كورونا.. كندا تستقطب مهاجرين جددا لتعويض التداعيات وأرقام قياسية للإصابات بأميركا وأوروبا

شهدت أوروبا والولايات المتحدة ارتفاعا قياسيا في أعداد الإصابات بفيروس كورونا خلال الساعات الأخيرة، بينما أبدت كندا رغبتها في زيادة المهاجرين الجدد خلال السنوات المقبلة لتعويض تداعيات الفيروس، وأعادت بريطانيا فرض قيود على تصدير اللقاحات.

وبلغت الحالات الجديدة في الولايات المتحدة 100 ألف و233 إصابة جديدة، وهو رقم قياسي عالمي للجائحة ويتجاوز العدد الذي أبلغت عنه الهند في يوم واحد وهو 97 ألفا و894 في سبتمبر/أيلول الماضي.

وخلال الأيام العشرة الماضية تخطت الولايات المتحدة 5 مرات رقمها القياسي السابق في عدد الحالات اليومية والذي سجلته في يوليو/تموز وبلغ 77 ألفا و299 حالة. ويشير عدد الحالات الجديدة خلال اليومين الماضيين إلى أن البلاد تسجل الآن أكثر من حالة جديدة كل ثانية.

وجاء الارتفاع القياسي في عدد الحالات قبل 4 أيام فقط من انتخابات الرئاسة الأميركية المقررة يوم الثلاثاء المقبل.

وتهمين جائحة “كوفيد-19” على المرحلة الأخيرة من السباق الانتخابي الذي يخوضه الرئيس الجمهوري دونالد ترامب أمام منافسه الديمقراطي جو بايدن.

إحصاءات
وأظهر إحصاء لرويترز أن أكثر من 45 مليونا و240 ألفا أصيبوا بفيروس كورونا المستجد على مستوى العالم، في حين وصل إجمالي الوفيات الناجمة عن الفيروس إلى مليون و183 ألفا و788.

وتم تسجيل إصابات بالفيروس في أكثر من 210 دول ومناطق منذ اكتشاف أولى حالات الإصابة بالصين في ديسمبر/كانون الأول 2019.

وتأتي الولايات المتحدة في مقدمة الدول من حيث عدد الوفيات (288 ألفا و885) والإصابات (8 ملايين و984 ألفا و432).

وأصبحت الهند في المرتبة الثانية من حيث عدد الإصابات بواقع 8 ملايين و88 ألفا و851، في حين بلغت الوفيات 121 ألفا و90 حالة.

أما الوفيات في البرازيل التي تأتي في المرتبة الثالثة عالميا، فبلغت 158 ألفا و969، مقابل 5 ملايين و494 ألفا و376 إصابة.

وتجاوزت أميركا اللاتينيّة والكاريبي -وهي المنطقة التي تضمّ أكبر عدد من الإصابات بفيروس كورونا المستجدّ في العالم- الجمعة عتبة الـ 400 ألف وفاة بسبب الفيروس، وفقًا لإحصاء أعدّته الصحافة الفرنسية.

وفي الصين حيث الظهور الأول لكورونا في ديسمبر/كانون الأول الماضي، سجلت أمس 33 حالة إصابة جديدة، مقابل 25 حالة في اليوم الذي سبقه.

وارتفع العدد الإجمالي للإصابات المؤكدة في البر الرئيسي الصيني إلى 85 ألفا و973، بينما لا يزال عدد الوفيات دون تغيير عند 4634.

تفشٍ بأوروبا
وفي فرنسا التي تشهد موجة ثانية من تفشي الفيروس أعيد فرض إغلاق تام في أنحاء البلاد. ومن المقرر أن تبقى دور الحضانة والمدارس والمعاهد والمدارس الثانوية مفتوحة بتدابير صحية معززة.

وكان رئيس الوزراء الفرنسي جان كاستكس توقع أن تتجاوز القدرة الاستيعابية للمستشفيات خلال الشهر المقبل ما كانت عليه في أبريل/نيسان الماضي.

وقد وصل إجمالي عدد الإصابات المؤكدة بفيروس كورونا المستجد في فرنسا إلى أكثر من مليون إصابة، بحسب بيانات جامعة جونز هوبكنز ووكالة بلومبيرغ للأنباء، بينما وصل عدد الوفيات إلى 36 ألفا.

وفي إسبانيا، ارتفع عدد المصابين إلى أكثر من مليون، بينما وصل عدد الوفيات إلى 35 ألفا.

أما بريطانيا فقد وصل عدد الإصابات إلى أكثر من 986 ألف إصابة، بينما وصل عدد الوفيات إلى 46 ألفا.

وقال وزير الخارجية البريطاني دومينيك راب إنه بالإمكان تفادي فرض إغلاق عام لاحتواء الإصابات المتزايدة بفيروس كورونا.

وسجلت بريطانيا الأسبوع الماضي إصابات بمعدل بلغ أكثر من 20 ألفا، وأكثر من 200 وفاة يوميا.

وفي إيطاليا، بلغت الإصابات أكثر من 616 ألف إصابة، في حين ارتفعت الوفيات إلى أكثر من 38 ألفا.

وبلغ عدد الإصابات في ألمانيا أكثر من 494 ألفا، كما ارتفع عدد الوفيات إلى 10 آلاف.

وفي مواجهة ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا في أوروبا، أعلنت المفوضية الأوروبية تخصيص مبلغ 220 مليون يورو لنقل مصابين بالفيروس من الدول الأشد تضررا إلى دول أوروبية أخرى تتوافر في مستشفياتها أَسِرّة للعلاج.

وعقب اجتماع عبر الفيديو مع قادة الدول الأوروبية دعت رئيسة المفوضية دول الاتحاد إلى مشاركة بيانات دقيقة وآنية حول تطورات الفيروس.

الحكومة البريطانية أعادت الجمعة فرض قيود على تصدير لقاحات الإنفلونزا (شترستوك)
حظر تصدير اللقاحات
من جهتها، أعلنت الحكومة البريطانية الجمعة إعادة فرض قيود على تصدير لقاحات الإنفلونزا لضمان توفر أعداد كافية منها لمواطنيها.

وقالت وزارة الصحة في بيان إنها “اتخذت هذا الإجراء كرد فعل على الطلب الكبير للقاحات ضد الإنفلونزا من دول أخرى”.

وأوضح وزير الصحة مات هانكوك أن هذا الإجراء “سيحمي تزودنا باللقاحات ضد الإنفلونزا في إطار خططنا لتوفير 30 مليون لقاح ضد الإنفلونزا قبل حلول فصل الشتاء غير المسبوق”.

ومُدد برنامج اللقاحات المجانية ضد الإنفلونزا هذا العام في إنجلترا بسبب جائحة “كوفيد-19”. وتسعى السلطات الصحية إلى خفض مخاطر الوفاة في حالة الإصابة بفيروسين معا (الإنفلونزا وكوفيد-19) وتجنب إثقال كاهل المستشفيات.

فيروس كورونا المستجد تسبب في إغلاق الحدود في كندا وغيرها من الدول (الأوروبية)
كندا تستقطب مهاجرين
أما السلطات في كندا فأعلنت عن رغبتها في استقبال عدد أكبر من المهاجرين خلال الأعوام الثلاثة المقبلة، لتعويض تراجع عدد المهاجرين خلال 2020 بسبب وباء “كوفيد-19”.

وقال وزير الهجرة ماركو منديسينو أمس الجمعة إن بلاده تعتزم استقبال أكثر من 1.2 مليون مهاجر بين 2021 و2023، أي بزيادة نحو 200 ألف مهاجر على العدد الذي حُدّد قبل الأزمة الوبائية.

وأضاف في مؤتمر صحفي أن كندا لن تستقبل عام 2020 سوى جزء صغير من 341 ألف مهاجر كانت تتوقع قدومهم، وذلك بسبب فيروس كورونا المستجد الذي تسبب في إغلاق الحدود وتعليق الرحلات الجوية الدولية فترة طويلة.

ومن المتوقع أن يعود الوضع إلى حالته الطبيعية عام 2021، وفق خطة الهجرة المعلنة التي ترتكز أساسا على النمو الاقتصادي وكذلك على لمّ شمل العائلات واستقبال اللاجئين.

ولتعويض تراجع عدد المهاجرين عام 2020، تعتزم الحكومة منح الإقامة الدائمة لطالبي لجوء وعمالة مؤقتة وطلبة أجانب موجودين حاليا في كندا.

وأوضح منديسينو أن “الوافدين الجدد لعبوا دورا مهما في تعاملنا مع كوفيد-19″، مشيدا خاصة بطالبي اللجوء الذين عملوا في الخط الأول بدور التقاعد المتضررة من الوباء خلال الربيع.

المصدر : الجزيرة

اضغط هنا للإنضمام لقروب الواتسب

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي
إغلاق
إغلاق