وطنا الغالي السودان ،معيون ومحسود ، وكتاااار الطمعانيين في خيراته و
في ظل الحروب الحديثة لم تعد المعركة مقتصرة على ميادين القتال وحدها بل امتدت إلى فضاء المعلومات حيث أصبحت الكلمة والصورة والبيان أدوات قد توازي في خطورتها أثر السلاح التقليدي.
إن الوعي الإعلامي اليوم يمثل خط الدفاع الأول عن المجتمع لأنه يحدد ما يجب أن يُنشر وما ينبغي أن يُحجب حفاظاً على أمن الوطن وسلامة المواطنين
الوعي الإعلامي، سلاح يحمي الوطن من الاختراق
إن الحماس الوطني الذي يدفع بعض الأفراد إلى نشر صور مواقع الاستهداف أو الإسراع في نفي الأخبار المتداولة قد يتحول دون قصد إلى ثغرة يستغلها العدو.
عزيزي المواطن ما كل إنسان شايل تلفون ممكن يصور وينشر خبر وينفرد بمشهد او حدث مهم.
فالمعلومة التي تُنشر بحسن نية قد تصبح دليلاً استخبارياً يسهّل التخطيط لهجمات لاحقة لذلك فإن ضبط السلوك الإعلامي ليس ترفاً بل ضرورة أمنية قصوى
من منظور تحليلي يمكن القول إن الإعلام غير المنضبط يخلق بيئة خصبة للشائعات ويمنح الخصم فرصة لتقييم حجم الأضرار وتحديد المواقع بدقة بينما الإعلام الواعي يوازن بين حق الجمهور في المعرفة وبين واجب الدولة والمجتمع في حماية أسرارها العسكرية والأمنية هنا تبرز أهمية التربية الإعلامية التي تجعل المواطن شريكاً في صناعة الأمن لا مجرد ناقل للمعلومة.
كما أن السبق الصحفي أو الرغبة في إثبات صحة المنشورات لا يجب أن تكون على حساب أمن الناس فالمسؤولية الوطنية تقتضي أن يكون كل مواطن مدركاً أن ما ينشره قد يُقرأ في الطرف الآخر ويُوظف ضد وطنه.
لذلك فإن الوعي الإعلامي ليس مجرد شعار بل ممارسة يومية تتطلب ضبط النفس والتمييز بين ما يفيد المجتمع وما يضر به.
إن بناء ثقافة إعلامية مسؤولة يحتاج إلى حملات توعية مستمرة وإلى إشراك المؤسسات الإعلامية في ترسيخ قيم الانضباط والالتزام فالمعلومة أمانة والوعي الإعلامي مسؤولية جماعية لا تحتمل التهاون.
ومن هنا يصبح الإعلام الواعي سلاحاً يحمي الوطن من الاختراق ويصون الجبهة الداخلية من التفكك والتضليل.
كسرة
من أجمل القول
أَهلَ الصَحافَةِ لا تَضِلّوا بَعدَهُ
فَسَماؤُكُم قَد زانَها المِصباحُ
الحَقُّ فيهِ زَيتُهُ وَفَتيلُهُ
صِدقُ الحَديثِ وَنورُهُ إِصلاحُ

