
الخرطوم: الحاكم نيوز
الشيخ مبارك على جاد الله واحد من رموز منطقة الجعليين وواحد ممن نحفظ لهم مكانتهم وتاريخهم ونحترمه كنا ومازلنا ونحترم ونقدر كل اهله وعشيرته لما له من باع وفعل سياسي واجتماعي قديما وحديثا..
يوم السبت الماضي اعلن عن احتفال بمنزل الشيخ مبارك تم فيه تنصيب الشيخ مبارك على جاد الله ناظرا لعموم قبائل منطقة الجعليين فهي منطقة تتساةن فيها قبائل شتى كانت ومازالت تتعايش تحت نظارة واحدة..
تناقلت الوسائط مقاطع من ذاك الاحتفال ثم صدر بيان ممهور بتوقيع مجلس شورى الجعليين يعلن تنصيب الشيخ مبارك على جادالله ناظرا واعفائه عن رئاسة مجلس شورى الجعليين..
قرأت البيان مرارا وعدت بالذاكرة الي تاريخ تأسيس مجلس الشورى فتاكدت ان المجلس اصلا لم يكن في اجندته التدخل في شأن النظارة ولم يقل عنها الا انها ستظل في مكانها عند ال البيه..
عندما كتبنا عن قيام هذا المجلس كجسم يتصدي لكثير من هموم قبيلة الجعليين أكدنا ان دور النظارة كان باهتا وضعيفا جدا في متابعة ومعالجة قضايا القبيلة وتمثيلها بما يشببها من التمثيل أمام الآخرين وذكرنا كذلك ان النظارة كانت غائبة حتى عن مجالس حل النزاعات في القبيلة ومجالس الصلح وطلبنا المجلس ان يقف مع النظارة في مثل هذه المطلوبآت..
قبل وقت قصير اعلن الناظر صلاح محمد ابراهيم البيه ترك مغتربه تماما والعودة الي ارض الوطن لمتابعة شئون النظارة كما ينبغي وفقا لما هو مستجد في أوضاع البلاد. فاعتقدنا ان مجلس الشورى سيلتقيه ويعقد معه اللقاءات والاجتماعات لمايحقق مصلحة القبيلة ولكن “”
فاجانا الشيخ مبارك وبعض من سوقوا له الفكرة بإعلان الشيخ مبارك ناظرا لعموم قبائل الجعليين وهو مالم نكن نتوقعه ولم نجد له سندا من القبيلة بعد ان استجلينا الأمر عند كثيرين….
لم نجد اجماعا من كل بطون وفروع ومطارق الجعليين علي هذا التغيير في النظارة ولم نجد تاييدا لاستمرار هذا الوضع حيث يرى البعض ان ذلك قد يشق القبيلة ويؤثر في بقية المكونات التي تتساةن هذه المنطقة…
نشهد للشيخ مبارك بالحكمة المتوارثة ونعلم له من المواقف مايجعله اكثر الناس زهدا في تولي هذه الوظيفة حرصاعلي تلاحم أبناء عمومته ومنعم من الانقسام..
ننتظر حركة فعلا من عقلاء المنطقة تفلح في نزع فتيل الشقاق وتجعل من الحقوق الثابتة مرحبا في تولي أمر القبيلة حقوقا غير قابلة للامزجة وانما تخضع فقط للاجماع..وان تعود المياه كما كانت تجري وان يتولى مجلس الشورى مهمة دفع النظارة لاداء افضل مماكان..
وكان الله في عون الجميع



