أمل أبوالقاسم تكتب .. الأجهزة الأمنية في المقدمة

بالأمس تناولت بالحديث النفرة المجتمعية والشعبية التي قادها أبناء السودان بالداخل والخارج لمد يدون العون لأهلهم ممن تأثروا بأعظم واخطر فيضان للنيل منذ مائة عام، فضلا عن المساعدات من الدول العربية الشقيقة ورغم ان جميعها مساعدات آنية تتمثل في أغذية ومعينات مأوى ومع ذلك هم في امس الحاجة لها بعد أن اضحوا في العراء، بيد ان المعضلة والتحدي الأكبر يكمن في ما بعد إنجلاء الأزمة وبيوتهم اذابتها المياه.

(٢)

ربما بين كل الزائرين وغير الزائرين من الحكومة الإنتقالية لم ينتبه لذلك سواء عضو المجلس السيادي الفريق أول “شمس الدين الكباشي” موفد رئيس مجلس السيادة رفقة عدد من ضباط وقيادات الجيش خلال زيارتهم أمس الأول لقرى محلية جبل أولياء متفقدا ومقدما دعم القوات المسلحة التي أعلنت استنفار جميع وحداتها وتشكيلاتها لإسناد ودعم متأثري السيول والفيضانات في كافة المناطق المتضررة بالبلاد.

(٣)

حيث قال” الكباشي” بعد تطوافه على القرى بمركب وليس خلف عربة فارهة وبلسان إنسان لا ينفصل عن مجتمعه مهما تحلى كتفه بالشارات قال: انهم وقفوا على حجم الضرر وان المصاب جلل وفي اعتقادنا أرقام واحصاءات المسؤولين لم تكن دقيقة، والضرر الجزئي الذي رأيناه لا يصلح للسكن. ثم كان القول الفصل عن صلب المشكلة وهو قطعه تعهدا بتبني قضايا المتضررين وفي مقدمتها ملف الأراضي بصفة شخصية. لله درك “كباشي” ونتمنى أن نرى القول فعلا في مقبل الأيام لا كتلك العهود التي قيلت العام الماضي لأهالي (ود رملي) الذين فقدوا المأوى جراء السيول ثم ذهب عهدهم مع الرياح وتيارات المياه. وليت التعويضات تصحبها معالجات جذرية حتى لا تعاد الكرة ان حدثت فيضانات لا قدر الله.

وفي جانب آخر توجه رئيس هيئة الأركان إلى ولاية نهر النيل تسبقه قافلة مساعدات إنسانية للمتضررين هناك حيث ابتلعت المياه قرى بأكملها. واللافت في هذه الزيارات ان كبار مسؤولي وقادة الجيش بل حتى قائدهم نزلوا لمسرح الأحداث بأنفسهم واسمعوا المواطنين كلام طيب وبثوا في نفوسهم الطمأنينة ولم يكتفوا بالتقارير المضللة من خلف المكاتب المكيفة، ولم يصدموهم بحديث جاف مفاده ان (ليس لدينا ما نقدمه لكم) ما أحدث فرقا في كيفية الإستقبال لهذا وذاك.

(٥)

وكعادة قوات الدعم السريع التي لم تتأخر في مثل هذه الظروف وغيرها من وباء وأخريات كانت في الموعد بتسييرها قوافل مساعدات لعدد من الولايات دشنها نائب رئيس السيادي الفريق أول “حميدتي”، فضلا عن قافلة أخرى سيرتها مجموعة (كلنا حميدتي) وذلك امتداد لمبادرات عديدة قاموا بها.

والذين يتحدثون عن شركات الأجهزة الأمنية اعتقد ان قام به هؤلاء من منطلق المسؤولية المجتمعية من لدن هذه الشركات كاف حتى في مجال صحة البيئة، إضافة إلى مساعدات أخرى كتوفير مروحيات لنقل امتحانات الشهادة وسيارات لنقل الطلاب بين القرى لمراكز الإمتحانات، وامتد ذلك لسد عجز موازنة امتحانات الشهادة السودانية بمحلية كأس من قبل الدعم السريع. ولو كانت هذه الشركات بيد آخرين لما فعلت ما فعلت ولبددت كما حدث في دعومات الخارج.

حسنا فعلت القوات المسلحة بشقيها ولا تفوتنا الغرف التي شكلها جهاز المخابرات الوطني وهذا واجب إنساني قبيل ان يكون من لدن موقعكم.

اضغط هنا للإنضمام لقروب الواتسب

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: المحتوى محمي
إغلاق
إغلاق