ناهد قرناص يكتب : المغتربين ازيكم

الخرطوم : الحاكم نيوز

استمعت لتسجيل بصوت أحد المغتربين في دولة قطر الشقيقة.. وهو يحكي عن الحماس الذي اعترى مغتربي قطر مماجعلهم يتوافدون على الصرافات.. زمرا.. زمرا.. لكي يساهموا في حملة رفع قيمة الجنيه السوداني ورد الاعتبار اليه بعد طول ذلة.. وجلوس في كنبة الاحتياطي .
المغتربين والمهاجرين .. في كل ارجاء المعمورة كانوا طوال الوقت حائط الصد لهجمات الفقر في البيوت السودانية.. ظلوا يعطون دون من ولا أذى.. ولا تذمر ولا شكوى.. ولم ينتظروا يوما جزاءا ولا شكورا.. كانت اغلب طلباتهم هي ابسط الحقوق.. اعفاءات جمركية لاثاث منزلي بعد طول غياب.. السماح بادخال سيارة واحدة.. قطرات لا تساوي تلك الانهار التي ارسلوها لأوطانهم طول فترة اغترابهم .
ان كان شعار الثورة هو الحرية والعدالة والسلام.. فان اول عتبات العدالة هو رد الجميل لهؤلاء الجنود المجهولون..شريحة المغتربين .. لابد للدولة من انصافهم ومنحعم مزايا تفضيلية توازن ما فعلوه للوطن.. ابسط شئ.. هو تشجيع كل من يحول عبر القنوات الرسمية.. بمنحهم قطع اراضي في مواقع جيدة .ما اجمل ان تتمكن الدولة من انشاء مدن كاملة من الصفر.. يتم تخطيطها على اساس بنايات عملاقة حديثة.. شقق واسعة وفلل صغيرة.. يتم بيعها للمغتربين باسعار تشجيعية يرسلونها عبر القنوات الرسمية.. والبنوك الوطنية.. مدن بكامل خدماتها.. مياه وكهرباء وطرق معبدة.. مدارس ومستوصفات.. هذا اقل ما يجب ان يجده من عاش عمره بعيدا عن اهله ووطنه.. ولم يتأخر في وقت (الحوبة).
ان كان شعار الثورة هو الحرية والسلام والعدالة.. فان ابسط درجات العدالة هو فتح المجال للمغترب في ادخال سيارة معفاة من الضرائب والجمارك.. فقد ظل يدفع ضرائب للدولة رغم انه لا يتلقى اي خدمة.. فهو يعيش في دولة اخرى تلزمه ايضا بمدفوعاتها ان وجدت.. الذي يحدث في مجال السيارت مخجل ومؤسف حقا.. فالدولة تقيد المغترب بسنوات محددة للادخال.. وهي تعلم تمام العلم ان ليس كل المغتربين سواء.. وهي بهذا تفتح ثغرة يدخل بها السماسرة وتماسيح السوق ليغتنوا على حساب هذا المسكين.. فيضطر لبيع الاذن.. وهو في اشد الحوجة اليه .
قولوا شكرا للمغتربين وافتحوا ابواب الجامعات السوادنية لابناءهم وامنحوهم فرص المنافسة في القبول العام اسوة بأخوتهم في الشهادة السودانية.. لا ادري من اين اتت فكرة المعادلة الغريبة والتي تنتقص كثيرا من علامات الشهادات العربية.. لكن ايا كان مصدرها.. فالمهم هو اعطاء المغترب احساس انه ابن الوطن .وان جهده مقدر.. وان غيابه لم يضع هدرا.. ابناء المغتربين هم ابناء هذا الوطن.. وهم اولى به من اي جنسية اخرى.. منحت حوافز تفضيلية في العهد البائد.
عبر هذا المقال نقولها بصوت عال.. شكرا لكل مغترب ومهاجر.. لكل من شارك بماله وجهده ودفع من قوت يومه دفع من لا يخشى الفقر .. شكرا لكل قلب نبض فرحا وهو بعيد بنجاح الثورة.. ولم يدخر وسعا في مد يد المساعدة.. للخروج من عنق الزجاجة.. لكل مغتربي ومهاجري السودان.. في كل انحاء العالم.. نرفع القبعة تحية.. .ونقول.. شكراً كتير.

الجريدة

اضغط هنا للإنضمام لقروبات الواتساب

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى