرية(إسرائيل)وكذلك التوقيع على ما يسمى بالإتفاق الإبراهيمي للتعايش السلمي والإجتماعي والديني بين الشعوب_لقد أهملت الحكومة السودانية المؤقتة ملف الجرائم الكبرى التي إرتكبتها الدولة العبرية في وطننا السودان وشعبنا منذ إعلان ولادة الدولة العبرية مساء السبت 14/مايو/1948.

لقد كان السودان وفق الوثائق الإسرائيلية المنشورة وإعترافات قادتها أنفسهم في بؤرة الذاكرة الإسرائيلية منذ اللحظة الأولى لتوقيع إعلان قيام(إسرائيل)وذلك بعد أن كلف الصهيوني الشيوعي الملحد “ديفيد بن جوريون”أول رئيس وزراء إسرائيلي مستشاره ضابط الموساد “أورى لوبراني”بوضع خطة ناجعة برصد وملاحظة كل ما يجري في السودان داخل عمقه الإستراتيجي بما في ذلك سواحله المطله على البحر الأحمر وكانت مبررات إسرائيل في ذلك أن السودان يشكل عمقا إستراتيجيا لمصر وأن التقديرات الإستراتيجية لإسرائيل ترى عدم تمكين السودان من أن ينمو ويستقر ولأن السودان بموقعه الجغرافي ومساحته وقاعدة موارده الطبيعية الثرة يمكنه من أن يغدو ويصير دولة عظمى داخل أفريقيا بما يتعارض مع إستراتيجية الدولة العبرية (إسرائيل).

أجاز مجلس وزراء الدولة العبرية ضمن إجتماعاته الباكرة بعد إعلان ولادة الدولة (15/مايو/1948)برئاسة”ديفيدبن جوريون”إستراتيجيتها تجاه السودان التي عرفت بنظرية”شد الأطراف ثم البتر”التي قدمها ضابط الموساد (أورى لوبراني)والتي تهدف إلي جذب القبائل والأقليات خارج الإطار والنطاق الوطني ودعمها ثم تشجيعها على الإنفصال،وهذا هو الاسلوب الذي إتخذته إسرائيل مع قبائل جنوب السودان خاصة قبيلة”الدينكا”وشجعت ودعمت التمرد الأول بالجنوب عام 1955وتقول التقارير الإسرائيلية أنها إنتدبت لهذا المخطط أكفأ ضباط (الموساد)لإنفاذ هذا المخطط التاريخي الإجرامي ومنهم ضباط الموساد”أيهود حزبائيل”و”أشيرين ناتان”و”آهارون زغير”و”بارسيفر”وأن هذا المخطط الإسرائيلي الإجرامي مضى حتى لحظة إعلان الإنفصال وولادة دولة جنوب السودان بعد دعمهم الكامل لكافة مراحل العصيان والتمرد منذ عصابات أنانياون،وأنانياتو،والحركة الشعبية لتحرير السودان وجيشها،وأن هذا المخطط يسير الآن بذات الخطى وبإيقاع متسارع ومؤثر ونشط في أزمة دارفور وتقديمها للدعم المباشر لعدد من الفصائل المتمردة بدارفور وذلك وفق التقارير الصادرة حديثا من قادة جهاز المخابرات الإسرائيلي المعروف ب”آمان”ويشيرون كذلك إلي نظرية “شد الأطراف ثم البتر”مستخدمة بدعم إسرائيلي مباشر مع الأكراد في العراق ومع” الموارنة “في لبنان بعد أن تم إختبارها وأثبتت نجاحها الباهر في جنوب السودان،وتمضي تباشيرها في دارفور عبر الشبكة التي وصفها بكونها رائعة كما جاء على لسان “عاموس يادين”الرئيس السابق للمخابرات العسكرية الإسرائيلية .

كان ينبغي على الحكومة السودانية الإنتقالية تقديم مذكرة عاجلة لمحكمة الجنايات الدولية عبر كل من وزير العدل،والنائب العام لكل ضباط الموساد الإسرائيلي ،وضباط الإستخبارات العسكرية الإسرائيلية (آمان)،وضباط الأمن الداخلي (شين بيت)والذين قتلوا الآلآف من جنود القوات المسلحة السودانية وكذلك من السكان المحليين منذ بداية التمرد الأول عام1955وحتى لحظة إعلان الإنفصال لتدخلهم المباشر في الشأن السوداني ومشاركة جنود إسرائيليون في القتال الفعلي مع حركة التمرد وفق إعترافات قادتهم بتقاريرهم المعلنة والمنشورة على أن تضم المذكرة قائمة بالمطلوبين لدى محكمة الجنايات الدولية الآتية أسماءهم وهم[اللواء/أفي دخترمدير جهاز الأمن الداخلي الأسبق،اللواء/عاموس يادين الرئيس السابق للمخابرات العسكرية،أورى لوبرانيضابط الموساد،وموسى فيرجيضابط الموساد ومؤلف كتاب إسرائيل وحركة تحرير السودان،أيهود حزبائيل _ضابط الموساد،أشيرين ناتان _ضابط الموساد،اهارون زغير _ضابط الموساد،بارسيفيرضابط الموساد،إيرين ناثانضابط الموساد ،ديفيد كمحىضابط الموساد،باروخ تاسيفرضابط الموساد،أرى بن مناشيالضابط السابق بالجيش الإسرائيلي والذي عمل مؤخرا بالسودان بشركة ديكينز آند مادسون العابرة للقارات].
أن الاعمال الإجرامية ضد السيادة السودانية والتي أدت إلي إضطراب الحياة السياسية والإقتصادية والإجتماعية ونشر الكراهية بين أبناء الأقاليم السودانية والعمل على إنفصال جنوب السودان ومواصلة العمل لتمزيق السودان في دارفور_ليست أعمال مدعاة أو مزعومة من جانب كاتب المقال بل هي إعترافات قادتهم ورؤساهم وبالتالي فإن عريضة إتهامهم والقرائن والأدلة الثبوتية لا تحتاج لعناء من جانب الحكومة الإنتقالية ونقابة المحامين السودانيين أصحاب الضمير الحر والحي وإنا لمنتظرون تجاوب الحكومة ومنظمات المجتمع المدني.

إن الدولة العبرية(إسرائيل)هي التي بدأت بالعداء والعدوان على السودان منذ أن وضعت مخططها لشد أطراف السودان وبترها مع بداية إعلان ولادة الدولة عام 1948وذلك في الوقت الذي كان فيه السودان بلدا محتلا ولم يكن قد حصل على إستقلاله الوطني وكامل سيادته.
لم يكن السودان منذ إستقلاله يأبه أصلا لإسرائيل ولم يكن له رؤية إستراتيجية أو أية تصورات بحجم الخطر الذي تمثله مع ضعف مؤسساته السياسية وعشوائية ممارسة الديموقراطية وعدم إستقرار الساحة السياسية المتقلبة بين الإنقلابات العسكرية والفترات القصيرة للحكم الديموقراطي وعدم نضوج الأحزاب الطائفية والعقائدية كذلك التي لم ترق إلي مصاف إستيعاب الأهمية الإستراتيجية للسودان ولم تستوعب أيضا أن الجنوب كان يمثل أبرز نقاط الضعف على خارطة الأمن القومي الإستراتيجي السوداني_كما أن الوثائق الرسمية للدولة السودانية تخلو من كون التغلغل الإسرائيلي بدول الجوار الأفريقي خاصة فوق الهضبة الإثيوبية كان بمثابة التهديد على أيا من المستويات،فضلا عن غياب الرصد الإستخباري والأمني العلمي الدقيق للوجود والتغلغل بدول الجوار النيلي.

ضابط الموساد المتقاعد” موسى فيرجي”وكتابه “إسرائيل وحركة تحرير السودان”في العام 2004قام المذكور بإصدار كتابه المهم عبر مركز ديان لأبحاث الشرق الأوسط وإفريقيا بجامعة تل أبيب بعنوان(إسرائيل وحركة تحرير السودان)أوضح خلاله ما يلي:-
1/إن إسرائيل قد أجازت عبر مجلس الوزراء بعد تكوينه بعيد إعلان ولادة الدولة عام 1948أجازت المخطط الإستراتيجي لتمزيق السودان الذي أعده ضابط الموساد(أورى لوبراني).

2/إن إسرائيل قد جندت أكفأ ضباطها من الموساد لتنفيذ مخطط تمزيق السودان وإستقطاب القبائل الجنوبية بدءا بقبيلة الدينكا منذ عام 1956وأسندت الأمر لضباط الموساد (آيهود حزبائيل)و(أشيرين ناتان)و(أهارون زغير)و(بارسيفر).

3/دعما للأهداف الإسرائيلية أقامت إسرائيل قواعد بحرية عند ميناء مصوع جنوب البحر الأحمر بالقرب من باب المندب والعديد من القواعد العسكرية في إثيوبيا وكينيا ويوغندا ،كما أقامت ثلاثة قواعد جوية في تشاد لإحكام حصار السودان على الحدود مع تشاد وهي مطار بحيرة إيرو،ومطار الزاكومة،ومطار مغرو.

4/أصبح ضابط الموساد”إيرين ناثان”عبر شركة(أنكودا ) بإثيوبيا مسئولا للإتصال بقبيلة الدينكا لتكون الباب الذي تسللت منه إسرائيل وعبرها تغلغلت في شرايين الجنوب.

5/أصبح ضابط الموساد”ديفيد كمحى”الموصوف بكونه رجل المهام الصعبة التنسيق مع الجنوبيين حيث أصبح فيما بعد مديرا لوزارة الخارجية الإسرائيلية.

6/أصبح ضابط الموساد”باروخ تارسيفر”ومعه مجموعة من المخابرات(آمان)مسؤلون عن التنسيق مع الضباط الجنوبيين بالجيش السوداني.

7/بدأ تدفق صفقات الأسلحة الإسرائيلية على جنوب السودان منذ عام1962عبر الأراضي اليوغندية ومعظمها أسلحة روسية كانت إسرائيل قد غنمتها من الجيش المصري عبر حربها معه عام 1967والأخرى التي غنمتها من حربها مع مصر قبلا عام 1956فضلا الرشاش الإسرائيلي(عوزى).

8/أقامت إسرائيل معسكرات تدريب القبائل المتمردة بمعسكرات في كل من يوغندة،وإثيوبيا،وكينيا،وكانت إثيوبيا تمثل أكبر قاعدة لإيصال الأسلحة لجنوب السودان.

9/تولى ضابط الموساد”اورى لوبراني”منصب السفير الإسرائيلي لدى أديس ابابا وفي عهده تطور الدعم الإسرائيلي للمتمردين وقام بالإشراف على نقل الضباط الإسرائيليين للعمل كمدربين داخل معسكرات التدريب داخل الجنوب نفسه.

10/قامت إسرائيل بتدريب عشرة طيارين من الجيش الشعبي لضرب المواقع الحكومية بمقاتلات خفيفة.
11/استمر تدفق الأسلحة الإسرائيلية على الجنوب بمناطق (أورنج كي بول)عبر طائرات الشحن الإسرائيلية وكان تدفق الأسلحة عبر وسيط يدعى(غاني شفيق).

12/أوفدت إسرائيل عددا من ضباط الجيش الإسرائيلي كخبراء للقيام بمهام التدريب ووضع الخطط والقتال مع قبائل التمرد وقد قتل منهم خمسة من ضباط الموساد عام 1988داخل الأراضي السودانية ونتج عن هذا إحتلال التمرد لكل من يامبيو و أنزارا وطمبرة وسقوط الحاميات الجنوبية العشر عام 1988/1989المشهورة.

13/في العام1990وحتى لحظة قطف الثمار أو البتر بعد الشد بدأ زيادة الدعم العسكري واللوجستي والفني والمالي لحركة التمرد،وبإيعاز من السفارة الأمريكية في كينيا من ضباط الموساد التركيز على دراسة شخصية قائد التمرد العقيد جون قرنق دي مابيور الحائز على دورات متقدمة بكلية الأمن القومي بإسرائيل والتي زارها ثلاث مرات حيث كان على علاقات جيدة بسفراء إسرائيل بكينيا ويوغندةوإثيوبيا.

14/ألقت إسرائيل بثقلها خلف قائد حركة التمرد وجون قرنق وفرت له صورا حول تحركات الجيش السوداني وتحركاته عبر أقمارها الصناعية _كما قامت بتعزيز الدعم العسكري والمادي للحركة الشعبية لتحرير وتقويتها لتقف ندا عنيدا حتى لحظة الإنفصال وإعلان جمهورية جنوب السودان عام1995
بعد نجاح مخطط”شد الأطراف ثم البتر”

في العام2008قدم اللواء/آفي دختر مدير جهاز الأمن الداخلي محاضرة بمعهد دراسات الأمن القومي بتل أبيب أشار خلالها وأعترف صراحة بأن إسرائيل بدأت تدخلاتها الفعلية في الشأن السوداني منذ إستقلاله وخلص إلي أن إستراتيجية إسرائيل ترمى إلي عدم تمكين السودان من الإستقرار السياسي ولا أن يستغل موارده حتى لا يصبح دولة عظمى داخل أفريقيا يعوق التمدد الإسرائيلي عبره إلي داخل القارة الأفريقية.

في 25/أبريل/2013وبمناسبة تقاعده عن الخدمة قدم اللواء/عاموس يادين الرئيس السابق للمخابرات العسكرية الإسرائيلية (آمان)خطابه في حفل وداعه وتسليمه مهامه لخلفه حيث أشار في كلمته بأن إسرائيل لعبت دورا نشطا ومؤثرا في”أزمة دارفور”بدعمها المباشر لعدد من الفصائل المتمردة وأضاف بقوله “لقد أنجزنا خلال السنوات الماضية كل المهام التي أوكلت إلينا وأستكملنا ما بدأه الذين سبقونا من خطط طبقت لإيصال السلاح عبر بعض الحلفاء الإقليميين الذين لم يسمهم،وأضاف بأن الدعم الإسرائيلي شمل عمليات التدريب والقيام بأعمال لوجسطية_وأشار اللواء المتقاعد/عاموس يادين أن لإسرائيل شبكة رائعة قادرة على الإستمرار في العمل لأمد بعيد.

ومؤخرا صرح الضابط السابق بالجيش الإسرائيلي “ارى بن مناشي”والذي كان يعمل بشركة(ديكينز آند مادسون)العابرة للقارات بأنهم(؟)هم من قاموا بالتغيير في السودان مؤكدا أن لديهم إتصالات ببعض الشخصيات السودانية عملنا معهم أثناء الثورة السودانيةيقصد ثورة ديسمبرمن بينهم قادة إسلاميون؟؟!!!!!!

●في كتاب”كليلة ودمنة”الذي ترجمه من الفارسية إلي العربية عبدالله بن المقفع يقول الثعبان للفلاح المكلوم على لدغ الثعبان لطفله الذي لاقى حتفه بسبب لدغة الثعبان،وعندما حاول الفلاح الإنتقام وإنتظر على أعتاب جحر الثعبان لينتقم منه بضربه على رأسه بفأسه حيث طاشت ضربة الفلاح سوى جرح بسيط أصاب الثعبان،وعندها خشى الفلاح من معاودة إنتقام الثعبان فطلب الصلح مع الثعبان فباغته الثعبان بقوله[كيف أعاودك وهذا أثر فأسك على رأسي].

إذن فبأي منطق ولأي غاية توقع الحكومة السودانية الإنتقالية إتفاقية لتطبيع العلاقات مع هذا العدو الماكر الذي بدأنا وبادرنا بالعداء منذ لحظة ولادة دولته الغاصبة للأراضي العربية عام 1948ولا يحترم القرارات الدولية مثل القرار 242الشهير وعشرات القرارات بعده بالعودة إلي أوضاع ما قبل5/يونيو/1967؟
وبأي منطق نطبع علاقتنا معه وهو الذي قسم وطننا في ظل نظام كان فاقدا للبصر والبصيرة يحكمه الشواذ والمعتوهين والدجالون؟؟
وأين هو وفاؤنا لشهداء القوات المسلحة الأشاوس وشباب السودان والآلآف من السكان الذين حرقتهم آليات الحرب المجنونة التي غذتها إسرائيل؟؟
وكيف نطبع مع هذا العدو الذي حطم إقتصادنا طيلة نصف قرن من الزمان وجعل شعبنا ينتظر في صفوف لعطاء مشروع(ثمرات)ذلك الفتات الذي تتباهى به الحكومة الإنتقالية؟
وكيف نطبع من تقول أسفارهم(كل أرض تدوسها بطون أقدامكم هي لكم)وتقول(قومي ودوسي يا بنت صهيون لأني أجعل قرنك حديدا وأظلافك نحاسا فتسحقين شعوبا كثيرة وأحرق غنيمتهم للرب ورزقهم للسيد)
وكيف نطبع مع من يريدون التغلغل داخل بلادنا وإحتلالها عبر خلخلة مجتمعنا بالإقتصاد الربوي ونشر الرزيلة كما فعلوا في كل بلاد العالم التي إخترقوها حتى تعرضوا للطرد من جميع دول العالم فاختاروا طريق إحداث الفوضى وإحداث الثورات التي يتخفون وراء لافتاتها الداعية للحرية والعدالة وعدم التميبز،إنهم يسعون بدبلوماسية العولمة والنظام العالمي الجديد إلي ترجمة ما جاء بسفر التكوين(في ذلك اليوم قطع الرب وعدا لآبرام إني اعطيك ولنسلك من نهر الفرات إلي نهر مصر الكبير)
وأخيرا وليس أخرا كيف أعاهد من لاعهد لهم ضمن الإتفاق الإبراهيمي التعايش السلمي بين الأديان والشعوب وهادينا قول ربنا عز وجل:-
(ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم )البقرة12
(لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا)المائدة82
(لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داوود وعيسى إبن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون)المائدة87
(وقالت اليهود يد الله مغلولة غلت أيديهم ولعنوا بما قالوا)المائدة64

وآخر دعوانا أن الحمدلله رب العالمين

إنتهت المزامير

شرف الدين أحمد حمزة
0114541743
23/3/2021

Exit mobile version