الحاكم نيوز : نواز الفاضل
خلوني أحكي ليكم الحصل معاي خطوة بخطوة لأنو الحكاية دي بدأت بفضول بسيط لكن التفاصيل اللي ظهرت أثناء المراجعة خلتني أرجع وأسأل نفسي هل نحن قدام هاشتاق انتشر بصورة طبيعية ولا في تفاصيل تانية محتاجة تتكشف؟
البداية كانت أمس لما موقع (الزاوية نت) نشر خبر عن 45 حساباً مرتبطة بنشاط هاشتاق #اختانا_بس.
وقفت عند الرقم ده وقلت طيب ليه ما أراجع الحسابات دي بنفسي وأشوف مدى صحة المعلومات المتداولة؟ كنت داير أشوف الحسابات وأراجع المنشورات وأراقب طبيعة النشاط وتوقيته.
بدأت المراجعة حساب وراء حساب ومنشور وراء منشور لكن أول مفاجأة ظهرت لي كانت في العدد نفسه موقع الزاوية نت تحدث عن 45 حساباً لكن الحسابات القدرت أراجعها وأتحقق منها فعلياً كانت 42 حساباً بالضبط
وهنا ظهر السؤال الأول وين مشت الحسابات التلاتة الباقية؟
هل تم حذفها قبل ما أبدأ المراجعة؟ هل غيرت أسماءها؟ هل حصلت مشكلة في الوصول ليها؟ دي احتمالات ممكنة لكن ما عندي دليل قاطع يحدد شنو الحصل للحسابات الثلاثة ولا متين اختفت دا لو اختفت فعلاً.
بدأت أركز في طبيعة المنشورات وتوقيتات النشر ومدى تكرار المحتوى وكيفية تفاعل الحسابات مع بعضها وكل ما أراجع التفاصيل بتظهر أسئلة جديدة عن نمط النشاط ومدى وجود تنسيق بين الحسابات.
وبحسب الأرقام الواردة في بيانات الرصد التي اطلعت عليها في موقع الزاوية نت بلغ إجمالي النشاط المرصود 4,168 منشوراً وإعادة نشر من 497 حساباً.
والرقم الأكثر لفتاً للانتباه كان في الفترة من الساعة 11 صباحاً إلى الساعة 2 ظهراً يوم 23 أكتوبر ومنها 1,659 عملية نشر وإعادة نشر نُسبت 1,406 منها لل42 حساب المذكورة في الرصد يعني يقارب 84.8% من النشاط خلال تلك الفترة
كمان أشارت البيانات إلى تكرار تداول 34 منشوراً بكثافة مع إعادة نشر (شير) بعض المنشورات من عشرات الحسابات خلال فترات زمنية قصيرة.
هل الأرقام دي وحدها بتثبت وجود حملة منظمة؟ لا
لكن بتطرح أسئلة مشروعة عن طبيعة النشاط ومدى عفويته وما إذا كان في تنسيق ساهم في تضخيم الهاشتاق.
لكن الحاجة الأكثر غرابة بالنسبة لي ما كانت في الأرقام كانت في الحاصل أثناء المتابعة
الليلة لما جيت أكتب ملاحظاتي وأرجع لبعض المنشورات والحسابات الراجعتها أمس لاحظت إنو في صفحات غيرت أسماءها وصفحات تانية اختفت أو ما بقيت ظاهرة لي زي امس
وبحسب متابعتي لاحظت اختفاء أكثر من 20 حساب من ال42
خلوني أكرر النقطة دي عشان نكون دقيقين ده العدد الـــ لاحظت اختفاءه أثناء المتابعة ما حكمت بأنو كل الحسابات دي حذفت عمداً أو بسبب الهاشتاق تحديد السبب محتاج توثيق ومقارنة بين حالة الحسابات قبل وبعد و دي حاجه فاتت علي
وهنا أكيد في زول ح يسألني إنت عرفت كيف الحسابات دي كانت موجودة؟ وكيف قدرت تلاحظ اختفاءها؟
الإجابة بسيطة جداً في بعض المنشورات كنت بعلق بنقطة بس (.) عشان أقدر أرجع ليها بسهولة وأراجعها مرة تانية ما كنت متوقع إنو أحتاج الطريقة دي لمتابعة تغييرات لاحقة لكن لما رجعت لبعض المنشورات والحسابات لاحظت إنو في حاجات اتغيرت.
وهنا بدأت الأسئلة تتكاثر:
– هل الحسابات الثلاثة غير الموجودة كانت قد اختفت قبل بداية المراجعة ولا فب تفسيراً تاني؟
– شنو أسباب تغيير أسماء بعض الصفحات؟
– ليه لاحظت اختفاء أكثر من 20 حساب من أصل 42 أثناء المتابعة؟
– هل التغييرات دي عندها علاقة بالنشاط محل المراجعة ولا حصلت لأسباب منفصلة؟
– وهل نمط النشر والتوقيتات المتقاربة يعكس تفاعلاً عفوياً ولا تنسيق بين بعض الحسابات؟
دي أسئلة محتاجة إجابات…
أنا ما ح أقول ليكم إنو اختفاء الحسابات دليل على وجود جهة بتدير الهاشتاق لأنو ده استنتاج أكبر من الدليل المتوفر وما ح أتهم جهة سياسية أو دولة أو مجموعة بعينها من غير مستندات واضحة لكن اظن الرسالة وصلت وفي نفس الوقت ما شايف إنو من الحكمة نتجاهل الأرقام والتوقيتات والتغييرات دي بالساهل.
السؤال عن وجود جهة منظمة حاجة وإثبات هوية الجهة حاجة تاني وإثبات إنها صرفت أموالاً على النشاط حاجة تالته كل نقطة من دي محتاجة أدلة مختلفة.
وبالنسبة لي الموضوع ما مجرد خلاف حول هاشتاق مؤيد أو معارض للفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان الموضوع أكبر من كده نحن بنتكلم عن طريقة تشكل الرأي العام وكيف يمكن للأرقام الكبيرة أنو تؤثر في انطباعات الناس وعن ضرورة التمييز بين التفاعل الحقيقي وأي تضخيم محتمل.
أنا عندي موقفي وعندي الحق أعبر عنه لكن الأهم عندي إنو النقاش يكون مبنياً على معلومات قابلة للتحقق ما على التخوين ولا على ترديد الكلام من غير مراجعة.
هل كل ده يثبت وجود جهة خلف الهاشتاق؟ لسه ما عندي دليل والله
#الوعي_الرقمي
