معوض مصطفى راشد يكتب : القول المباح في حملة جمع السلاح

الخرطوم الحاكم نيوز

اكد السودان التزامه وجديته في المضي قدما في حملة جمع السلاح والعربات غير المقننة إلى أن يتم الوصول الى سودان خال من السلاح.
فقبل عدة اشهر اكدت اللجنة الفنية العليا لجمع السلاح والعربات غير المقننة في اجتماع تنسيقي مع بعثة اليوناميد بالخرطوم ان الحملة ستكون قوية ولن تستثني احدا في اطار المشروع الرائد والشراكة التي وقعها السودان مع الاتحاد الافريقي لاسكات البنادق في العام 2020.
وكانت بعثة اليوناميد اكدت في ذلك الاجتماع مشاركتها الفاعلة في المشروع القومي لجمع السلاح في السودان، علما بأن الاتحاد الافريقي قدم دعوة للسودان لعرض تجربته الناجحة في هذا المجال بغرض الاستفادة منها في الدول الافريقية وتقديم الدعم اللازم للسودان وتمكينه من انجاح مشروع حملة جمع السلاح.
لعلنا نذكر ان عملية الجمع الطوعي للسلاح قد تم تدشينها في اواخر سني العهد البائد وكانت اللجنة العليا برئاسة نائب رئيس الجمهورية آنذاك حسبو محمد عبدالرحمن، الا ان تلك الحملة قد باءت بالفشل حيث لم تتمكن اللجان المكلفة في الولايات الا من جمع بضع العشرات من الاسلحة الخفيفة رغم الاغراءات والحوافز المالية لكل من يسلم قطعة سلاح طوعيا.
وقد كان المؤمل بعد ذلك تدشين حملة الجمع القسري للسلاح، الا ان التباطوء في التعامل مع هذا الملف الهام رغم ترؤس نائب رئيس الجمهورية للجنته العليا جعل القرارات التي تصدر حبرا على ورق.
والان يبدو جليا ان مسالة خروج اليوناميد والتي اصبح واقعا حتمت اعادة فتح هذا الملف الهام ولعله من حسن الطالع ان يترأس اللجنة العليا لجمع السلاح والعربات غير المقننة والذي عقد اجتماعا موسعا ضم عدد من الوزراء والولاة وقادة الاجهزة الامنية حيث قرر المجتمعون تكثيف عمليات الجمع الطوعي للسلاح خاصة في البؤر التي تشهد توترات بين الفينة والاخري.
نعتقد جازمين بأن الحملة هذه المرة ستؤتي اكلها اذا استصحبت نشاطها بقرار صارم يحدد فترة زمنية محددة للجمع الطوعي للسلاح على ان تقوم الدولة وبكل حزم بالجمع القسري واصدار احكام ضد كل من يمتلك قطعة سلاح باعتبار ان السلاح لا يجب ان يكون الا في ايدي القوات النظامية.
كما ان لقادة حركات الكفاح المسلح الموقعين علي اتفاق السلام دور في انجاح الحملة اذا خلصت النوايا وذلك عن طريق الترويج لضرورة تسليم المواطنين للسلاح طوعيا للسلطات المختصة.
وأخيرا نناشد اللجنة العليا بأن تبتدر ورش عمل وتقوم بتشكيل مجموعات عمل لانجاز هذه المهمة، اضافة الى تحديد مدي زمني للتسليم الطوعي يتبعه قرار واضح بالنزع القسري للسلاح، واملنا في ذلك ان يكون السودان انموذجا يحتذى في تطبيق شعار اسكات صوت البندقية في افريقيا.

اضغط هنا للإنضمام لقروبات الواتساب

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي
إغلاق
إغلاق