الخرطوم – الحاكم نيوز
أعلنت الحكومة اليابانية اليوم عن تقديمها تمويلاً إضافيَّاً بقيمة 2.4 مليون دولار لدعم جهود (برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) في السودان، لمساعدة أكثر المجتمعات ضُعفاً وعُرضة للخطر في ولايات جنوب كردفان، غرب كردفان، شمال كردفان، النيل الأزرق، النيل الأبيض، سنار، دارفور وولاية الخرطوم.
وفي العام السادس من هذا الدعم، سيذهب التمويل لمساعدة (برنامج الأمم المتحدة الإنمائي) في مشروعه (تعزيز الاستقرار الاجتماعي للجماعات والمجتمعات المُعَرَّضة للخطر في ولايات السودان الجنوبية، ولاية دارفور والمناطق الطرفيَّة في الخرطوم). ويَعمَل هذا المشروع على تعزيز استقرار ومرونة المجتمعات المتأثّرة بالنزاعات في مواجهة المخاطر الاجتماعية الاقتصادية؛ مثل عطالة الشباب، الجريمة والضغط على الخدمات الأساسية.
وتَتركز جُهود المشروع في خلق فُرص العمل والتدريب لشرائح الشباب، النساء، مجتمعات النزوح والأشخاص ذوي فرص العمل المحدودة، وقد تلقَّى حتى الآن 78.120 شخص التدريب، الدعم وفرص العمل من قبل المشروع.
ويهتم المشروع أيضاً ببناء مهارات القيادة في المجتمعات، الحكومة والمجتمع المدني. وأسَّس حتى الآن 55 لجنة إدارة مجتمع مُدرَّبة على التنمية المحلية، فض النزاعات، وإدارة المشاريع والأموال لضمان الاستدامة.
وسيَسمح هذا الدعم الإضافي من حكومة اليابان لـ4000 شخصٍ جديد بتلقِّي الدعم من المشروع، بالإضافة لتأسيس 8 لجان إدارة مجتمع في مواقع إضافية.
” نحن نؤمن بقدرة الحلول التي يقدّمها المجتمع، وما نُملِّكه له من أدوات، في دفع التنمية والسلام” قالت سفارة اليابان. وأضافت “إن دعمنا يضمن أن المجموعات المُستهدفة على امتداد السودان ستتمكن من قيادة وامتلاك عمليات خلق البُنى التحتية التي تخصّهم، جهود الحماية الاجتماعية وخلق الوظائف. سيكونوا مُجَهَّزين لحلّ وتقليل النزاعات، وتضمين المجموعات المُهَمَّشة مثل الشباب المفتقرين لفرص العمل، النازحين، المتعايشين مع الإعاقة واللاجئين في المجتمع”.
شاكراً حكومة اليابان، قال الممثل المُقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي (سيلفا راماشاندران) إن “نجاحنا يتحقَّق بزيادة قدرة المجتمعات على إدارة نفسها، ضمان شمول القيادة فيها، والاستفادة من معرفة وقدرات القادة المحليين، الشباب والنساء”.
“الآن أكثر من ذي قبل، هذا الدعم حاسم في ظل الأزمة الاقتصادية المتمثلة في شح الخبز والوقود، بالإضافة لآثار وباء كوفيد 19. دعم اليابان سيمكِّننا من المساعدة في حماية السكان ضدَّ هذا العبء المُضَاعف بتخفيف فشل زراعة المحاصيل، خلق فرص العمل ودعم استخدام الطاقة المتجددة. إن مساهمتهم في هذا الوقت المناسب ستُسَاعد حكومة السودان وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في التعافي وإعادة البناء بشكلٍ أفضل ما بعد مرحلة كوفيد 19”
ونسبةً لأن عمل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في هذه المناطق يتم عبر شراكة مع اللجنة السودانية لنزع السلاح والتسريح وإعادة الدمج، قال مدير اللجنة اللواء عبد الرحمن عبد الحميد إنه “يشكر حكومة وشعب اليابان على دعمهم الدائم والمستمر، وعلى كونهم شركاء موثوقين ودائمين للسودان في السلام والتنمية. بهذا الدعم الإضافي سنتمكن من المساهمة الفاعلة في سلام وتنمية العديد من المجتمعات وتحسين واقع حياتهم”.
يُشَكِّل المشروع المدعوم من اليابان جزءاً من جهود برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في دعم أمن واستقرار السودان في جنوب، غرب وشمال كردفان وفي ولايات النيل الأزرق، النيل الأبيض، سنار، دارفور والخرطوم.
حتى الآن ساعدت هذه الجهود 55 مجتمعاً و88.542 شخصاً – بمن فيهم نسبة 51% من الشباب العاطل – عن طريق خلق فرص العمل، بناء السلام، الأمن الغذائي والتصدي لتغييرات المناخ. وتمثلت آخر نجاحات المشروع في زراعة القمح في جنوب ولاية النيل الأبيض لأول مرة، مما نتج عنه حصاد 4.9 ملايين قطعة من خبز القمح.
حكومة اليابان تقدم 2.4 مليون دولار إضافية لتعزيز مرونة المجتمعات في السودان
