نبض للوطن أحمد يوسف التاي : ابتعدوا عن الجيش أيها الغافلون

(1)
الحقائق المجردة التي لا تحتمل الجدل والمزايدات السياسية، هي أنه لم يعد هناك ما يُمثل الوطن والسيادة والقومية والوحدة الوطنية والكرامة في بلادنا إلا الجيش، فلتكن الذكرى الثانية لثورة 19 ديسمبر المجيدة هي عرفاناً لانحياز الجيش والتحامه مع شعبه في معركة الكرامة وإسقاط نظام القهر والاستبداد، تمر اليوم هذه الذكرى المجيدة والجيش السوداني يتعرض لأشرس حملة استهداف سياسية وهذا الاستهداف هو استهداف للسيادة الوطنية، والكرامة الوطنية والوحدة الوطنية والقومية السودانية وهيبة الدولة وهذه المعاني لم تعد موجودة الآن إلا في الجيش، فإن ذهبت هيبة الجيش وشوكته، ذهب كل شيء ولم يبق هناك شيء… أما الحقيقة المجردة الأخرى فإن هناك مؤامرة دولية خسيسة تستهدف استقرار بلادنا وتسعى لنشر الفوضى وتدمير اقتصادنا وتمزيق وطننا، ولن تنجح هذه المؤامرة إلا بضرب عناصر القوة والمنعة في بلادنا ولهذا كان الجيش هو الهدف، فتمزيق البلاد لا بد أن يمر بتفكيك الجيش السوداني فلا بد من الانتباه لهذا جيداً..
(2)
إن ما يؤلم المرء أن هناك بعض القادة والساسة وحملة الأقلام وقادة الرأي تُدار بهم حملة تحطيم الجيش السوداني وتفكيكه والنيل منه، ومن حيث لا يعلمون يُساقون إلى لعب هذا الدور القذر تحت ستار الدولة المدنية وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعاً… صحيح أننا نريد دولةً مدنيةً، وهذا الهدف لا يمر إطلاقاً عبر أنقاض المؤسسة العسكرية ولا يتناقض مع منعة الجيش وعلو شأنه، لأن الجيش هو من سيحمي الديمقراطية والمدنية والاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني، فهذا هو دور الجيش، فإن انحرف عن هذا وانغمس في السياسة يكون قد ساعد المتآمرين عليه وأعطاهم المبرر وأضعف نفسه وهيبته ودخل حلبة صراع السلطة والسياسة، وهو صراع يريق ماء الوجوه يذهب بالاحترام.
(3)
عجبت لبعض المتآمرين الصغار بالوكالة وهم يهاجمون المستشار الإعلامي لرئيس مجلس السيادة العميد الطاهر أبوهاجة ويصفونه بـ”البوق” لكونه يدافع عن هيبة الجيش… والحق أن أبوهاجة الذي أعرفه ولا يعرفونه هو زميل دراسة في الجامعة ليس له انتماء لأي حزب سياسي، وكل دفعتنا بالجامعة لا تعرف عن أبوهاجة ذلك “الأدروب” إلا النقاء وعفة اللسان والصدق وأمانة الكلمة، زاملته أيضاً في بعض الصحف فهو لا يكتب إلا ما يمليه عليه ضميره، وإن دافع عن الجيش الذي ينتمي إليه فهو محق، وإنما يفعل ما يمليه عليه واجبه المقدس، وليس أبوهاجة وحده فكلنا حائط صد أمام المؤامرات التي تستهدف تفكيك جيش البلاد وعزوتها وفخرها …
(4)
ثم بقى أن نقول إننا نُفرق تماماً بين الجبش الذي يقوم بدوره في حماية الأرض والعرض ويمثل هيبة الدولة ورمز العزة والفخار وبين بعض القادة العسكريين من ذوي الطموح الشخصي في الحكم وشؤون السياسة، فهؤلاء سنواجههم بأفعالهم بقدر انغماسهم في شؤون السياسة وتغولهم على السلطة وانحرافهم عن أدوارهم المرسومة لهم، ولهم كامل الاحترام بقدر ابتعادهم من السياسة… أما الجيش الوطني الاحترافي فهو الخط الأحمر الذي لا نجامل فيه أحداً ولن نسمح بالمساس به فهو وطن وأمة وشعب ورمز الإباء والشمم، فاجعلوا من الذكرى الثانية لثورة ديسمبر يوماً لشهداء الثورة، ووفاءً للجيش……اللهم هذا قسمي فيما املك.
نبضة أخيرة:
ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله وثق أنه يراك في كل حين.

اضغط هنا للإنضمام لقروبات الواتساب

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي
إغلاق
إغلاق